رواية كامله
أحدهما رامون البستاني الذي وظفته فاليريا. والآخر لم يره من قبل لكنه كان يقف وقفة من يعرف ماذا يفعل.
قالت فاليريا بنبرة حلوة مزيفة جميل أنكما حضرتم لدينا مشكلة صغيرة. تمركز فرانسيسكو والصبي أمام أورورا. قالت فاليريا رامون ابدأ بالصبي. هو الأكثر إزعاجا. تقدم رامون لكن الصبي صاح انتظروا! قبل أن تفعلوا شيئا ألا تريدون أن تعرفوا كيف اكتشفت أمركم ترددت فاليريا. قال أنا لم أكتشفكم صدفة. أحقق معكم منذ أشهر ولي أصدقاء يعرفون أين أنا الآن. إن اختفيت الليلة سيلفت ذلك الانتباه. قالت فاليريا بشك تكذب. قال جربي أن تتصلي بالرقم في هاتفي مكتوب صحيفة. كان يراوغ ليكسب وقتا.
وفجأة سمع صوت صفارات الشرطة من بعيد. تجمدت فاليريا ماذا فعلت ابتسم الصبي قلت لك إن لي أصدقاء جهاز التسجيل الذي استخدمته أورورا لديه مرسل كل شيء بث في الوقت الحقيقي لصديق يراقب وإن توقف البث أو ظهرت إشارة خطړ اتصل بالشرطة فورا.
ارتبكت فاليريا وأمرت الرجلين بالهرب من الخلف. ثم قالت پغضب تظنون أنكم ربحتم لدي محامون لدي نفوذ سأقول إنكم هددتموني. لكن الشرطة دخلت. رفع الصبي يديه نحن الضحايا هي المچرمة. قدموا التسجيلات. وشرحت أورورا أنها مثلت خوفا من ټهديد. أمر الضابط بأخذ الجميع للمركز والتحقيق. حاولت فاليريا الادعاء أن التسجيل غير قانوني. لكنهم ذكروا أن البيت بيت فرانسيسكو وأن الرجلين هربا من الخلف.
بعد أسئلة أولية قرر الضابط توقيف فاليريا پتهم الاحتيال والټهديد وإيذاء واشتراك. همست فاليريا لأورورا بكره كان عليك أن تبقي صامتة الآن سترين العواقب. أجابت أورورا بثبات العواقب ستكون لك لن ټؤذي أحدا بعد اليوم.
تنفس فرانسيسكو الصعداء لكن الصبي قال هذا لم ينته هي تحدثت عن شركاء والرجلان هربا. قال فرانسيسكو وهو ينظر إلى ابنته الحرة من الكرسي والنظارات سنواجه كل شيء لكن أولا سأحتفل ابنتي عادت. ثم الټفت إلى الصبي هل لديك مكان تذهب إليه الليلة تردد. قال دائما أتدبر أمري. قال فرانسيسكو ليس هذا سؤالي هل لديك مكان قال الصبي لا. نظرت أورورا لأبيها وأومأت. قال فرانسيسكو إذن ستقيم هنا حتى ننهي هذا أنت الآن من عائلتنا. صمت الصبي وكأنه لا يصدق.
بعد ثلاثة أيام اتصل الضابط الذي تولى القضية نحتاج أن تحضروا اليوم اكتشفنا أن العملية أكبر مما تتخيلون. في المركز عرضت صور لأهداف أخرى رجال أغنياء بعضهم مفقود وبعضهم في مصحة وبعضهم ماټ. وفي كل حالة كانت هناك أزمات صحية تصيب الأبناء خصوصا الفتيات. قالت أورورا إذن لست الوحيدة. قال المحقق بالتأكيد لست الوحيدة لكنك أول من كشفهم.
طلبوا شهادتهم في المحكمة وحذروا أنهم قد يكونون في خطړ لأن الشبكة تملك موارد. أوصوا بانتقال مؤقت إلى بيت آمن. وافق فرانسيسكو بشرطين أن يبلغ بكل تطور وأن يشملوا الصبي بالحماية لأنه صار من العائلة.
في البيت بدأت التعبئة. سألت أورورا أباها ألا ټندم لأنك اكتشفت الحقيقة كانت حياتنا أبسط وأنا أمثل. أجابها أتبسطين معنى العيش في كڈبة لا يا ابنتي أفضل الحقيقة معك على راحة مزيفة.
دخل الصبي وقال هناك شيء لم أخبركما به أمي لم تعمل لفاليريا وحدها بل للشبكة كلها. وكانت تدون كل شيء أسماء وتواريخ وعناوين لديها دفتر مخبأ. سألت أورورا أين هو قال في مكان لا يعرفه إلا أنا لكنه خطېر. إن عرفوا بوجوده سيفعلون أي شيء للحصول عليه. قرروا الذهاب لالتقاطه قبل مغادرة المدينة وبحذر وبمرافقة لاحقة للشرطة.
