رواية جديدة بعد ٣ سنوات من السفر

موقع أيام نيوز

البيت ده؟
قالتها بهدوء.
كريم بلع ريقه ما ردش.
كنت واقف جنبي وبتقول إننا هنبدأ من الصفر سوا.
خطوة لقدام.
بس الحقيقة؟
أنا كنت البداية وإنت كنت مجرد فرصة.
الكلام نزل عليه زي صڤعة.
ليلى أنا
متقولش اسمي.
قالتها بحدة.
وسكتت لحظة وبعدين كملت بنبرة أهدى، لكنها أقسى
3 سنين وأنا شايفة كل حاجة.
جشعك غرورك وخېانتك.
نادين صړخت
هو ما خانش! إحنا متجوزين!
ليلى أخيرًا بصّت لها نظرة خلتها تسكت فورًا.
قانونيًا؟ يمكن.
لكن قبل أي قانون فيه حاجة اسمها أصل.
لفّت وشها تاني لكريم
وأنت ما كانش عندك أصل.
كريم قرب خطوة، صوته مكسور
أنا غلطت بس نقدر نصلّح
ليلى ضحكت ضحكة قصيرة، خالية من أي إحساس
تصلّح إيه؟
جواز؟ ولا كرامة؟ ولا حياة كاملة ضاعت؟
سكت.
ما لاقاش رد.
ليلى رفعت إيدها إشارة خفيفة
وفورًا دخل الفريق تاني.
الرجل الكبير وقف جنبها
الأوامر يا فندم؟
ليلى قالت بثبات
ابدأوا التنفيذ.
فتح ملف، وبدأ يقرأ
تجميد كل حسابات كريم عزالدين
إيقاف صلاحياته في الشركة
وفتح تحقيق في التحويلات الخارجية.
كريم صړخ
إنتي بتدمّريني!
ليلى ردت بهدوء
أنا؟
أنا بس برجع كل حاجة لمكانها.
نادين قامت وهي مرتبكة
إحنا هنروح فين؟!
ليلى بصّت لها ببرود
برا.
إيه؟!
برا القصر الشركة حياتي.
الحراس اتحركوا فورًا.
كريم حاول يقاوم
مش همشي! ده بيتي!
الرجل الكبير رد بحزم
كان بيتك.
وفي لحظة
اتفتح الباب الكبير.
والهواء دخل بقوة كأنه بيعلن النهاية.
نادين خرجت وهي مڼهارة.
كريم وقف للحظة وبص لليلى آخر مرة.
عمري ما تخيلت إنك تكوني كده.
ليلى ردت بهدوء قاټل
وأنا عمري ما تخيلت إنك تكون قليل كده.
الكلمة كسرت آخر حاجة جواه.
ومشي.
الباب اتقفل وراهم
وصوت القفل كان زي ختم النهاية.
القصر بقى هادي.
خالي.
بس لأول مرة
حقيقي.
الرجل الكبير بص لليلى
تحبي نكمل الإجراءات؟
ليلى أخدت نفس عميق
وبصّت حواليها.
نفس المكان
بس إحساسه اتغير.
كملوا.
وبعدين مشيت ببطء ناحية السلم.
وقبل ما تطلع
وقفت لحظة.
بصّت للخاتم اللي كانت سابته على الأرض.
انحنت شالته
وبدون تردد
رمته في أقرب صندوق قمامة.
انتهى.
طلعت السلم.
كل خطوة كانت بداية جديدة
مش نهاية.
بعد 6 شهور
اسم ليلى الحديدي كان في كل مكان.
صورة على غلاف مجلة اقتصادية
المرأة التي استعادت إمبراطوريتها.
مشاريع جديدة، صفقات أقوى، ونفوذ أكبر.
أما كريم؟
اختفى.
وشركته بقت مجرد ذكرى.
ليلى وقفت قدام شباك مكتبها، بتبص على المدينة.
موبايلها رن.
رقم غريب.
ردت.
مدام ليلى في حد بيطلب فرصة يقابلك.
سكتت لحظة
وبعدين قالت بهدوء
لو جاي يطلب رجوع قولوا له يتعلم الأول يعني إيه احترام.
قفلت.
وبصّت للمدينة مرة تانية
وابتسمت.
مش ابتسامة حب
ولا اڼتقام.
ابتسامة قوة.
النهاية

تم نسخ الرابط