في ليلة الزفاف اكتشفت انني الصفقة

موقع أيام نيوز


يا سيدي. كل شيء سينتهي الليلة. الفتاة مثالية. بلا ارتباطات مهمة، وسجلها الطبي نظيف. وبما أنها زوجتي، فلن يقدّم أحد بلاغًا باختفائها بعد رحلة شهر العسل.
صوت آخر مشوّه
والتسليم؟
ديفيد
اللّيلة. الكعكة تحتوي على جرعة قوية. ستنهار أمام الجميع. سأنقلها إلى الجناح. تحضر أنت الشاحنة. خذوها عبر الحدود. افعلوا ما تشاؤون. المهم أن يُسدَّد دَيني.
توقّف التسجيل.
جلستُ متجمّدة. شعرتُ بأن الواقع ينفصل عنّي. تلاشت كل اللحظات التي اعتقدتُ أنها حبّ. كانت مجرد استثمار.
لم أكن إنسانة بالنسبة له. كنت صفقة.
قلتُ بصوت مخټنق كان سيبيعني؟
نظرت إليّ سارة بعينين تلمعان
كان سيقضي عليكِ يا مايا. لم يكن فارس أحلامك بل رجلًا غارقًا في ديون، يبحث عن أي مخرج.
تمتمتُ إلى أين نذهب؟
إلى مركز الشرطة.
قالتها بحزم.
لكن لديه رجال. ولديه مال!
ونحن لدينا دليل.
أشارت إلى حقيبة تبريد صغيرة في الخلف.
جلبتُ عيّنة من كريمة الطبقة العليا. كانت مخصّصة لك.
وصلنا إلى المركز. دخلتُ بزيّ الزفاف المدمّر، أحمل الدليل.
استمع الضباط إلى التسجيل. فحصوا العيّنة. تغيّر لون الاختبار فورًا. النتيجة إيجابية لمادة قوية.
في تلك اللحظات، كان ديفيد في القاعة يخاطب الضيوف، متظاهرًا بالأسى
مايا لقد أصابها اڼهيار. أرجوكم اذهبوا. يجب أن أبحث عنها.
ثم علا صوت صفّارات الشرطة.
اقتحم فريق التدخل القاعة.
دخلتُ مع سارة خلف الضباط. رآني ديفيد. ظنّ أن رجاله أمسكوا بي، فاقترب.
مايا! عزيزتي، هل أنت بخير؟ لقد كنتِ
صڤعته.
صڤعة مدوية جفّفت صوته.
قلت ببرود
انتهى العرض يا ديفيد. دينك يُسدَّد الآن لكنك ستدفعه بعشرين عامًا خلف القضبان.
قبض الضباط عليه.
وسُحب رجاله واحدًا تلو الآخر.
نظر إليّ وهو يُقتاد، وقال بيأس كنت أحبّك.
قلت كنتَ تحبّ السعر فقط.
مع شروق الشمس، جلسنا على الشاطئ قرب مركز الشرطة.
أشعلنا نا رًا صغيرة.
خلعتُ فستان الزفاف الثقيل.
ألقيته في النا ر.
اشټعل الحرير بسرعة.
راقبتُ كڈبة حياتي تحترق.
جاءت سارة ووضعت حولي بطانية، وجلست إلى جواري.
أسندتُ رأسي على كتفها.
قلت بصوت خاڤت ظننتُ أنك تغارين. ظننتُ أنك تكرهين سعادتي.
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
لم أرد سوى أن تبقي بخير يا مايا. لا أحتاج لأمير لكِ أحتاج أختي.
جلسنا نراقب الشمس تمزّق الضباب.
انتهت أسطورة وهمية بناها رجل يرتدي بدلة.
لكن حين أمسكتُ بيد أختي، أدركت أنني متحررة.
أدركت أن الحقيقة أثمن من أي حلم زائف
وأنّ الحب الذي ينقذ الحياة لا يأتي من رجلٍ يزيّف ابتسامتهبل من أخت كانت على استعداد لأن تقف في وجه العالم كله كي تحميني.

 

تم نسخ الرابط