أخت جوزي بقلم اماني سيد
قدامها قرار أخطر من أي وقت تسيب الباب وتدخل تحل الفوضى ولا تفضل واقفة وتكمل دور المتفرج اللي كان زمان متفرض عليها هدى وقفت لحظة صوت القاعة حوالينها عالي، والوقت بيجري بشكل مخيف. بصّت على سعاد، وبعدين على الباب، وبعدين على فريقها اللي بيتحرك بعشوائية.
وفجأة خدت قرارها.
سيبت مكانها عند الباب ودخلت وسط الفوضى.
ال VIP هنا غلط مش هنا! صړخت وهي بتشاور بثبات. الإضاءة تتقسم مش خط واحد مين المسؤول عن الترتيب ده؟!
الكل سكت لحظة وبعدين بدأ يتحرك بناءً على كلامها.
سعاد بصّت لها من بعيد لأول مرة في اليوم ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها.
الدقائق الأخيرة بدأت.
5 4 3
القاعة اتظبطت بشكل شبه كامل.
وفجأة
العميل رجع تاني.
وقف على الباب.
سكت.
عينه مسحت المكان كله ببطء
إضاءة مظبوطة، ضيوف في أماكنهم، تنظيم دقيق، هدوء احترافي.
ثواني مرت كأنها دهر.
وبعدين قال بهدوء Better than expected.
المترجم ابتسم وهو بينقلها.
الرجل الأنيق تنفّس الصعداء.
سعاد واقفة في الخلف، لكن عينيها على هدى.
والعميل كمل I accept.
اللحظة دي كانت انفجار هدوء.
فريق كامل اتنفس، الرجل الأنيق ابتسم، والقاعة كلها ارتاحت.
لكن أهم حاجة
هدى كانت واقفة في النص، مش زي الأول خالص.
مش مهزومة ومش متكبرة.
لكن مختلفة.
بعد ما العميل مشي، سعاد قربت منها بهدوء.
عرفتي النهارده ليه أنا ما قبلتش كلمة خدامة؟
هدى ما ردتش فورًا لكن بصوت منخفض قالت لأني كنت شايفاكي غلط.
سعاد هزّت راسها وأنا ما زعلتش أنا كنت مستنياكي تفهمي بنفسك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت مش كل اللي يساعدك أقل منك ومش كل اللي يسكت ضعيف.
هدى نزلت عينيها لأول مرة من غير عناد.
أنا آسفة.
سعاد ابتسمت الاعتذار الحقيقي مش كلمة ده تغيير.
وفي آخر المشهد
هدى بصّت حوالين القاعة اللي كانت لسه من شوية پتنهار، وبقت نموذج نجاح.
وبصّت لسعاد وقالت ممكن أتعلم منك الشغل ده بجد؟
سعاد ردّت بهدوء لو هتتعلمي هتبدئي من الأول من غير أحكام.
القاعة هديت تمامًا
لكن اللي اتغير فعلًا ماكنش العزومة.
كان الناس نفسهم.