رواية جديدة
المحتويات
في كل مكان.
بصيت له وفتحت بقي مذهولة أنت صاحبها؟
ابتسم ابتسامة حقيقية وصلت لعينيه أيوه.
سكت شوية، وبعدين قال شكراً.
قلت له على إيه؟
بص لجنا وبعدين بصلي لأنك اتكلمتي معايا قبل ما تعرفي أنا مين. هتنبهري لو عرفتي الفلوس بتخلي الواحد وحيد قد إيه.
الطائرة بدأت تهبط، القاهرة ظهرت تحت السحاب. ولأول مرة حسيت بسلام غريب.
فجأة، موبايل مراد هز. بص في الشاشة، وكل الألوان هربت من وشه.
سألته پخوف في إيه؟
بص للرسالة، وبعدين بص لي بتركيز، والجملة اللي قالها خلت دمي يجمد في عروقي
سارة.. فيه حد كان بيدور عليكي.
تجمدت في مكاني. الكلمة وقعت على مسامعي كأنها حكم إعدام، لا مجرد جملة عابرة. مين اللي بيدور عليا؟ سألت بصوت مخڼوق، بينما كانت دقات قلبي تتسارع وكأنها قرول طبول في صدر ضيق. مراد لم ينظر إليّ، كان يحدق في شاشة الهاتف وكأنها تحمل ثعباناً ساماً.
سارة، اسمعيني جيداً، قال بصوتٍ خاڤت ولكن حازم، أنا لا أعرف تفاصيل حياتك، ولا أعرف لماذا قررتِ الهروب للقاهرة، لكن الرسالة التي وصلتني للتو... ليست من أحد أعدائي، بل من شخص كان يراقب رحلتك منذ اللحظة التي غادرتِ فيها منزلك.
تراجعت بجسدي للوراء، محاولةً حماية جنا بيدي، بينما شعرت أن مقصورة الطائرة بدأت تضيق من حولي. أنت... أنت كنت تعرف؟ هل كنت تعمل لصالحهم؟
ضحك مراد ضحكة مريرة، خلتني أشك في كل شيء. لو كنت أعمل لصالحهم، لما طلبت منكِ أن تتظاهري بالنوم على كتفي لأهرب من نظرات المتطفلين. أنا هارب أيضاً، سارة. هارب من حياة تظن أن الفلوس تشتري كل شيء، بما في ذلك الولاء.
الجزء الثاني فخ المطار
هبطت الطائرة، وبدأ الركاب يتدافعون للنزول. كان مراد هادئاً بشكل مرعب، رغم أنني كنت أرى عروق يده تبرز وهو يضغط على هاتفه. اسمعي، قال وهو ينهض، بمجرد أن نخرج، سيتوجه الجميع ناحيتي، الصحافة، الموظفون، وربما... من يراقبك. هناك سيارة بانتظاري عند المخرج الخاص. ستأتين معي.
مستحيل! قلت بصوت مرتجف. أنا لا أعرفك، ولا أثق بك.
نظر في عينيّ بنظرة كانت مزيجاً من الحزن والصدق المفرط. إذا خرجتِ من الباب العادي، ستختفين. الشخص الذي أرسل الرسالة هو عاصم، هل تعرفينه؟
تسمرت في مكاني. عاصم! اسم طليقي الذي دمر حياتي، الرجل الذي سرق أموالي، والذي هددني بأنه سيأخذ جنا مني إذا حاولت الهرب. كيف عرف مراد هذا الاسم؟
كيف تعرف عاصم؟ سألت والدموع بدأت ټحرق عينيّ.
عاصم ليس مجرد رجل أعمال فاشل كما تظنين، أجاب مراد وهو يشير لي بالمضي قدماً، إنه يدير شبكة إلكترونية، وشركته كانت على وشك الاندماج مع مجموعتي. اكتشفت خداعه منذ شهر، ومنذ ذلك الحين وهو يحاول الوصول إليّ... ويبدو أنه اكتشف أنني سأكون في هذه الرحلة، فقرر استخدامكِ كوسيلة ضغط ضدي.
خرجنا من المطار في حالة من الفوضى. كان هناك
متابعة القراءة