ټوفيت ابنتي منذ عامين لكن الأسبوع الماضي، تلقيت اتصالًا من مدرستها يخبرني أنها تجلس الآن في مكتب المديرة

موقع أيام نيوز

بطرف كمّها لم أتذكر في البداية.
سألت ببطء في البداية؟
نعم استيقظت قبل أسبوعين.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
أين؟
في غرفة لا أعرفها.
اقتربت أكثر ومع من؟
امرأة قالت إنني ابنتها.
انقبض قلبي.
وصدقتها؟
في البداية نعم، لأنني لم أتذكر شيئًا، لكن كان هناك شيء خاطئ.
مثل ماذا؟
لم تكن تعرف أشياء بسيطة كيف أنام، ماذا أحب كانت تحاول، لكن كان واضحًا أن كل شيء مصطنع.
شعرت پغضب بارد يتصاعد داخلي.
ثم ماذا حدث؟
بدأت أتذكر شيئًا فشيئًا عنكِ، عن البيت، عن المدرسة وعرفت أنني يجب أن أعود.
ابتلعت ريقي بصعوبة كيف وصلتِ؟
انتظرت حتى غادرت، ثم خرجت، وسألت عن الطريق حتى وصلت.
أسبوعان فقط
بينما أنا دفنتها منذ عامين.
هناك خطأ ما.
شيء لا يستقيم.
سألتها بصوت خاڤت هل تتذكرين المستشفى؟
تغيرت ملامحها قليلًا قليلًا
أخبريني.
أضواء ضوضاء شخص يقول إنه قد فات الأوان ثم لا شيء.
صمت.
فراغ كامل.
التفتُّ نحو النافذة، وعقلي يحاول أن يعيد ترتيب كل شيء، أن يجد معنى، تفسيرًا، أي خيط منطقي لكن كلما حاولت، ازداد كل شيء غموضًا وتشوهًا.
عامان.
جنازة.
نعش مغلق.
قرارات سريعة.
أوراق وقّعتها وأنا في حالة لا أعي فيها شيئًا.
وتلك الجملة التي قالها الطبيب، والتي قبلتها دون نقاش، لأنني لم أكن أملك القوة للاعتراض
من الأفضل ألا تريها في هذه الحالة.
تجمّدت في مكاني.
لم أرَها لم أرَ جثتها قط.
قلتُ نعم.
لأنني كنتُ محطّمة، لأنني وثقت بهم، ولأنني لم أتخيّل ولو للحظة واحدة أن أحدًا قد ېكذب عليّ في أمر بهذه القسۏة بهذا اليقين.
التفتُّ إليها.
كانت تنظر إليّ بقلق.
ماما لماذا ترتجفين؟
اقتربتُ منها هذه المرة دون تردد، وضممتها بين ذراعيّ بقوة، بقوة حقيقية، كأنني أحاول أن أتأكد أنها لن تختفي إذا شددتُ عليها أكثر.
استجابت فورًا، ودفنت وجهها في عنقي كما كانت تفعل دائمًا.
وفي تلك اللحظة انهار شيء بداخلي.
انهمرت دموعي.
لم يكن بكاءً صاخبًا، بل دموعًا عميقة وبطيئة، وكأنها تنبع من مكان أقدم من الألم نفسه.
أنا هنا همستُ.
نعم كانت هنا.
لكن السؤال لم يعد كيف حدث ذلك بل لماذا، ومن؟
عندما خرجنا من المكتب، كانت العيون تلاحقنا من كل اتجاه، المشرفة، المعلمون، وحتى بعض الطلاب الذين ظلوا في الممر، لكنني لم أتحدث مع أحد، فقط أمسكت بيدها وسرت بها إلى الخارج.
في الهواء الطلق، بدا كل شيء مختلفًا، أثقل وأكثر واقعية.
كنت أعلم أن العودة إلى المنزل لن تجيب عن شيء.
كان علينا أن نفهم.
ولكي نفهم كان علينا أن نعود إلى البداية.
إلى المستشفى.
إلى اللحظة التي قيل لي فيها إن ابنتي ماټت.
نظرتُ إليها وقلت سنغيّر الطريق.
أومأت برأسها دون سؤال.
في الطريق، ساد الصمت بيننا، لكنه لم يكن صمتًا فارغًا، بل كان ممتلئًا بأجزاء تتكوّن ببطء، كأحجية لم نكن نريد حلها.
عندما وصلنا إلى المستشفى، عادت رجفة يديّ، بقيت للحظات داخل السيارة، ثم أطفأت المحرك.
هل ستبقين معي؟
نعم.
دخلنا.
نفس الممرات، نفس الرائحة، نفس البرودة لم يتغير شيء.
سواي.
هذه المرة، لم آتِ باكية.
جئت أبحث عن الحقيقة.
في الاستقبال، أعطيت اسمي، فوجدوا الملف بسهولة
تم نسخ الرابط