أخت جوزي
أخت جوزي كانت تاخد صوري من فيسبوك وتبعتها لجوزي وتقول له شوف مراتك بتعمل إيه وكانت متأكدة إنها هتوقع بينا، لكن اللي حصل بعدها قلب الخطة عليها.
اسمي هناء.
وعندي 30 سنة.
ومتجوزة من خالد بقالنا 4 سنين.
ومن أول يوم جواز، كنت بحاول أكون كويسة مع كل أهله.
خصوصًا أخته الكبيرة، عبير.
كنت أزورها.
وأشاركها مناسباتها.
وأعتبرها زي أختي.
لكن مع الوقت بدأت أحس إنها مش مرتاحة لوجودي.
أي حاجة أعملها تلاقي عليها تعليق.
وأي نجاح في حياتي يضايقها بطريقة غريبة.
لكن عمري ما توقعت إنها توصل للي عملته.
أنا بطبيعتي بحب أصور لحظات بسيطة من حياتي.
صورة مع صحباتي.
صورة في شغلي.
صورة في مناسبة عائلية.
حاجات عادية جدًا.
وكلها محترمة ومفيهاش أي حاجة غلط.
لكن فجأة بدأت ألاحظ إن خالد بقى يسألني أسئلة غريبة.
يقولي
إنتِ كنتِ فين اليوم ده؟
أو
مين اللي كان معاكي في الصورة دي؟
أو
إيه مناسبة الخروجة دي؟
في الأول افتكرت مجرد فضول.
لكن الأسئلة زادت.
والشك بدأ يدخل بينا من غير سبب.
لحد ما في يوم اتخانقنا خناقة كبيرة.
وخالد قال بعصبية
كل شوية صور وصور وصور والناس كلها شايفاكي!
اټصدمت.
وقلت
يعني إيه؟
سكت شوية.
وبعدين وراني الموبايل.
كانت رسالة من أخته عبير.
وباعتهاله صورة من حسابي على فيسبوك.
وكاتبة تحتها
شوف مراتك بتعمل إيه وإنت مش واخد بالك.
الصورة كانت عادية جدًا.
أنا واقفة في عيد ميلاد بنت خالتي.
لكن الطريقة اللي كانت بتبعت بيها الصور
كانت كأنها بتكشف مصېبة.
ومن يومها اكتشفت إن الموضوع متكرر من شهور.
كل صورة أنزلها.
كل بوست أكتبه.
كل تعليق.
يتبعت لخالد.
ومعه تفسير من عندها.
مرة تقول
واضح إنها بقت تحب الخروج أكتر من بيتها.
ومرة
مش شايفة إنها مهتمة بنفسها زيادة اليومين دول؟
ومرة
أنا بس خاېفة علي بيتكم.
وكانت كل مرة تزرع فكرة جديدة في دماغه.
لحد ما الشك بدأ يدخل بينا فعلًا.
لكن اللي عبير ما كانتش تعرفه
إن الحقيقة كانت هتظهر بالصدفة.
في يوم كنت قاعدة جنب خالد.
وجاله إشعار على الموبايل.
ومن غير قصد فتح المحادثة القديمة بينها وبينه.
ولفت نظره رسالة كانت باعتاها لصاحبتها بالغلط بدل ما تبعتها له.
وكان مكتوب فيها
بعد الجملة دي بأسبوعين تقريبًا...
كنت أنا وخالد بدأنا نرجع لحياتنا الطبيعية.
الهدوء رجع البيت.
والخلافات قلت.
وحتى علاقتنا بقت أقوى من الأول.
أما عبير فكانت بعيدة عننا تمامًا.
لا بتزورنا.
ولا بتتصل.
ولا حتى بتحضر التجمعات العائلية.
الكل كان فاكر إنها فهمت غلطها أخيرًا.
لكن الحقيقة كانت غير كده تمامًا.
في ليلة من الليالي...
خالد رجع من الشغل متوتر جدًا.
أول ما دخل البيت قالي
هناء... في حاجة غريبة حصلت النهارده.
قلقت فورًا.
وسألته
خير؟
قال
مدير الشركة استدعاني وسألني عن مبلغ مالي كبير اتسحب من حساب خاص بالمشروعات.
اټصدمت.
لأن خالد كان مسؤول مالي في شركته.
وأي مشكلة بالشكل ده ممكن تدمر مستقبله.
سألته
وإيه علاقتك بالموضوع؟
قال
المصېبة إن كل الأدلة بتشير ليا.
ساعتها حسيت إن قلبي وقع.
لكن خالد كان متأكد إنه بريء.
وبالفعل بدأت الشركة تحقق.
وخلال أيام قليلة...
اكتشفوا إن فيه إيميلات اتبعت باسم خالد.
وتوقيعات إلكترونية مزورة.
وطلبات تحويل أموال.
كل حاجة كانت متقنة بشكل مرعب.
لدرجة إن الشبهة كانت عليه فعلًا.
بدأت فترة صعبة جدًا.
العيلة كلها عرفت.
وبعض الناس صدقوا إنه مذنب.
وأنا كنت واقفة جنبه.
لكن المفاجأة ظهرت من مكان ما حدش توقعه.
قسم تقنية المعلومات بالشركة اكتشف إن الإيميلات المزورة خرجت من جهاز خارجي.
والعنوان الإلكتروني المستخدم في العملية كان مرتبطًا برقم هاتف.
ولما وصلوا لصاحب الرقم...
ظهر اسم صدم الجميع.
عبير.
أخت خالد.
أنا شخصيًا ما صدقتش.
وخالد رفض يصدق.
لكن الأدلة كانت واضحة.
استدعوها للتحقيق.
وفي البداية أنكرت كل شيء.
لكن مع ضغط الأدلة اڼهارت.
واعترفت باعتراف أخطر مما تخيل أي حد.
قالت إنها كانت تريد الاڼتقام من خالد.
مش مني أنا.
الجميع اټصدم.
وسألوها
ليه؟
هنا خرج السر الحقيقي.
السر اللي كانت مخبياه أكثر من عشر سنوات.
قالت وهي بټعيط
من يوم ۏفاة أبويا... وأنا حاسة إن خالد أخد كل اهتمام أمي وأنا اتنسيت.
كانت تحمل داخلها غيرة قديمة