رواية
باصص لمنة بذهول إزاي؟ إزاي يعني؟!
منة سندت ضهرها وقالت بنفس الطريقة اللي اتجوزت بيها عليا وخلفت من ورايا.
أحمد فقد أعصابه تمامًا مين؟! مين اللي عملتي معاه كده؟!
وهنا منة ضحكت لأول مرة.
ضحكة قصيرة موجوعة.
وقالت تحب تعرف الحقيقة كاملة؟
التحليل ده معمول من معمل مزور.
الاتنين بصّوا لها بعدم استيعاب.
منة كملت آه مزور. دفعت فلوس مخصوص عشان يطلع النتيجة دي.
أمه شهقت ليه تعملي كده؟!
منة بصتلهم بقسۏة عشان أدوقكم ثانية واحدة بس من الإحساس اللي عشت فيه من ساعة ما قريت رسايلكم.
أحمد اتعصب إنتي مريضة!
منة قامت ببطء، رغم ألم ضهرها لا أنا فوقت.
وسحبت نفس عميق أنا كنت مستعدة أسامح ضيقة الفلوس أسامح الإهمال حتى قسۏة كلامك أوقات.
لكن إنكم تخططوا تسرقوا بنتي وبيتي ومستقبلي؟ لا.
أحمد حاول يقرب منة اسمعيني
لكنها رفعت إيدها توقفه.
وفي اللحظة دي تحديدًا جرس الباب رن.
الكل اتلفت.
أحمد فتح الباب بعصبية، لكنه اټصدم أول ما شاف اللي واقف برة.
اتنين رجال ببدل رسمية.
واحد منهم طلع كارنيه وقال مساء الخير.
حضرتك الأستاذ أحمد السيوفي؟
أحمد اتلخبط أيوه خير؟
الراجل بص في الورق وقال معانا بلاغ رسمي بخصوص تحويلات مالية وشبهة تزوير ومستندات تخص ممتلكات باسم الزوجة.
أم أحمد شهقت يا ساتر يا رب!
أما منة فكانت واقفة بهدوء، ماسكة بطنها، وعينيها ثابتة على أحمد.
وقالت الكلمة اللي كسرت ضهره فعلًا
أنا سبقتك يا أحمد ورفعت القضية قبل ما تلحق تبيعني. أحمد رجع خطوتين لورا، كأن الأرض اتحركت من تحته.
قضية؟!
قالها بصوت مبحوح وهو باصص لمنة بعدم تصديق.
الضابط دخل هو وزميله، وطلبوا يقعدوا بهدوء.
لكن الهدوء كان مستحيل.
أم أحمد بدأت تصوت دي واحدة خړابة بيوت! دي عايزة تحبس ابني!
منة ردت لأول مرة بصوت عالي ابنك هو اللي حبس نفسه بنفسه.
الضابط فتح الملف اللي في إيده وقال البلاغ المقدم من الأستاذة منة فيه
محاولة استيلاء على ممتلكات.
تلاعب في مستندات.
وتحويلات مالية محل شبهة.
أحمد اتوتر جدًا دي مراتي! ودي مشاكل عائلية!
الضابط رد ببرود لما يبقى في تخطيط قانوني للاستيلاء على ملكية حد بدون رضاه، الموضوع مايبقاش عائلي يا فندم.
منة كانت ساكتة.
بس جواها بركان.
سنين وهي بتبرر
أصل الشغل ضاغطه.
أصل الرجالة كده.
أصل أمه متحكمة.
لكن الحقيقة كانت أوضح من الشمس هو عمره ما خاف يخسرها لأنه كان ضامن إنها هتسامح.
لحد الليلة دي.
الضابط طلب من أحمد يراجع معاهم كام ورقة.
وفي وسط الكلام، موبايل أحمد رن.
اسم نيرمين نور على الشاشة قدام الجميع.
الكون نفسه كان بيكشفه واحدة واحدة.
أم أحمد جريت عليه اقفل الزفت ده!
لكن الضابط لاحظ الاسم، وسجل ملاحظة في الورق.
أحمد كان بيتنفس بصعوبة منة بالله عليكي خلينا نتكلم لوحدنا.
بصلتله طويل
للراجل اللي حبته من سبع سنين، وصدقته، وسابت شغلها عشانه، وكانت مستعدة ټموت وهي بتولد بنته.
وقالت بهدوء تعرف أكتر حاجة كسرتني إيه؟
أحمد سكت.
مش
اللي كسرني إنكم كنتم مستنيينني أولد، وأنا بين الحياة والمۏت، عشان تمضوني على التنازل.
أمه حاولت تقاطع
ماكنش قصدنا
منة صړخت فجأة اخرسي!
الكل سكت.
حتى الضابط بص لها پصدمة.
دموعها نزلت أخيرًا أنا كنت فاكرة نفسي وسط أهل مش عصابة.
أحمد قرب منها وهو شبه مڼهار أنا غلطت والله العظيم غلطت بس بحبك.
منة ضحكت وسط دموعها الحب عمره ما كان إذلال يا أحمد.
وفجأة
منة حست پألم حاد جدًا في بطنها.
إيدها راحت تلقائي على بطنها، ووشها اصفرّ.
الضابط قام بسرعة مدام! حضرتك كويسة؟
الألم زاد بشكل مرعب.
منة همست بنتي
وفي ثانية، المياه نزلت على الأرض.
أم أحمد شهقت دي بتولد!
أحم
د جرى ناحيتها پخوف حقيقي لأول مرة منة! بصيلي! خليكي معايا!
لكن منة كانت بتبص له بنظرة غريبة جدًا
نظرة واحدة فهم منها إن في حاجة اتكسرت بينهم للأبد.
قبل ما تغيب عن الوعي، همست بصوت ضعيف
بنتي أوعى تخليهم ياخدوها