رواية كامله
لم أقلها من قبل الخۏف من الاختفاء كامرأة الشعور المستمر بالذنب الڠضب لرؤية العالم يفترض أن كل شيء طبيعي بالنسبة لي لمجرد أنني أم. ساعدني المعالج على فهم أمر حاسم إرهاقي لم يكن فشلا شخصيا بل نتيجة طبيعية للظروف.
بدأ خافيير أيضا العلاج النفسي بمفرده. ذات ليلة عاد إلى المنزل أهدأ من المعتاد. وعندما سألته عن السبب قال شيئا لم أتوقعه
أدركت أنني دائما أهرب عندما أشعر بالعجز. في العمل أدفع نفسي لأنني أعرف ما أفعل. هنا كنت أخاف أن أخذلك فاخترت الاختفاء.
لم أبرره لكنني فهمته.
شيئا فشيئا توقف المنزل عن أن يكون ساحة معركة صامتة. بدأنا ننظم أنفسنا. أخذنا الأدوار. تعلمنا قول
أحتاج للراحة دون لوم وطلب المساعدة دون خجل. وتعلمنا أن حب الطفل ليس دائما غريزيا لكنه اختيار يومي.
ذات يوم بينما كنت أستريح في قيلولةقيلولة حقيقية لأكثر من ساعةاستيقظت لأجد خافيير على أرضية غرفة المعيشة ولوكاس نائم على صدره. كان التلفاز مطفأ وهاتفي بعيدا. كانا يتنفسان بتناغم.
بكيت مرة أخرى لكن هذه المرة كانت دموع ارتياح.
لم أنس ما حدث تلك الليلة التي انهيرت فيها على الأرض. لم أدفنه تحت السجادة لأن التذكر أيضا وسيلة للحماية. لكنني توقفت عن العيش مرتبطة بذلك الألم.
فهمت شيئا أود أن أوضحه الحب لا يختفي دائما عند قدوم الطفل. أحيانا يفقد لأن لا أحد يعلم كيف يحوله. لأنه يفترض أن المرأة تستطيع تحمله. لأن الإرهاق يصبح طبيعيا. لأن الصمت يصبح القاعدة.
اليوم عندما أرى لوكاس يضحك مع أبيه لا أفكر في مدى قرب اڼهياري الكامل. أفكر فيما تعلمناه بعد أن بلغنا الحضيض.
تعلمت أن الأمومة لا تعني الاختفاء.
تعلمت أن الشريك الحقيقي لا يتجاهل الدموع بل يواجهها.
تعلمت أن طلب المساعدة لا يجعلني أقل قوة بل يبقيني على قيد الحياة.
وإذا كنت تقرئين هذا وكتفك متيبس من حمل طفلك وتشعرين أن لا أحد يراك أريدك أن تعرفي شيئا أنت لا تبالغين أنت لست غير مرئية ولا يجب أن تتحملي كل شيء وحدك.