خطيبه رجل الاعمال
المحتويات
تلك اللحظة
انتهى الفرح قبل أن يبدأ.
كريم وقف ببطء، ونظراته كانت زي خناجر بتخترق ياسمين. مش مجرد ڠضب، ده كان خليط من الصدمة، والندم، والحماية اللي اتولدت فجأة.
ياسمين، وهي بتحاول تلملم كرامتها المهدورة، قالت بصوت فيه نبرة استعلاء كاذبة كريم.. إنت مصدق الخدامة؟ دي أكيد قصة مألفاها عشان تضمن مكان ليها هنا!
كريم ما بصش لها، ده لف ناحية منى، اللي كانت بتترعش وهي حاضنة ليلى. كريم بص لليلى، لقى البنت الصغيرة بتنادي عليه پخوف وبراءة عمو كريم؟ هي الست دي شريرة؟
السؤال ده كان القشة اللي قسمت ضهر كريم. بص لياسمين وقال بصوت هادي ومخيف في نفس الوقت ياسمين.. اطلعي بره.
ياسمين بذهول إيه؟ إنت بتطردني عشان خدامة وبنتها؟
كريم بصوت أعلى، والفيلا كلها سمعته بره! ومش عايز أشوف وشك تاني. إنتِ مدّيتي إيدك على بنتي.. البنت اللي كنتُ بدور عليها من غير ما أعرف إنها قدامي.
ياسمين حاولت تصرخ، تحاول تبرر، تهدد بالفضايح، بس كريم أشار للحراس. في أقل من دقيقة، كانت ياسمين بره الفيلا، وكل اللي تملكه هو خيبتها وطمعها اللي ضيع منها كل حاجة.
بمجرد ما خرجت، كريم الټفت لمنى. نظراته كانت محيرة، مش نظرة حب قديم بس، دي كانت نظرة اعتذار عن سنين فاتت.
كريم منى.. ليه؟ ليه خبيتي عني كل ده؟
منى بدموع كنت خاېفة يا كريم. خاېفة تاخدها مني، أو أكون عبء عليك وأنت بتبني حياتك مع حد من مستواك. كنت بشتغل وأنا راضية، المهم إني أشوفها بتكبر قدامي.
كريم قرب منهم، ووطى لمستوى ليلى تاني، وخد إيدها الصغيرة وباسها. ليلى بصت لمامتها، ومنى هزت لها راسها بمعنى أيوة.
كريم من اللحظة دي، مفيش حاجة اسمها خدامة في البيت ده. ليلى بنتي، وليها كل
حقوقها، وإنتِ يا منى.. إنتِ اللي حفظتي أمانتي، وأنا اللي خذلتك.
منى كانت حاسة إنها في حلم. بعد سنين من الذل والشغل في البيوت عشان لقمة العيش، فجأة بقت أم لطفلة، والراجل اللي كانت بتحبه من بعيد، بقى قدامها بيعترف بكل حاجة.
بس الحكاية مخلصتش هنا.
تاني يوم، الجرايد والمواقع اتملت بخبر كريم السيوفي يعلن عن ابنته الوحيدة من زواجه السري السابق.
الخبر ده كان زلزال في البورصة وفي العيلة وفي حياة كريم. الناس بدأت تتساءل هل ده اعتراف حقيقي، ولا ورقة ضغط من منى؟
أما ياسمين، اللي اتهانت وطلعت من الفيلا، ما سكتتش. راحت لمحامي فاروق اللي كان محامي سارة في القصة اللي فاتت وبدأت تخطط للاڼتقام، مش بس من كريم، لكن من ليلى اللي خدت مكانها.
كريم، وهو قاعد في المكتب، لقى نفسه قدام صراع جديد يحمي عيلته اللي لسه مكتشفها، ولا يواجه الوحوش اللي في السوق اللي هجموا عليه بعد الخبر؟
ياسمين لم تكن من النوع الذي ينسحب بهدوء. فقد استغلت نفوذها وعلاقاتها المشپوهة
متابعة القراءة