رجعت البيت بدرى

موقع أيام نيوز

بنبرة تخوف بلاش تضمن وتفتكر إنك عارف كل حاجة عن الست اللي اتجوزتها يا سيف.. وقتها أخدت الكلام بهزار ورميته ورا ضهري.. بس دلوقتي الكلام رجع ينهش في عقلي.. هو كان فيه حد هنا؟ حصل خناقة؟ وصورة فرحنا اتكسرت وسط الكلام والزعيق؟ الأسئلة بقت بتجري ورا بعضها في دماغي ومش عارف أوقفها.. قميص النوم المقلوب.. البرواز المتدشدش.. والدم السايح.. الشيطان جمع لي الحاجات دي في قصة قڈرة مكنتش عاوز أصدقها بأي ثمن.. اتخيلت راجل تاني كان هنا وهرب أول ما سمع صوت المفتاح.. اتخيلت كدب.. وأسرار.. وخېانة.. لحد ما جه الخاطر اللي عصر بطني ونشف ريقي طب والطفل اللي في بطنها ده.. يطلع ابن مين؟ کرهت نفسي وكنت عاوز أضرب نفسي بالجزمة على التفكير ده.. بس الشك لما بيدخل القلب مبيخرجش بسهولة.. فضلت واقف على الباب زي الصنم لمدة دقيقة كاملة.. بعملش أي حاجة.. وعقلي بيحكم بالإعدام على الست اللي بحبها من غير ما يسمع منها كلمة واحدة.. قفلت إيدي وعملتها قبضة لحد ما ضوافري علمت في جلدي ونزلت ډم.. وفي الآخر، زقيت رجلي بالعافية وطلعت لقدام.. فتحت بؤي عشان أنده باسمها.. وقبل ما أنطق، نيرمين اتحركت فجأة.. بس مكنتش حركة واحدة بتصحى براحة من النوم.. دي كانت بتتحرك أكنها بتحارب ۏجع ممېت ومبتستحملوش بشړ.. كلبشت في بطنها بإيدين الاتنين..
وصړخة ضعيفة مكتومة طلعت من بين شفايفها.. كل حاجة جوايا اتقلبت في لمح البصر نيرمين؟.. لفت على ضهرها بالراحة.. ووشها كان أبيض زي الأموات.. عرق ساقع مغرق قورتها.. وخصلات شعرها لازقة على وشها.. مكنش فيه ذنب في عينيها.. ولا خوف من إنها اتكشفت.. مكنش فيه غير ۏجع بېموت وعذاب يهد جبال.. كانت بتحاول تفتح عينيها وتبص عليا بالعافية.. وبتوع، وبشفايف بترتعش وصوت طالع من قاع روحها، وشوشت بكلمات لسه بتطاردني وبتصحيني مړعوپ لحد النهاردة.. يا ترى ليه نيرمين كانت لابس قميص النوم بالمقلوب؟ وإيه المصېبة اللي كسر برواز فرحهم وڠرقت الأرض ډم؟ وإزاي سيف هيسامح نفسه على الدقيقة اللي ضيعها وهو بيظن السوء في أكتر وقت مراته كانت بټموت ومحتاجاه فيه؟ الحكاية لسه بتبدأ واللي جاي صدمة هتبكيك..
كانت الكلمات بتخرج من بين شفايف نيرمين متقطعة وهي بتهمس
سيف... إلحق... ابننا...
جريت عليها من غير ما أفكر، وشيلتها بين إيديا وأنا حاسس إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغي.
إيه اللي حصل؟ مين عمل فيكي كده؟
دموعها نزلت وهي بتحاول تاخد نفسها.
مفيش... مفيش حد... وقعت...
لكن الألم كان أقوى من قدرتها على الكلام.
اتصلت بالإسعاف، وكل ثانية كانت بتعدي كأنها سنة كاملة. وأنا مستنيهم، بصيت حواليَّ لأول مرة بعين هادية.
وقتها بدأت أشوف الحقيقة...
الإزاز المكسور كان كله تحت برواز الفرح بس... مفيش أي آثار أقدام غير رجليها.
بقعة الډم
مكانتش كبيرة زي
تم نسخ الرابط