رواية جديدة
المحتويات
وقع على ركبه قدام ليلى، صوته كان بيطلع بصعوبة ليلى.. مين اللي أعطاكي الصورة دي؟
ليلى ببرود طفولي قالت ماما بتخبيها تحت المخده، وبتقول للناس إن بابا في السماء، بس أنا عارفة إنه بيسكن فوق.
ريم كانت پتبكي بصمت، والدموع مغرقة وشها أنا ماكنتش عايزة حاجة منك يا نادر. لما عرفت إني حامل، حاولت أوصلك، بس عرفت إنك اتجوزت وسافرت، وماكنتش عايزة أكون عالة عليك أو الغلطة اللي تكسر نجاحك. اشتغلت في العمارة دي عشان أكون قريبة منك من غير ما أحسسك بوجودي، وكنت بداوي ليلى بلقمتي عشان تعيش.
نادر حط إيده على وشه، 8 شهور.. 8 شهور وبنته بتنام على سلم السلالم في عمارته، بياكلها فتافيت الأكل، وهو كان بيطلع وينزل كل يوم في الأسانسير من غير ما يحس بنص ريحته!
قام نادر ووقف، ملامحه اللي كانت دايماً باردة ومسيطرة بقت مليانة ڠضب على نفسه، وشوق لبنته. مسك إيد ليلى، وقام شايلها، وبعدين مسك إيد ريم.
هتطلعوا معايا.
نادر.. لا.. الناس..
قاطعها بحزم الناس اللي يهمني رضاهم بقوا في إيدي دلوقتي. ليلى مش هتبات في السلم تاني، وريم.. مش هتنظف السلالم تاني.
طلع بيهم شقته الفخمة، الشقة اللي كان بيحس فيها بالوحدة رغم وسعها. أول ما دخلوا، ليلى فتحت عينيها على الآخر دي قصر؟ إحنا في قصر؟
نادر ضحك بمرارة، وقعد ليلى على الكنبة الجلد الغالية ده بيتك يا ليلى. وبيتك من النهاردة.
بس نادر ما كانش يعرف إن وجودهم في حياته هيفتح عليه أبواب جهنم. لأن أعداء نادر الشاذلي في السوق ما كانوش بيسيبوا ثغرة إلا لما يضربوا فيها. بمجرد ما انتشر خبر إن نادر عنده بنت سرية وعايش معاها ومع أمها، بدأت التهديدات.
نادر كان بيحاول يوفق بين عمله وبين كونه أب. كان بياخد ليلى معاه المكتب، وبيلعب معاها، بس في يوم وهو راجع البيت، لقى عربية تانية بتحاول تزنقه في الطريق.
في لحظة، نادر فكر في ليلى اللي كانت في الكرسي اللي ورا، وفي ريم اللي كانت قاعدة جنبه.
السواق اللي كان بيطارده ضړب رصاصة طائشة، نادر لف العربية بسرعة، وعيونه كانت على بنته في المراية.
نادر، اللي كان بېخاف من الحب لأنه بيضعفه، دلوقتي عرف إن ليلى وريم هما نقطة ضعفه الحقيقية، وهما كمان سبب قوته.
بص لريم وقالها لو حصل لي حاجة، خدي ليلى وامشي. فيه حساب في البنك باسم ليلى، فيه كل اللي تحتاجي تعيشي بيه ملكة.
ريم مسكت
إيده بقوة أنا ماكنتش عايزة فلوسك قبل كدة.. ومش عايزة حماية دلوقتي. أنا عايزة عيلة. يا نعيش مع بعض، يا ڼموت مع بعض.
نادر ابتسم، لأول مرة في حياته، كان عنده حاجة تستاهل إنه يضحي عشانها.
العربية اللي كانت بتطاردنا كانت مصممة تخرجنا عن الطريق. نادر لف الدركسيون پجنون، والكاوتش صړخ على الأسفلت.
متابعة القراءة