أعطتني حماتي 430 ألف ريال لأختفي من حياتهم... لكني عدت سرًا واكتشفت الکاړثة!

موقع أيام نيوز

عندما يجدون السيارة محترقة عند المنعطف، سيظن الجميع أنها رجعت مضطربة.
وضعت لمى يدها على بطنها.
والجسد؟
صمت خالد.
توقفت عن التنفس.
قال أخيرًا
لا يجب أن يكون هناك جسد. فقط ما يكفي من الډم، وأوراقها، والشهادة تحت الإجراء. وإذا سأل أحد، سيقولون إن الحريق التهم كل شيء.
تراجعت لمى عنه.
هذا لم يعد تزويرًا يا خالد.
لا تتظاهري بالبراءة. أنتِ كنتِ تريدين هذه الفيلا.
كنت أريدك أن تطلقها.
الطلاق يعطيها النصف. أما الأرملة فلا تطالب بشيء.
توقف العالم.
كلمة الأرملة بدت سخيفة.
كنت حية، مختبئة على بعد ثلاثة أمتار منه، أسمعه يتحدث عني كأنني أصبحت رمادًا.
بدأت لمى تبكي.
أنا لا أريد هذا.
أمسك خالد بذراعها.
فات الأوان على الأخلاق.
تألمت وهي تحاول سحب ذراعها.
وهنا فهمت أن الوحوش داخل ذلك البيت لم تكن كلها بالشكل نفسه.
لمى كانت تعرف.
لكنها كانت خائڤة أيضًا.
عندما خرجا، انتظرت عشر ثوانٍ ثم ركضت نحو النافذة.
كانت مريم ما زالت في الخارج.
قلت لها
اتصلي بالشرطة فورًا. قولي إن هناك امرأة معرضة للقتل، وتزوير مستندات، واحتمال احتجاز أو اعتداء. أعطيهم اسمي كاملًا.
رقم الطوارئ في السعودية معروف، وهناك جهات رسمية للتبليغ، لكن تلك الليلة كنت أحتاج إلى كل شيء النجدة والشهود.
سألتني
وأنتِ؟
سأتصل بشخص لا يستطيع خالد شراءه.
اتصلت بأخي عبدالله.
لم يكن محاميًا.
كان أسوأ بالنسبة لهم.
كان يعمل في مكتب توثيق بالرياض، وكان منذ سنوات يقول لي إن زواجي تفوح منه رائحة عقد غير مراجع جيدًا.
رد عليّ بصوت نائم
نورة؟ ماذا حدث؟
قلت بسرعة
خالد زوّر توقيعي، ومعه شهادة ۏفاة مزورة باسمي، ويخطط لقتلي غدًا.
ساد صمت.
ثم تغير صوته بالكامل.
أرسلي موقعك. لا تغلقي الخط. سأحضر مع الأستاذ راشد

ومع دورية لو اضطررت أسحبها بنفسي.
أحضر خبير خطوط إن استطعت.
هل فقدت عقلك؟
أنا ما زلت حية. وهذا مختلف.
أغلقت الخط.
عدت إلى نافذة المجلس.
كانت أم خالد الآن وحدها، جالسة على الأريكة البيضاء، تراجع الملف الأزرق. المرأة التي أعطتني 430 ألف ريال سعودي لأرتاح لم تكن تبدو كحماة قلقة.
كانت تبدو كمديرة مۏت.
دق جرس الباب الرئيسي.
تجمد الجميع.
أطفأ خالد الموسيقى.
من؟
جاء صوت رجل من الخارج
أمن المجمع يا أستاذ. وصلنا بلاغ عن صوت في الحديقة.
تمتمت حماتي بعبارة غاضبة.
ومشى خالد نحو المدخل.
استغليت اللحظة.
فتحت تطبيق التسجيل في هاتفي، وتركته فوق حوض الزرع، ملاصقًا للنافذة نصف المفتوحة.
ثم تحركت نحو المرآب.
كانت سيارتي هناك.
السيارة نفسها التي كان من المفترض أن تحترق غدًا.
تحت المقعد وجدت كيسًا فيه قفازات، وعبوة مادة قابلة للاشتعال، وسوارًا لي كنت أبحث عنه منذ أسابيع.
لم تعد الأدلة مجرد شك.
صارت خريطة كاملة.
سمعت صراخًا.
نورة!
كان خالد قد رآني من انعكاس زجاج المرآب.
ركضت.
ليس نحو الشارع.
بل نحو بوابة الأمن.
كانت حقيبتي في يد، والمستندات في اليد الأخرى، والخۏف يعضّ كعبيّ. خلفي كان خالد ېصرخ باسمي پغضب لم يستخدمه يومًا في محبتي.
نورة، توقفي!
لم أتوقف.
كانت شوارع الحي هادئة وواسعة، وأضواء الفلل مشټعلة، والكلاب تنبح خلف الأسوار.
كانت بوابة الأمن على بعد نصف شارع.
لكن قبل أن أصل، أغلقت سيارة سوداء الطريق أمامي.
صالح.
سائق أم خالد.
الرجل نفسه الذي كان يوصلني إلى السوق، والمستشفى، والمطار.
نزل ببطء.
يا مدام، اركبي. أم خالد تريد أن تتحدث معك.
ابتعد عني.
لا تصعّبي الأمور.
وفجأة، انعكست أضواء حمراء وزرقاء في نهاية الشارع.
دورية.
ثم أخرى.
الټفت صالح.
وتلك الثانية أنقذتني.
رميت حقيبتي على ساقيه وركضت نحو بوابة الأمن.
خرج الحارس، شاب اسمه فهد، وعيناه متسعتان.
مدام نورة!
صړخت
أغلق البوابة. لا تدع أحدًا يخرج.
ماذا حدث؟
قلت وأنا ألهث
حاولوا قتلي.
لم يسأل أكثر.
أحيانًا يتصرف الغريب بولاء أكبر من الزوج.
وصلت الشرطة أولًا.
ووصل أخي بعد خمس دقائق، بسيارة رمادية، وشعره غير مرتب، وملف تحت ذراعه. كان معه الأستاذ راشد، رجل كبير بوجه صارم ونظرة قاضٍ تعب من رؤية الكذب.
احتضنني عبدالله بقوة حتى كدت أختنق.
قلت
تم نسخ الرابط