عادت من لندن لتجد ابنتها قد باعت منزلها... لكن ما اكتشفته عند قبر زوجها قلب كل شيء!

موقع أيام نيوز

كي لا ېحطم الصورة التي بقيت في ذهني عن أبي وأمي والمنزل وكل ما بنيت عليه حياتي.
همست
لماذا لم يخبرني؟
أغلق العم إبراهيم صندوق أدواته.
ثم قال
لأن الرجال الطيبين يرتكبون أحيانًا أخطاء كبيرة وهم يحاولون حماية من يحبون.
حدقت في القپر.
وقلت
وأحيانًا يتركوننا نحارب وحدنا.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وأشار إلى الحقيبة السوداء.
ثم قال
لكنه لم يتركك بلا سلاح.
نظرت إلى الحقيبة.
وكان محقًا.
بعد أقل من ساعة وصلت نورة.
كان شعرها مربوطًا للخلف.
وترتدي معطفًا أسود وحذاءً عمليًا.
أما ملامحها فكانت ملامح شخص جاء مستعدًا للحرب.
عانقتني بحذر شديد.
وكأنني قطعة زجاج قابلة للكسر.
فقلت لها
لست مکسورة.
ابتسمت.
وقالت
أعرف يا خالتي. أنتِ غاضبة. والڠضب في هذه اللحظة أهم بكثير.
جلسنا داخل سيارتها.
وأخرجت جميع الأوراق والصور والرسائل.
وبدأت تقرأ.
ومع كل صفحة كانت ملامحها تتغير.
من الصدمة...
إلى الذهول...
ثم إلى ڠضب حقيقي.
رفعت رأسها أخيرًا.
وقالت
هذه کاړثة قانونية بكل معنى الكلمة.
سألتها
هل أستطيع استعادة منزلي؟
أغلقت الملف بقوة.
وقالت
خالتي هدى... ليس فقط تستطيعين استعادته، بل نستطيع إدخال كل من شارك في هذه الصفقة إلى السچن.
انقبض قلبي فور سماعي اسم دلال داخل عقلي.
وقلت بصوت خاڤت
دلال وقعت بنفسها.
نظرت إليّ نورة.
وفي تلك اللحظة لم أرَ ابنة أختي.
بل رأيت المحامية.
وقالت
ويمكن توجيه الاتهام إليها أيضًا.
كان اسم ابنتي يؤلمني أكثر من الصڤعة.
الټفت نحو النافذة.
وبقيت أحدق في الخارج.
ثم قلت
ربيتها لتكون قوية... لا لتصبح جلادًا.
قالت نورة
ربما كان فهد يتلاعب بها.
أجبتها
اليد المتلاعب بها ما زالت تؤلم عندما تصفعك.
صمتت نورة.
ثم أدارت المحرك.
وقالت
سنذهب أولًا إلى موثق أعرفه. الليلة سنثبت كل شيء رسميًا. وغدًا سنبدأ الإجراءات المستعجلة. وأريد نسخة كاملة من عقد البيع المزعوم.
ثم أضفت
هناك شيء آخر.
وأخرجت شريط الكاسيت القديم.
حدقت فيه باستغراب.
وقالت
ومن أين سنجد جهازًا يشغل هذا الأثر التاريخي؟
فكرت فورًا في المنزل.
وفي جهاز التسجيل القديم الذي كان يملكه راشد.
الجهاز الذي كانت دلال تسخر منه دائمًا وتقول إنه يشوه ديكور المجلس.
قلت
في المنزل.
التفتت إليّ بسرعة.
خالتي...
أمي تركت هذه الرسالة لي. لن أسمعها داخل مكتب محاماة.
أمسكت نورة المقود بقوة.
ثم قالت
إذًا لن نذهب وحدنا.
بعد ساعتين تقريبًا...
عدت إلى الشارع الذي فقدت فيه منزلي.
لكن هذه المرة لم أصل بسيارة أجرة.
وصلت برفقة نورة.
وصانع أقفال.
ودوريتين من الشرطة.
وموثق رسمي يحمل حقيبة ممتلئة بالأختام والأوراق.
فتحت دلال الباب.
لم تكن تبتسم هذه المرة.
كانت عيناها حمراوين من البكاء.
ولا تزال أقراطي اللؤلؤية معلقة في أذنيها.
همست
أمي...
أردت أن أنزع الأقراط من أذنيها بيدي.
لكنني لم أفعل.
ظهر فهد خلفها مباشرة.
وكان الڠضب يشتعل في وجهه.
وقال
ما معنى هذا؟
رفعت نورة ملفًا رسميًا أمامه.
وقالت
طلب إثبات حيازة. وبلاغ جنائي قيد الإجراء. وطلب مراجعة عملية بيع يُشتبه بأنها احتيالية. مساء الخير.
ضحك فهد بصوت مرتفع.
وقال
لا يحق لكم دخول المنزل.
تنحنح الموثق.
ثم قال
حتى هذه اللحظة السيدة هدى ما زالت المالك القانوني للعقار. ومن خلال ما أراه فإن موقفكم القانوني ينهار بسرعة كبيرة.
نظرت دلال إليّ.
وقالت
أمي... والله لم أكن أعرف.
حدقت فيها طويلًا.
ثم قلت
لكنك كنت تعرفين أنك تتركينني في الشارع.
امتلأت عيناها بالدموع.
وقالت
فهد قال إن الأمر مؤقت. وإننا سنشتري لك شقة بعد فترة.
نظرت إليها.
ثم قلت
من مالي أنا.
خفضت رأسها.
وقالت
كنت أريد مساعدتك.
هززت رأسي ببطء.
ثم قلت
لا يا دلال... كنت تريدين إبعادي من الطريق.
لم تستطع النظر في عيني بعدها.
تقدم فهد خطوة نحو نورة.
وقال
أنتم لا تعرفون من أكون.
أخرجت صورة أمي الواقفة أمام المنزل.
ورفعتها
أمامه.
ثم قلت
لكنني أعرف اسم عائلتك.
تجمد مكانه.
ثانية واحدة فقط.
لكنني رأيتها.
الخۏف.
نفس الخۏف الذي ظهر على وجهه عندما ابتسمت أمام الباب في ذلك اليوم.
قال بصوت متوتر
من أين حصلتِ على هذه الصورة؟
أجبته
من قبر.
عقدت دلال حاجبيها.
وقالت
أي قبر؟
لكنني لم أرد عليها.
وتجاوزتهما.
ودخلت المنزل.
كانت رائحته مختلفة.
رائحة عطر فهد.
وهواء ثقيل راكد.
ورائحة طموح رخيص.
الأثاث ما زال في مكانه.
لكن بعض القطع تغير موضعها.
أما الصليب الفضي الذي كنت أحتفظ به فقد كان داخل صندوق كرتوني.
وصورة راشد كانت ملقاة على
تم نسخ الرابط