رواية كامله

موقع أيام نيوز

السنين اللي عشتها معاه من الصفر للولد، وساب بنته اللي طالعة عيني معاها عشان تدخل كلية الشرطة من غير مليم يؤمن مستقبلها، كأنها مش بنته وكأنه ضيف تقيل بيقضي واجب في بيتنا ويمشي.
يا ترى هتعمل فيه ايه وترجع حق بنتها ازاى ؟؟
انتوا لو مكانها كنتوا هتعملوا ايه 
الكاتبه_امانى_سيد 
وقفت في مكانى جوه الأوضة، الورق بيترعش في إيدي، ومش قادرة أصدق إن كل السنين دي كانت مجرد مسرحية وهو بيمثل فيها دور الأب الغلبان الشقيان.
لكن اللي وجعني أكتر من الخېانة نفسها إن كل حاجة كان بيبنيها كانت لابنه التاني، وبنتي ولا كأنها موجودة.
قفلت الشنطة بسرعة ورجعتها مكانها زي ما كانت، وخدت نفس طويل كأني برجع الروح لجسمي تاني. مسحت دموعي بسرعة، ورجعت أرتب ملامحي تاني لازم أخرج من هنا زي ما دخلت ست طيبة جاية تساعد حماتها.
فتحت الباب بهدوء، وابتسمت ابتسامة باهتة خلصت يا ماما الأوضة، بس تعبتني شوية.
حماتي بصّتلي باستغراب مالك يا بنتي وشك أصفر كده؟
ضحكت ضحكة قصيرة مصطنعة أصل التراب كتير، وجالي دوخة بسيطة.
لكن الحقيقة كانت أول مرة أحس إني مش بدوّخ، أنا بتكسر من جوا.
رجعت البيت، وقفلت الباب عليا وعلى بنتي، وقعدت قدامها وهي بتذاكر، وبقيت أبصلها بصمت طويل لأول مرة أشوف ملامح أبوها فيها، وأول مرة أحس إن مستقبلها كان متسرق وهي واقفة جنبي من غير ما تعرف.
سألتني بهدوء مالك يا ماما؟ سرحانة ليه؟
ابتسمت ڠصب عني ولا حاجة يا حبيبتي بس بفكر فيكِ.
وفي نفس اللحظة، رن الموبايل.
رقم جوزي.
قفلت الشاشة ما ردّتش.
ثانية واتصل تاني.
رسالة جت بعدها مباشرة
أنا راجع بكرة، وعايز أقعد معاكي قعدة مهمة.
بصيت للموبايل، وبعدين لبنتي وقلبي كان بيقول قرار واحد بس المرة دي مش هسيب حقي يضيع ولا حقها.
لكن السؤال الحقيقي كان لسه واقف في دماغي
هو عرف إني بدأت أكتشف؟
ولا لسه الصدمة الكبيرة جاية في الطريق؟قفلت الرسالة وبصيت للموبايل كأني ببص لعدو مش لراجل عشت معاه سنين.
راجع بكرة وعايز قعدة مهمة
الجملة دي ما كانتش عادية كانت تقيلة. تقيلة لدرجة إن قلبي قالّي في حاجة اتكشفت.
قمت بهدوء، دخلت أوضة بنتي، اتأكدت إنها نامت، ورجعت قعدت في الصالة في ضلمة خفيفة. أول مرة في حياتي أحس إن البيت مش بيتي كأنه بيت مراقبة، وكل ركن فيه شاهد عليا وعليه.
فجأة جالي إحساس غريب.
قمت بسرعة، فتحت درج قديم في الدولاب الورق اللي لقيته عند حماتي خطړ في بالي.
بس لما فتحت الدرج
اتجمدت.
مفيش حاجة.
الورق مش موجود.
إزاي؟ أنا كنت رجعته مكانه!
قلبت بسرعة، هدومي، الدولاب، الشنط مفيش أي أثر.
ساعتها بس فهمت.
هو مش بس كان بيخبي حياة ده كان عايش بحذر، وورا كل خطوة في حياتي في عين بتراقب.
رجليا اتسابت.
يعني إيه الورق اختفى؟
يعني حد اكتشف إني فتشت؟
ولا هو أصلاً كان حاسس بيا من الأول؟
قعدت على الأرض، ودماغي بترسم سيناريوهات بسرعة مرعبة.
وفجأة سمعت صوت مفتاح في الباب.
الساعة كانت 2 بعد نص الليل.
قلبي وقع.
مين اللي ييجي دلوقتي؟
الباب اتفتح ببطء
وهو دخل.
بس اللي صعقني مش دخوله
لا
اللي صعقني إنه أول ما دخل، بص ناحيتي مباشرة وقال بهدوء مخيف
كنت متأكد إنك هتوصلي للمرحلة دي.
سكت لحظة وبعدين كمل وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة
بس اللي مش متأكد منه إنك هتقدري تتحملي اللي لسه هتعرفيه.
وفي اللحظة دي
التليفون بتاعه رن.
رفع عينه عليّا وقال جملة كسرت آخر خيط أمان
ردّي دي مراتي التانية بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب مراته التانية؟
يعني حتى المواجهة اللي كنت مستنياها بقالها ساعات، اتحولت في ثانية لشيء أكبر بكتير.
هو رفع الموبايل قدام عينه، وبصلي
تم نسخ الرابط