بنتى اټوفت فجاه

موقع أيام نيوز


كانت ممسوحة.
وده زود شكوكي أكتر.
وأنا بدور لقيت اسم متسجل بحرف واحد فقط.
ن.
فتحت المحادثة.
قلبي وقع.
الرسائل القديمة كانت محذوفة.
لكن فيه رسالة أخيرة قبل ۏفاة آية بست أيام.
مكتوب فيها
إنت وعدتني.
ورد محمود
اصبري شوية.
وبعدين
كل حاجة هتخلص قريب.
نفس الجملة تقريبًا.
قفلت الموبايل بسرعة لما حسيت إنه بيتحرك في النوم.
لكن النوم ما جاليش.
في الصبح، أول ما نزل الشغل، اتصلت بصاحبة قديمة ليا اسمها نهى.
نهى كانت شغالة محامية.
حكيت لها كل حاجة.
الفيديو.
الرسائل.
زيارة سعاد للحضانة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
إوعي تتهمي حد من غير دليل.
قلت عارفة.
قالت لكن لازم تجيبي تقرير الۏفاة الكامل.
وفعلًا روحت المستشفى.
بعد ساعات من الإجراءات استلمت نسخة من الملف الطبي.
قعدت أقلب الصفحات.
لحد ما وصلت لجزء التحاليل.
وكانت الصدمة.
التقرير أكد إن سبب الۏفاة صدمة حساسية حادة نتيجة تناول مادة معينة.
نفس المادة اللي الدكتور حذرنا منها.
نفس المادة اللي كانت ممنوعة عن آية تمامًا.
يعني بنتي أكلتها قبل الۏفاة مباشرة.
رجعت الحضانة مرة تانية.
وسألت المديرة
فيه بقايا من الأكل اللي كانت أكلته يومها؟
هزت رأسها بالنفي.
لكن قالت حاجة مهمة.
قالت
فيه عاملة كانت موجودة يومها. وبعد الحاډثة سابت الشغل.
استغربت.
ليه؟
قالت معرفش. استقالت فجأة.
أخدت اسمها وعنوانها.
وفي نفس اليوم روحت لها.
كانت ست بسيطة في الخمسينات.
أول ما فتحت الباب وشافتني اتوترت.
عرفت إنها عرفتني.
قلت أنا أم آية.
وشها شحب.
وقالت اتفضلي.
دخلت.
وقعدنا دقائق في صمت.
وبعدين سألتها
إيه اللي حصل يومها؟
نزلت عينيها للأرض.
وما ردتش.
كررت السؤال.
فقالت بصوت منخفض
أنا ما شوفتش حاجة.
لكن طريقة كلامها كانت بتقول العكس.
قلت لو تعرفي حاجة عن بنتي قوليها.
بدأت دموعها تنزل.
وقالت
أنا كنت خاېفة.
اتجمدت مكاني.
خاېفة من مين؟
رفعت رأسها وبصتلي.
وقالت
من حماتك.
قلبي دق پعنف.
كملت
الست دي جت الحضانة أكتر من مرة قبل الحاډثة.
أكتر من مرة؟
أيوة.
ومحدش قال ليه؟
قالت كنا فاكرين إن ده عادي لأنها الجدة.
سألتها
ويوم الۏفاة؟
بلعت ريقها.
وبعدين قالت
أنا شفتها وهي بتدي آية حاجة تاكلها.
سكتت الدنيا كلها حواليّ.
حسيت إني مش سامعة غير صوت نفسي.
قلت بصعوبة
متأكدة؟
هزت رأسها.
أيوة.
إيه الحاجة دي؟
معرفش.
ليه ما قلتيش الكلام ده وقتها؟
الست بدأت تبكي.
وقالت
بعد الحاډثة بيومين، ابن حماتك جه لي.
ابن حماتك.
يعني محمود.
كملت
قالي ما أتكلمش في أي حاجة شفتها.
حسيت ببرودة في أطرافي.
قلت
وإنتِ وافقتي؟
قالت كنت مړعوپة.
خرجت من عندها وأنا حاسة إن الصورة بدأت تتجمع.
لكن لسه ناقص أهم جزء.
الدافع.
ليه؟
ليه حد ممكن يعمل كده؟
حتى لو كانت سعاد مؤذية.
حتى لو كانت پتكرهني.
مستحيل ټؤذي حفيدتها.
إلا لو فيه سبب أكبر.
في الليل.
وأنا قاعدة لوحدي.
افتكرت حاجة قديمة جدًا.
من حوالي سنة.
كنت سمعت محمود پيتخانق مع أمه في التليفون.
ولما دخلت عليه سكت فجأة.
سألته وقتها فيه إيه.
قال
مش مهم.
لكن بعد ما ضغطت عليه قال جملة عمرها ما خرجت من دماغي
أمي عايزة كل حاجة تمشي بطريقتها.
وقتها ما فهمتش قصده.
أما دلوقتي...
فهمت إن فيه أسرار بينهم من زمان.
وفي صباح اليوم التالي.
وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت بحذر.
وجالي صوت راجل كبير في السن.
قال
مدام منى؟
أيوة.
أنا مضطر أقابلك.
حضرتك مين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا المحاسب اللي كان شغال مع والد محمود الله يرحمه.
استغربت.
خير؟
قال
فيه حاجة تخص بنتك... ولازم تعرفيها.
قلبي وقف تقريبًا.
قلت
إيه هي؟
رد بصوت متوتر
مش هينفع تتقال في التليفون.
واتفقنا نتقابل.
وفي الموعد.
وصل الراجل ومعاه ملف قديم.
حطه قدامي على الترابيزة.
وقال
الملف ده كان مستخبي من سنين.
فتحته.
وأول صفحة فيه خلتني أحس إن الدنيا كلها پتنهار فوق راسي.
لأنها كانت نسخة من وصية قديمة تخص عيلة محمود...
ومكتوب فيها شرط غريب جدًا.
شرط كان ممكن يغيّر مصير ملايين الجنيهات.
والأخطر من كده...
إن اسم آية كان مذكور فيها بشكل مباشر.
بصيت للورقة مرة واتنين وثلاثة.
في البداية ما فهمتش كل التفاصيل القانونية المكتوبة فيها.
لكن المحاسب بدأ يشرح بهدوء.
قال
والد محمود كان راجل ناجح جدًا، وعنده أراضي وعقارات كتير. قبل ۏفاته بسنوات عمل وصية لتنظيم توزيع الممتلكات.
سألته بسرعة
وإيه علاقة آية بالموضوع؟
أخذ نفسًا طويلًا.
وقال
لأن آية كانت الحفيدة الوحيدة المسجلة وقت كتابة آخر تعديل في الوصية.
بدأت
 

تم نسخ الرابط