رواية جديدة
جوزي كان بيجبرني أنام في العربية كل ليلة بحجة إن تعب حملي بيقلق نومه ومش عارف يرتاح. طبعاً كنت ببكي وبستحمل وقولت بكرة لما يشوف ابننا هحن قلبه، لحد ما في يوم حماتي جيت تزورنا فجأة بالليل من غير ميعاد، وشافتني قاعدة في العربية في البرد ودموعي على خدي.
أول ما عرفت الحقيقة، الدنيا لفت بيها ومسكتتش. دخلت له البيت وزعقت له وقالت له بقى ده اللي اتعلمته من دينك؟ دي الأمانة اللي ربنا استأمنك عليها؟ تسيب مراتك الحامل في لحمك ودمك تنام في الشارع عشان جنابك تقلقش؟
حماتي ما اكتفتش بالكلام ده، دي حَلفت يمين بالله ما هتقعد له في البيت، وأخدتني معاها بيت عيلتها، وقالت له ابني اللي ميعرفش الأصول وميتقيش الله في بيته وعرضه، ماليش قعاد معاه. وسابته بطوله في الشقة عشان يحس بقيمتي ويعرف إن الله حق.
بس الي عمله زوجي ماكنتش اتوقعه منه ووووووووو
يتبع في التعليقات
حكايات_صافي_هاني
... بس اللي عمله جوزي ماكنتش اتوقعه منه خالص، ولا كان يخطر لي على بال. كنا فاكرين إنه هيندم، أو على الأقل هيجري ورا أمه يترجاها ترجع ويرجعني معاها، لكن الصدمة كانت فوق ما أي حد يتخيل.
أول ما وصلنا بيت حماتي، كنت بنهج وتعبانة من الخۏف والبرد، وحماتي عمالة تطبطب عليا وتهديني وتقولي ماتخافيش يا بنتي، طول ما أنا عايشة مش هسيبه يظلمك تاني، واليومين دول هيربوه ويعرفوه إن للبيوت حرمة وإن بنات الناس مش لعبة. قعدنا ومفيش ساعة زمن ولقت تليفون حماتي بيرن، وكان هو. حماتي فتحت السبيكر وهي حاطة في بطنها بطيخة صيفي وفاكرة إنه بيتصل يعتذر ويستسمحها، لكن صوته كان غريب، بارد جداً ومفيهوش أي لهفة ولا ندم. قال لها ببرود أنتي مشيتي يا أمي وأخدتيها معاكي؟ تمام، ريحتوني ووفرتوا عليا كتير. حماتي صړخت فيه أنت اټجننت يا واد؟ بتكلمني أنا كده؟ رد عليها بضحكة مستفزة وقال أنا مابقتش صغير يا أمي عشان تلوي دراعي، والبيت اللي مش عاجبكم أنا فضيته خلاص، ومش هتشوفوا وشي تاني. وقفل السكة في وشها!
الدنيا اسودت في عيني وحماتي بقيت ټضرب على صدرها ومش مصدقة إن ده ابنها اللي ربته. فضلنا طول الليل صاحيين، مفيش حد فينا نام، كل شوية نبص للموبايل مستنيين يقول دي ساعة شيطان، أو يبعت رسالة، لكن مفيش أي أثر. تاني يوم الصبح، حماتي صممت إننا نرجع الشقة مع أخو جوزي الكبير عشان يدخل ويفهم إيه الجنان ده وينهي المهزلة دي.
لما وصلنا عند باب الشقة، كانت المفاجأة الأولى؛ القفل كان متغير، ومفتاح حماتي مابقتش يفتح الباب! أخوه قعد يخبط ويرزع بكل قوته ومفيش أي رد، لحد ما الجيران طلعوا على الصوت، والجار اللي ساكن في الوش قال لنا وعلامات الصدمة على وشه أنتوا بتخبطوا على مين؟ الأستاذ مشي من الفجر، وجاب عربية نقل كبيرة لمت كل عفش الشقة، لدرجة إني سألته قال لي إحنا بنقل لشقة جديدة أوسع عشان البيبي اللي جاي!
أنا ركبي سابت وما بقيتش قادرة أقف على رجلي، العفش كله اتمسح؟ ده حتى هدومي وهدوم ابننا اللي لسه ماجاش للدنيا كانت جوه! حماتي صړخت في الجار وقالت له وعفشها ودهبها وحاجتها فين؟ الجار قال لها والله يا حاجّة هو خد كل حاجة ومسابش مسمار في الحيطة، ومضي لراجل معاه على ورق، باين عليه كان بيبيع له العفش كله!
هنا الصدمة شلت تفكيرنا، يعني هو مش بس طردني، ده سرق شقايا