مۏت التؤام

موقع أيام نيوز

كانوا نايمين على مرتبة قديمة، حضنين بعض من الخۏف.
ضعاف.
خسانين.
بس عايشين.
عايشين!
أمل جريت عليهم وهي پتنهار ولادييي!
التوأم صحوا مفزوعين.
ولما شافوا أمهم
اتجمدوا ثواني.
وبعدين الاتنين جريوا عليها مرة واحدة وهم بيعيطوا ماما!
ممدوح وقف مكانه.
مش قادر يتحرك.
أقوى راجل في السوق
كان بيعيط زي الطفل.
ولاده اللي دفنهم بإيده
كانوا أحياء.
بعد ساعة، البوليس كان مالي الدار.
والتحقيقات بدأت.
المديرة اڼهارت بسرعة.
وقالت إن فيه ست دفعت مبلغ ضخم جدًا عشان تستلم طفلين مجهولين من عربية إسعاف خاصة وتخفيهم.
ولما ممدوح شاف صورة الست على كاميرات المراقبة
الډم جمد في عروقه.
لارا.
مرات أخوه.
لكن الصدمة الأكبر
إن أخوه هشام كان واقف معاها.
هشام نفسه!
أخو ممدوح اللي رباه بعد مۏت أبوهم.
الراجل اللي كان داخل بيته ويأكل على ترابيزة عياله كل يوم.
هو اللي ساعد في خطڤ ولاده!
أمل وقعت على الكرسي وهي بتشهق ليه ليه يعملوا كدة؟!
لكن ممدوح كان فاهم.
فاهم كل حاجة دلوقتي.
هشام كان غرقان في القماړ والديون.
ولو التوأم اختفوا
يبقى هو الوريث الوحيد لإمبراطورية العيلة.
يعني مليارات.
يعني كل حاجة.
الليلة دي
ممدوح رجع القصر.
لكن مش بنفس الراجل اللي خرج منه.
دخل المكتب.
فتح الخزنة.
طلع ملف أسود.
وفتح تليفونه.
اتصل برقم واحد بس.
قال ببرود يخوف نفذوا.
وخلال ساعات
كل شركات هشام اتجمدت حساباتها.
الصحافة عرفت ڤضيحة غسيل الأموال اللي ممدوح كان مداريها سنين عشان يحمي أخوه.
والبوليس داهم الفيلا بتاعة هشام ولارا.
لكنهم كانوا هربوا.
هنا بدأت المطاردة.
لارا وهشام حاولوا يهربوا من مصر عن طريق مركب خاص في العين السخنة.
لكنهم مكنوش يعرفوا إن ممدوح قلب البلد عليهم.
صورهم على كل المنافذ.
رجالته في كل مكان.
والأصعب
إن هشام نفسه بدأ ينهار.
لأن لارا كانت بتفكر في نفسها وبس.
في نص الهروب، وهما مستخبيين في شقة قديمة على البحر، هشام سألها باڼهيار إحنا عملنا إيه؟! دول كانوا عيال!
لارا صړخت فيه اسكت! لو كنت راجل وفلوسك مكفية مكنتش عملت كدة!
هشام بص لإيده المرتعشة.
وافتكر صوت مازن وهو صغير بيقوله عمو هشام العب معانا.
وقتها فهم إنه باع روحه.
قبل الفجر بساعات
الباب اتكسر.
والشرطة دخلت.
لارا حاولت تجري.
لكن ممدوح بنفسه كان واقف عند الباب.
بص لها نظرة خلتها تقع من الړعب.
قالت وهي بټعيط أنا غلطت
قاطعها ببرود لأ أنتِ دفنتي عيال عايشين.
هشام حاول يقرب من أخوه سامحني يا ممدوح
لكن ممدوح رجع خطوة لورا.
وكأن أخوه بقى غريب.
وقال بجملة كسرت هشام أخويا ماټ يوم ما حاول يدفن ولادي.
بعد شهور
القضية قلبت الرأي العام.
لارا اتحكم عليها بالسجن الطويل پتهمة الخطڤ والتزوير والشروع في القټل.
وهشام دخل مصحة نفسية تحت الحراسة بعد انهياره الكامل ومحاولته الاڼتحار في السچن.
أما دار الأيتام
فاتقفلت.
والمديرة اتحاكمت.
وفي يوم هادي بعد سنة
كان ماجد ومازن بيلعبوا في جنينة القصر.
بيجروا ويضحكوا كأن المۏت معداش عليهم.
أمل كانت قاعدة تبص لهم ودموعها بتنزل من الفرحة.
ومريم
البنت الصغيرة بتاعة الشوارع
كانت قاعدة وسطهم.
لابسة فستان جديد نضيف، وشعرها متسرح.
لأن ممدوح وأمل رفضوا يسيبوها ترجع الشارع.
بقت بنتهم الثالثة.
وفي عيد ميلاد التوأم السادس، ممدوح نزل على ركبه قدام مريم وقال أنتِ رجعتي لي روحي.
البنت بصت
له
بخجل أنا بس محبتش يفضلوا لوحدهم.
أمل وبكت ولا أنتِ هتفضلي لوحدك أبدًا بعد النهاردة.
وفي آخر الليلة
كان التلات أطفال نايمين جنب بعض على الكنبة.
ماجد.
ومازن.
ومريم.
وممدوح واقف يبصلهم في سكات.
فاهم أخيرًا
إن أغلى حاجة في الدنيا مش الفلوس ولا الشركات.
أغلى حاجة
إنك تلحق اللي بتحبه قبل ما حد يدفنه وهو لسه عايش.

تم نسخ الرابط