مراتي خاڤت علي ابننا بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

مراتي خاڤت على ابننا من اخويا المعاق وطلبت مني ابعته يقعد عند اعمامي وقالت هما اولى بيه، ولما رفضت اخدته من ورايا وسابته في سوق بعيد علشان يتوه ، بس اللي حصل تاني يوم خلاها تنزل جري تدور عليه وهيه مش قادره تمشي من الصدمه !!!!!
أنا عمري ما كنت أتخيل إن البني آدم ممكن يربي تعبان في حضنه وهو فاكره حبيب. من قبل ما نتجوز، قعدت معاها وكنت صريح لأبعد حد، قلتلها يا بنت الناس، أنا ماليش في الدنيا دي غير أخويا الصغير.. عنده ضمور في الأعصاب، لا بيتكلم ولا بيمشي ولا حاسس بالدنيا، وأمي قبل ما ټموت وصتني عليه، وأبويا الله يرحمه سابه أمانة في رقبتي. هيبقى معانا في بيتنا، ومش هطلب منك تعملي له لقمة ولا تغسلي له هدوم، أنا اللي هعمل كل حاجة من الألف للياء. وافقت وقتها وقالت لي ده في ثوابنا ويا بخت اللي يعول نفس بريئة.
وفعلا اتجوزنا وحياتنا كانت مستقره في الاول وانا اللي كنت متكفل بادم
ادم أخويا عنده 10 سنين، ، لا بيهش ولا بينش، وأعمامي مش طايقينه ولا عايزين يشيلوا همه، رموه م الأول وقالوا إنت أولى بأخوك. كنت بصحى الصبح أغسله وألبسه وأأكله، ولما أنزل ورشتي، أشيله أحطه على الكرسي المتحرك بتاعه وآخده معايا، يفضل قاعد قدام عيني طول ما أنا شغال، ولما نرجع البيت أنا اللي بنيمه وأخد بالي منه. 
لكن بالرغم إني مش محملها قشاية تخصه، الزن بدأ.
بقت كل يوم والتاني تفتح السيرة وديه لأعمامك، هما أولى بيه، هما رجالة ويقدروا يشيلوه، البيت ضيق علينا، وأنا أرفض وأقولها أعمامه لو خدوه ھيموتوه من الإهمال، ده أمانة. زاد الزن والخناق أكتر لما ربنا كرمها وبقت حامل، قلبت الدنيا ومبقتش تبطل عياط وخناق أنا خاېفة على ابني اللي جاي، بكره يتولد ويطلع يقلد حركات أخوك ويتعلم منه ويبقى زيه!. كنت بستغرب من قساوة قلبها، ده طفل مريض، هتعاقبيه على مرض ربنا؟ بس برضه كنت بقفل النقاش وأقولها أخويا مش هيطلع من بيتي إلا على قبري.
فجأة، من حوالي أسبوع، لقيتها هديت خالص. طريقتها اتغيرت وبقت تبتسم وتقولي خلاص يا ابن الحلال، إنت معاك حق، ده غلبان وهنسيبه لمين؟ مسيره ابني لما يتولد يحن على عمه وربنا يبارك لنا فيه. أنا قلبي ارتاح وقلت الحمد لله ربنا هداها، مكنتش أعرف إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة، ومكنتش فاهم الإجرام اللي كان بيتدبر في عقلها.
النهاردة الصبح، صحيت من النوم على غير العادة متأخر شوية، نزلت رجلي من السرير وملقيتش أخويا في سريره الصغير اللي في الصالة. دورت عليه في المطبخ، في الحمام، مفيش.. دخلت الأوضة ملقتهاش، بس لقيت ورقة على الترابيزة خطها فيها أنا نزلت

تم نسخ الرابط