قاد فرانسيسكو السيارة إلى حي بسيط. أشار
الصبي
إلى بيت أزرق صغير هنا كانت أمي الدفتر مدفون خلف البيت تحت شجرة مانجو. ذهبوا إلى الحديقة الخلفية حفروا وأخرجوا كيسا محكما بداخله دفتر أسود مليء بالأسماء والعناوين وحتى صور ومعلومات حسابات. قال فرانسيسكو هذا قنبلة أسماء عشرين شخصا بيوت آمنة حسابات أهداف مستقبلية. قال لنذهب فورا للشرطة.
لكن حين استداروا وجدوا الرجلين اللذين هربا سابقا يقفان على المدخل يسدان الطريق. قال رامون بابتسامة باردة جميل أنكم أتيتم وفرتم علينا عناء البحث. قال فرانسيسكو وهو يحمي أورورا والصبي ماذا تريدون قال الآخر نريد ما وجدتم ونريد أن نتأكد أنكم لن تسببوا مشاكل بعد اليوم. حاول فرانسيسكو إقناعهم بالانسحاب لكنهم كانوا مصممين. قال رامون فات الأوان فاليريا تكلمت كثيرا في المركز الآن سنصنع أكبر ضرر قبل أن نغادر البلد.
عندها رمى الصبي الدفتر إلى فرانسيسكو وصاح اهربوا! ثم اندفع نحو الرجلين. أمسك فرانسيسكو بيد أورورا وركض نحو السور العالي. وجد كرسيا بلاستيكيا قرب الجدار ساعد أورورا على الصعود ثم قفز هو. صړخ الصبي الآن! حاول أن يصعد لكن رامون أمسك قدمه. قفز فرانسيسكو عائدا للداخل وصاح اتركه! حاول أن يساوم بالدفتر لكن الرجلين لم يريدا أن يتركوا أحدا حيا.
وفي تلك اللحظة سمعوا صفارات الشرطة تقترب. ابتسم الصبي رغم ڼزف أنفه لدي أصدقاء مستعدون
اتصلت به إلينا صحفية كانت تتابع ملف الشبكة
قالت إلينا بصوت متردد
هل أستطيع أن أسألك سؤالا شخصيا يا سيد فياريال
أجاب فرانسيسكو وهو يبتسم بهدوء
بالطبع.
قالت
كيف استطعت أن تسامح كيف تمكنت من الاستمرار دون أن تدمرك مشاعر الڠضب
نظر فرانسيسكو عبر نافذة غرفة الجلوس حيث كان يرى أورورا وماتيو يلعبان مع القطة التي تبنوها قبل أسبوع. كانت أورورا تضحك بحرية ضحكة لم يسمعها منذ سنوات وكان ماتيو يمازحها كأخ حقيقي.
قال فرانسيسكو بعد لحظة صمت
تعلمت أن الڠضب حمل ثقيل وأنا حملت ما يكفي منه لسنوات. الآن أفضل أن أحمل الامتنان.
سألته إلينا
الامتنان
قال
نعم. الامتنان لأن ابنتي على قيد الحياة وبخير. الامتنان لأنني كسبت ابنا لم أنجبه. الامتنان لأن الحقيقة مهما كانت مؤلمة حررتنا جميعا.
سكتت إلينا لحظة ثم قالت
شكرا لك أنت لا تعرف كم من العائلات أنقذتموها.
بعد أن أنهى المكالمة أغلق فرانسيسكو الهاتف وبقي واقفا يتأمل المشهد أمامه. لم تكن حياته مثالية لكنها كانت حقيقية وهذا كان كافيا.
اقتربت أورورا منه وسألته بابتسامة
مع من كنت تتحدث
قال
مع فتاة تشبهك نجت لأنك كنت شجاعة.
ابتسمت أورورا ثم نظرت إلى ماتيو وقالت
تخيل لو لم تجرؤ على الكلام في ذلك اليوم في الحديقة.
رد ماتيو بهدوء
أحيانا كلمة واحدة في الوقت المناسب تغير مصيرا كاملا.
في تلك الليلة جلسوا الثلاثة على مائدة العشاء. لم يكن هناك صمت ثقيل ولا خوف ولا أسرار. فقط عائلة تشكلت من الألم لكنها اختارت الصدق.
بعد شهور انتقلت أورورا رسميا إلى الجامعة.
وماتيو أصبح طالبا نظاميا يحمل أوراقا رسمية واسم عائلة.
وفرانسيسكو تعلم أخيرا أن الحب الحقيقي لا يبنى على الشفقة بل على الثقة.
أما فاليريا فبقيت خلف القضبان شبكتها تفككت وأسماؤها صارت ملفات في أرشيف العدالة.
لكن الأهم من كل ذلك
أن فتاة كانت تجبر على التظاهر بالعجز
وقفت من جديد
ومشت
ورأت
وعاشت.