رواية كامله
المحتويات
إلا لو فيه طبنجة في وشك.. الراجل مأ بصش عليها واصل.. مشى في الممر الثالث ب خطوة ناشفة وموزونة، وسايب وراه خطاوي مية ب الطين على البلاط.. مسك قزازة مية أكسجين.. شاش.. بلاستر طبي.. قزازتين مية.. ورغيفين عيش.. ولما قرب من الكاشير، شهد شمت الريحة.. ريحة زفارة حديد.. مش مطر.. ده ډم! بلعت ريقها ب الخۏف حاجة ثانية يا فندم؟.. عينه اترفت وبصت لها.. كانت عين رمادي، مش رمادي حنين ولا طيب، دي كانت ب لون سما البحر قبل ما النوة ټضرب ب الثواني.. قال ب صوت واطي وخشن كأن الحروف بتطلع من حجر احسبي دول..
شهد بدأت تمرر الحاجة على الجهاز ب إيدين كانت بتدعي ربنا إنه مأ يلمحش رتعشتها.. من قريب، كان الخبط والزرقان في وش فوق عظمة الخد باين زي الشمس.. والقعة الحمراء الثقيلة اللي عمالة توسع وتفرش تحت لياقة قميصه من الشمال كانت بتنطق.. قُالت ب الصوت الواطي الحساب ثمانية عشر چنيه وخمسة وسبعين قرش.. طلع فيزا سوداء شيك وحطها في المكنة.. المكنة زمرت ب الرفض.. بحلق في الشاشة الصغيرة.. شهد سلكت زورها ساعات الشريحة بتعلق ب السُقعة.. جرب ثاني معلش.. حطها ثاني.. اترفضت.. عصب في وش وبؤه اتقبض ب الغل مرريها ثاني.. مررتها، قالتها شهد ب الهدوء، بيقول الحساب مقفول ومجمد..
لأول مرة، وش الجدع انكسر منه حتة.. مكنش خوف، شهد فرزت الخۏف وعارفاه.. الخۏف هو صاحب الشقة وهو بيهبد على الباب ب الغل.. الخۏف هو ورقة المحكمة والدكاترة.. الخۏف هو وقفتها قدام قبر أبوها وهي واعية إنها بقيت بطولها في الدنيا.. بس ده كان حاجة ثانية.. ده كان وش راجل واعر وجبار بيكتشف ب الصدمة إن فيه حد لفه وجابه في حيطة سد وعلم عليه أخيراً! بدأ يفتش جيوبه، جيب وراء جيب.. حركته بقيت حامية وموجوعة.. اتأوه ب المكتوم ودارى الۏجع ب السرعة لدرجة إنها شكت في عينها.. قُالت شهد معاك كاش؟.. طلع منه ضحكة مرار من تحت الضرس أكيد ولاد الحړام مأ سابوش حاجة.. الكلام مكنش ليها.. بص ل مية الأكسجين والشاش.. وبعدين ل باب الازاز والمطر اللي مغمي العين بره.. ورجع بص في عين شهد أنا عازم أخد دول.. وبكرة الصبح هكون هنا وأديكي عشرة أضعاف ثمنهم..
قلب شهد كان بيدق لدرجة إنها حاسة ب النبض في معصم إيدها.. أصول المحل وسياسته واضحة.. مأ فيش فلوس مأ فيش بضاعة.. لو عم جلال صحي وعرف إنها سابت زبون يخرج ب حاجة من غير ما يدفع، هيطيرها من مكانها قبل ما تنطق ب كلمة.. ولو خسړت الشغل، صاحب الشقة هيرميها ب لبسها على الرصيف في الويكند.. ولو الشقة ضاعت، مأ فيش سقف في البلد دي يلمها.. الراجل
متابعة القراءة