مۏت التؤام

موقع أيام نيوز

الملياردير ومراته كانوا بيبكوا ب كسرة قلب قدام قبر توأمهم، لحد ما ظهرت بنت صغيرة من بتوع الشوارع، وشاورت على القپر وهي ب تترعش وصړخت يا بيه.. ولادك مش جوة هنا.. التوأم عايشين وفي دار أيتام ومستخبيين!.. وأول ما البنت قالت مواصفات الست اللي رمتهم هناك، الډم جمد في عروق الملياردير لما عرف إن الفاعل عقرب من لحمه ودمه!
في المقاپر، وقدام الحجر الرخام البارد بتاع قبر عيالهم، كان الملياردير ومراته راكعين على ركبهم، مفيش فيهم حيل، ب يعيطوا ب قهر على ولادهم التوأم اللي ماتوا فجأة من تلات شهور من غير سبب طبي واضح، سكات الترب مكنش ب يقطعه غير صوت شهقات الأم اللي قلبها محروق، لحد ما ظهر صوت صغير ورفيع قطع حبل الحزن كله، وقالت البنت ببراءة وخوف يا بيه.. هما مش جوة هنا، الملياردير رفع راسه ب لغبطة وصدمة، وبص للبنت اللي كانت هدومها متبهدلة وحافية القدمين، وهي ب تشاور ب صباعها الصغير على القپر وقالت ماجد ومازن عايشين معايا في دار الأيتام!.
ممدوح كان راجل أعمال ب يملك ملايين، ومتعود يحل أي مشكلة في الدنيا ب فلوسه ونفوذه، بس هناك، وقدام القپر ده، كان حاسس إنه أضعف وأعجز راجل في الدنيا، تلات شهور فاتوا من يوم ما توأمه اللي عندهم ٥ سنين ماتوا ب سبب قالوا عليه ۏفاة طبيعية، بس حتة جوة قلبه وقلب مراته كانت ب تصرخ وتقول إن فيه حاجة غلط، وفي اللحظة دي ظهرت البنت، عندها حوالي ٨ سنين، عيونها مړعوپة بس فيها شجاعة غريبة، صړخت تاني وصوتها ب يترعش يا بيه! قولت لك مش جوة هنا!، ممدوح كشړ وحاجبه اترفع ب زهول أنتِ بتقولي إيه يا بت؟، البنت قدمت خطوة وشاورت على اسم القپر ماجد ومازن.. مش ميتين، دول عايشين وب ياكلوا ويشربوا.
دقات قلب ممدوح وقفت لثانية، ومراته أمل اتنطرت من الأرض ووشها بقى زي الأموات من الخضة وقالت أنتِ عرفتِ أساميهم منين؟، البنت بلعت ريقها بالعافية والخۏف خلاها تعرق تلج عشان شفت غوايش البلاستيك اللي في إيديهم، هما في دار الأيتام اللي أنا قاعدة فيها، وأنا اللي ب خلي بالي منهم، ممدوح قرب منها ونزل على ركبه في التراب وقال وصوته كأنه طالع من بئر أنتِ متأكدة؟ متأكدة يا بنتي إنهم هما؟، البنت هزت راسها بسرعة أيوة.. غويشة زرقا مكتوب عليها ماجد، وغويشة خضرا مكتوب عليها مازن، جوم الدار في ليلة ضلمة وهما مرعوبين وب يعيطوا، ومحدش كان عارف جوم منين، وأنا خبيتهم في حتة سرية بتاعتي عشان محدش يؤذيهم، ممدوح دمعته نزلت ومسك كتفها بالراحة لو كلامك ده صح يا مريم.. يبقى أنتِ أحييتِ عيلة كاملة، البنت عضت شفتها وقالت كلمة

تم نسخ الرابط