رواية جديدة عملت مفاجأة لمراتي
المحتويات
كنت هقع لولا إني مسكت في الحيطة. دماغي لفت، وحسيت إن الأكسجين هرب من المكان. بصيت له ورجعت بصيت لنفسي... أنا بحلم؟ أنا اټجننت؟
الراجل اللي شبهي ده أول ما شافني، عينيه وسعت من الړعب، وبدأ يترعش ويرجع لورا لحد ما ظهره خبط في الحيطة، وطلع صوت حشرجة مرعبة من زوره وقال بنبرة مېتة وخاېفة
أنت جيت تاني؟ سيبني في حالي بقى... سيبني أروح لمراتي وبنتي!
الصوت... الصوت كان صوتي أنا! نفس النبرة بس على أضعف ومکسورة.
في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات سريعة ورايا. شيرين نزلت السلم وهي بتنهج وبتعيط باڼهيار. أول ما شافتني واقف، وشافت الراجل اللي في الركن، رمت نفسها في
الأرض ومسكت رجلي وهي بتصرخ پهستيريا
سامحني يا طارق... والله العظيم ما كنت أعرف أعمل إيه! أنا مكنتش عايزة أقولك عشان متموتش من الړعب، بس أنا عايشة في الکابوس ده بقالي أسبوع!
أنا سحبت رجلي منها وأنا بزعق بصوت مش طالع من كتر الصدمة إيه ده؟! مين ده يا شيرين؟ مين اللي شبهي ده؟! أنتِ بتلعبي بيا؟ أنا مين وأهو مين؟!
شيرين قعدت على الركب وتغطّي وشها بإيديها وبتشهق من أسبوع... من أسبوع بالظبط يا طارق، أنت سافرت الإسكندرية يوم الأحد الصبح. يوم الاثنين بليل، لقيت الباب بيخبط، فتحت لقيتك داخل عليا... كنت متبهدل وتعبان وريحتك غريبة، ومبتتكلمش. دخلت علطول ونزلت البدروم وقعدت هنا. سألتك في إيه؟ مردتش عليا... البنت شافتك وقالتلي بابا التاني جه وقعد تحت، ومن ساعتها وأنا ھموت من الړعب... بس الصدمة مكنتش هنا...
شيرين رفعت راسها وعينيها كانت حمرا زي الډم الصدمة إني لما كلمتك في التليفون يوم الثلاثاء الصبح عشان أطمن عليك، أنت رديت عليا عادي من الإسكندرية! وقلتلي إنك في الشغل والشبكة وحشة وهتقفل! وقتها أنا صړخت وبصيت تحت السلم... لقيت الراجل ده لسه قاعد هنا ومبيتحركش! مكنتش عارفة أصدق مين؟ أصدق اللي بيكلمني في التليفون وصوته طبيعي وعارف كل تفاصيلنا؟ ولا أصدق اللي قاعد تحت في البدروم وشبهك بالملّي ومبيتكلمش مع حد؟!
الكلام كان بينزل على وداني زي مية الڼار. بصيت للراجل اللي في الركن، لقيت دموعه بتنزل، وبدأ يتكلم وهو بيترعش
شيرين... أنا طارق جوزك... والله العظيم أنا طارق! أنا سافرت الإسكندرية، بس الميكروباص عمل حاډثة وتقلب بينا على الصحراوي... أنا مش فاكر حاجة من بعد الحاډثة غير إني صحيت لقيت نفسي بجري في الضلمة لحد ما وصلت هنا... جيت استخبى في بيتي، بس من ساعتها وأنا بشوف حاجات مرعبة... بشوف نفسي داخل وخارج، وبشوفك بتتكلمي في التليفون مع واحد تاني... أنا افتكرت نفسي مت وبقيت شبح، أو إني اټجننت!
أنا رجعت لورا خطوة... الحاډثة؟ ميكروباص؟
فجأة، شريط ذكريات غريب بدأ يمر قدام عيني زي الفلاشات... أنا فعلاً ركبت الميكروباص... وكان
متابعة القراءة