رواية كامله

موقع أيام نيوز


سحبت رجليه من تحت منه.
مستشفى إيه؟ وإزاي يعني كانت في مستشفى؟
الممرضة كانت بتتكلم بصوت واطي
اسمها موجود في الاستقبال من 3 أيام بس كانت في حالة إغماء ومحدش بلغ حد.
ياسين شد في هدوم أبوه أكتر
بابا يعني ماما تعبانة؟
كريم ما عرفش يرد.
كل اللي في دماغه كان بيتكسر جوا بعضه سابت ولادها ولا هي اللي حصل لها حاجة؟
بعد دقائق، وصلوا المستشفى التاني.
ممر أبيض طويل وريحه مطهّرة تقيلة وكأن المكان نفسه مخبي سر كبير.
وقبل ما يوصلوا للغرفة، دكتور كبير في السن وقف قدامه
حضرتك زوج المړيضة سارة؟
طليقها فين هي؟
الدكتور سكت لحظة.
سارة وصلت لنا قبل 3 أيام فاقدة الوعي، وبتعاني من هبوط حاد وسوء تغذية شديد.
كريم اتجمد
سوء تغذية؟ إزاي يعني؟
الدكتور نزل عينه
واضح إنها كانت مش بتاكل كويس بقالها فترة ومع ضغط نفسي شديد دخلت في حالة إنها مش قادرة تهتم بنفسها ولا بالأطفال.
الكلمة وقعت على كريم زي حجر.
طيب والولاد؟ هي كانت عارفة إنهم لوحدهم؟
الدكتور هز رأسه بهدوء
من التحاليل اللي عندنا في احتمال إنها كانت في حالة اضطراب نفسي شديد مش مدركة بالكامل اللي بيحصل حواليها.
في اللحظة دي الباب اتفتح.
سارة كانت نايمة على السرير، وشها شاحب جدًا، أنبوب محاليل في إيدها، وعيونها شبه مفتوحة.
لما شافت كريم دموعها نزلت فورًا.
كريم
صوتها كان مكسور، ضعيف، كأنها بتطلع آخر نفس من جواها.
ياسين جري ناحية السرير
ماما!
مسكت إيده بصعوبة.
سامحني أنا أنا ماكنتش شايفة حاجة صح.
كريم وقف مش عارف يقرب ولا يبعد.
الڠضب اللي كان جواه من ساعة ما شاف الولاد بدأ

يتحول لارتباك موجع.
إنتي سيبتيهم لوحدهم 3 أيام يا سارة!
هزت راسها وهي پتبكي
أنا فاكرة إني خرجت يوم واحد بس بس بعد كده الدنيا ضاعت مني مش فاكرة رجعت إمتى مش فاكرة أكلت ولا لأ
سكتت لحظة، وكأنها بتستجمع نفسها
كنت بدور على شغل كنت تايهة وكنت بحاول أعيش بس شكلي كنت بنهار ومش حاسة.
الصمت كان تقيل.
ياسين بص لأبوه
بابا ماما كانت تعبانة؟
كريم ما عرفش يجاوب لأول مرة.
بعد دقائق، دخلت الأخصائية الاجتماعية تاني
هنحتاج تقييم كامل للحالة النفسية ومتابعة وضع الأطفال لأن اللي حصل خطړ جدًا.
كريم هز راسه بصعوبة
أنا مش عايز أأذيها بس ولادي أهم حاجة.
سارة بصت له بدموع
أنا مش ضدهم أنا بس كنت بتكسر لوحدي
وقبل ما الكلام يكمل ليلى اتنقلت من العناية لسرير متابعة.
الدكتور قال
حالتها مستقرة لكنها كانت على حافة الخطړ بسبب الجفاف والسخونية.
كريم قعد على الكرسي، حاسس إن رجليه مش شايلينه.
وفي اللحظة دي، رسالة وصلت له على الموبايل من رقم مجهول
في حاجات سارة ما قالتهاش واللي حصل مش صدفة.
كريم رفع عينه ببطء ناحية سارة.
والمرة دي كان في سؤال مختلف تمامًا جوا دماغه
هل فعلاً كانت مريضة بس؟
ولا في حاجة أكبر مستخبية لسه؟
يتبع
الجزء الثالث
كريم فضل ماسك الموبايل في إيده، الرسالة لسه قدامه كأنها مش راضية تختفي
في حاجات سارة ما قالتهاش واللي حصل مش صدفة.
رفع عينه ببطء ناحية السرير.
سارة كانت نايمة، لكن عيونها مفتوحة نص فتحة، كأنها حاسة إن في حاجة بتتقال عنها.
مين بعت الرسالة دي؟ سأل كريم وهو بيبص حواليه.
مفيش رد.
الأخصائية الاجتماعية دخلت تاني، لكن كريم ما كانش سامعها كويس. دماغه كانت شغالة في اتجاه واحد مين اللي عارف أكتر من اللي بيتقال؟
ياسين كان قاعد جنب أمه، ماسك إيدها، وبيبص لأبوه پخوف
بابا إحنا هنرجع البيت؟
كريم مسح وشه بإيده
لما نطمن على ليلى الأول.
في اللحظة دي، ممرضة قربت منه بصوت واطي
فيه حد ساب ظرف باسم حضرتك على الاستقبال من شوية.
ظرف؟
آه وقالوا مهم جدًا.
كريم أخده بسرعة وفتحه.
جواه صور مطبوعة.
إيده ارتعشت وهو بيقلب
 

تم نسخ الرابط