رواية كامله

موقع أيام نيوز

عناق.
قلت مباشرة
أريد تفعيل بروتوكول الرافدين.
ساد صمت قصير جدًا.
ليس صمت مفاجأة.
بل صمت تنفيذ.
مفهوم. أي مستوى؟
ألقيت نظرة أخيرة على الغرفة.
أعلى مستوى.
هل أنتِ متأكدة؟
أكثر من أي وقت مضى.
إذن خلال أربعين دقيقة سيكون النقل الطبي والحماية القانونية والفريق الأمني جاهزين. ولن يُتخذ أي قرار داخل المجموعة قبل وصول تعليماتك الشخصية.
أغمضت عيني للحظة.
ثم قلت
وأريد الملف الكامل الخاص بسيف العبيدي، وأم سيف، وريم الكرخي. كل الترقيات والتدقيقات والتحويلات المالية وأي مخالفة إدارية أو سلوكية خلال آخر ستة وثلاثين شهرًا.
سيكون الملف عندك قبل منتصف الليل.
وحيدر...
نعم آنسة ولاء.
لا أريد أحدًا أن يعرف أنني عدت.
كما تأمرين.
أنهيت المكالمة.
وأعدت الهاتف إلى مكانه.
ثم أكملت تجهيز الحقيبة.
وعندما نزلت إلى الطابق السفلي، وجدتهم ما زالوا جالسين في الصالة.
مثل قضاة ينتظرون خروج المتهمة.
كان سيف منشغلًا بهاتفه.
وريم تشرب كأسًا من العصير.
وأم سيف جالسة في المقعد الرئيسي تنظر إلي باحتقار.
هذا كل ما ستأخذينه؟ سألت بسخرية جيد. على الأقل لن تبدين جشعة.
اقتربت من الباب.
فقال سيف أخيرًا
المفاتيح.
الټفت نحوه.
ماذا؟
مفاتيح السيارة. كنتِ تستخدمينها أحيانًا للذهاب إلى السوق، أليس كذلك؟ اتركيها هنا. وكذلك البطاقات الإضافية سيتم إلغاؤها اليوم. ولا تحاولي أخذ أي شيء من حسابات المنزل.
قالها بنبرة رجل يظن نفسه صاحب إمبراطورية.
وصاحب القرار.
وصاحب كل شيء.
رجل لا يعلم أنه يجلس على حافة هاوية.
أخرجت المفاتيح من حقيبتي.
ووضعتها فوق الطاولة القريبة من الباب.
لا تقلق قلت بهدوء لن أحتاج أي شيء من هنا.
ابتسمت ريم.
هذا أفضل.
نظرت إليها جيدًا لأول مرة.
كانت أنيقة.
وواثقة.
ومقتنعة أنها اختارت الرجل المناسب لتصعد معه إلى القمة.
ولم تكن تعلم أنها تراهن على قصر مصنوع من الدخان.
قلت لها
حافظي جيدًا على الشيء الذي تعبتِ كثيرًا لتحصلي عليه.
رفعت حاجبها مبتسمة.
بالتأكيد.
ضحكت أم سيف مرة أخرى.
هيا اذهبي. لقد أخذتِ من وقتنا أكثر مما يكفي.
فتحت الباب.
كان ليل بغداد باردًا وصافيًا.
لكن ما رأيته عند أول خطوة خارج المنزل جعل الجميع يصمتون.
ثلاث سيارات سوداء فاخرة كانت متوقفة أمام المنزل.
هادئة.
لكن يستحيل تجاهلها.
نزل رجلان ببدلات رسمية أولًا.
ثم طبيبة.
وأخيرًا نزل حيدر الراوي بنفسه من السيارة الوسطى.
بمعطفه الداكن وملفه الجلدي في يده.
وقف سيف فجأة.
ما هذا؟
ونهضت أم سيف مرتبكة.
أما حيدر فتوجه نحوي مباشرة.
ثم انحنى برأسه باحترام.
آنسة السامرائي. السيارة جاهزة. والطبيب ينصح بعدم التأخير بسبب وضعك الصحي.
كان الصمت الذي تلا ذلك ثقيلًا بصورة لا توصف.
ريم كانت
أول من تكلم.
آنسة السامرائي ماذا؟
أما سيف...
فكان ينظر إلي وكأنه لا يفهم ما يسمعه.
أمسكت حقيبتي.
وتقدمت خطوة نحو السيارة.
فتح السائق الباب.
وأضاء نور المقصورة وجهي.
وفي تلك اللحظة تحديدًا...
رأيت عالم سيف يبدأ بالاڼهيار.
ولاء... من هؤلاء؟
نظرت إليه بهدوء.
أشخاص يعرفون جيدًا من أكون.
أطلقت أم سيف ضحكة متوترة.
سيف، هذه مسرحية سخيفة. ربما أحد معارفها من محل الورود أو شيء من هذا القبيل.
فتح حيدر الملف الجلدي.
وقال دون أن ينظر إليها
ليست مسرحية يا أم سيف. وبناءً على تعليمات مباشرة من رئيسة مجلس الإدارة والمالكة المسيطرة الوحيدة لمجموعة السامرائي القابضة، تم تفعيل مراجعة عاجلة
تم نسخ الرابط