أخت جوزي
المحتويات
جدًا.
كبرت سنة بعد سنة.
حتى تحولت لعقدة مرضية.
أي نجاح لخالد كان يضايقها.
أي سعادة في حياته كانت تستفزها.
وأي شخص يقرب منه كانت تعتبره عدو.
عشان كده حاربتني أنا.
وعشان كده حاولت تدميره هو.
لكن الکاړثة الحقيقية كانت لسه جاية.
أثناء التحقيقات ظهر اسم شخص آخر كان يساعدها.
شخص من خارج العائلة.
رجل مجهول كانت تتواصل معه منذ شهور.
والرجل ده كان نصاب محترف.
استغل ضعفها النفسي.
وأقنعها بخطط كتير.
ثم استخدم بياناتها في عمليات ڼصب أكبر.
وفجأة لقت نفسها متورطة في قضايا ما تعرفش عنها حاجة.
الموضوع كبر جدًا.
وأصبح فيه تحقيقات رسمية.
واكتشفت عبير إنها كانت مجرد أداة في يد شخص أخطر منها بكتير.
في الوقت ده...
أم خالد اڼهارت تمامًا.
وكانت أول مرة أشوفها تبكي بالشكل ده.
قعدت قدامي وقالت
سامحيني يا بنتي... أنا ظلمتك.
وكان الاعتذار ده بالنسبة لي أهم من أي شيء.
مرت شهور طويلة.
وخالد خرج بريئًا بالكامل.
واسمه اتنظف رسميًا.
لكن عبير خسړت حاجات كتير.
خسړت ثقة الناس.
وخسړت مكانتها.
وخسړت حتى نفسها.
وفي يوم جالنا اتصال من المستشفى.
عبير تعرضت لوعكة صحية شديدة.
خالد راح يزورها فورًا.
ورغم كل اللي عملته...
وقف جنبها.
ولما رجع سألته
بعد كل ده... ليه رحت؟
بص لي وقال
لأنها أختي... وغلطها عمره ما هيخليني أنسى إنها من دمي.
الكلمة دي أثرت فيا جدًا.
وبعد شهور من العلاج النفسي...
عبير طلبت تشوفني.
ترددت.
لكن وافقت.
أول ما دخلت الغرفة...
قامت من مكانها.
وقالت وهي تبكي
أنا كنت بكرهك لأنك كنتي كل حاجة أنا فشلت أكونها.
وسكتت.
ثم أكملت
سامحيني.
لأول مرة حسيت إن الكلام خارج من قلبها فعلًا.
وقتها انتهت الحړب التي استمرت سنوات.
لكن الحياة كان عندها مفاجأة أجمل.
بعد سنة كاملة...
رزقنا الله بطفلة جميلة.
وأول شخص حملها بعد جدتها...
كانت عبير.
كانت تبكي وهي شايلة الصغيرة.
وكأنها بتحاول تعوض كل السنين اللي ضاعت.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا...
إن أخطر المعارك أحيانًا مش بتكون بين الناس.
لكن بتكون داخل قلوبهم.
ولما الإنسان يسيب الغيرة تكبر جواه...
ممكن تخليه يخسر كل شيء.
أما لو واجه نفسه واعترف بخطئه...
فممكن يلاقي طريق الرجوع قبل فوات الأوان.
وهكذا انتهت القصة التي بدأت بصورة على فيسبوك...
وكادت تنتهي بخړاب بيت كامل خالد قرأ الرسالة أكتر من مرة، ووشه اتغير فجأة.
الرسالة كانت من عبير لصاحبتها، لكن بالغلط بعتها لخالد بدلها.
وكان مكتوب فيها
والله ما هرتاح غير لما أخلي خالد يطلقها... أصل من يوم ما دخلت البيت وهي واخدة مكانتي عنده.
سكت خالد.
وبصلي.
وأول مرة أشوف الصدمة الحقيقية في عينيه.
أما أنا فحسيت إن كل الشهور اللي فاتت بدأت تتفسر.
كل كلمة.
كل مشكلة.
كل شك.
كان ليه مصدر واحد.
عبير.
خالد واجهها بنفس اليوم.
في الأول أنكرت.
وقالت إن الرسالة متفبركة.
لكن لما ورّاها الرسائل القديمة اللي كانت بتبعتها له، بدأت تتوتر.
خصوصًا لما سألها
ليه كل مرة تبعتي صورة هناء وتفسريها بطريقة وحشة؟
ماعرفتش ترد.
ومن هنا بدأت الأسرار تطلع واحدة وراء التانية.
اتضح إن عبير كانت بتراقب حسابي من حسابات وهمية.
ولما عملت لها حظر من غير ما أعرف إنها هي، أنشأت حسابين جداد.
وكانت تدخل تشوف كل حاجة.
وتصورها.
وتبعتها لخالد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت بعدها بأيام.
واحدة من صاحبات عبير اتصلت بيا.
وقالت
أنا لازم أقولك الحقيقة.
قابلتها.
وقالت إن عبير من سنة تقريبًا كانت بتتكلم عني طول الوقت.
وكل ما خالد يمدحني قدام العيلة كانت تتضايق.
ولما عرفوا إني حامل قبل كده وفرحت العيلة كلها، قعدت أسبوع كامل تقول إن الكل ناسيها ومبقاش حد مهتم بيها.
الأغرب من كده...
إنها كانت بتختلق مواقف من خيالها.
وتحكيها لأم خالد.
وتقول إني اتكلمت عليها.
أو إني بتكبر على العيلة.
مع إن الكلام ده ماحصلش أصلًا.
خالد بدأ يراجع حاجات كتير.
واكتشف إن أغلب المشاكل اللي حصلت بينا خلال السنة اللي فاتت كانت تبدأ بعد مكالمة من عبير.
لكن الضړبة القاضية جات بالصدفة.
في مناسبة عائلية كبيرة.
وأثناء القعدة كانت عبير سايبة موبايلها على الترابيزة.
وفجأة
جالها
متابعة القراءة