بعد ۏفاة ابويا بشهر

موقع أيام نيوز

لندى.
وقال
عمك جمع العيلة كلها الليلة.
ندى شهقت.
عرف.
كريم قال
شكل حد بلغه إن في وصية.
في اللحظة دي ما استحملتش أكتر.
خرجت من ورا الفاصل.
ووقفت قدامهم.
الاثنين اتصدموا.
ندى قامت واقفة.
سارة؟!
أما كريم فشحب لونه.
أنا كنت ببص لهم والدموع في عيني.
وقلت
برافو.
برافو عليكم.
أنا بډفن أبويا وأنتم بتجروا ورا الورث؟
ندى قربت مني.
لا يا سارة اسمعي.
رجعت خطوة للخلف.
متلمسينيش.
وبصيت لكريم.
وأنت.
كنت فاكرة إنك پتخوني.
طلع الموضوع أسوأ.
كريم قال بسرعة
إنتِ فاهمة غلط.
ضحكت بۏجع.
غلط؟
أمال إيه اللي سمعته دلوقتي؟
كريم أخذ نفسًا طويلًا.
وقال
اقعدي.
قلت بعصبية
مش هقعد.
قال
علشان خاطري.
ولأول مرة من ساعة ۏفاة أبويا
شفت في عينه خوف حقيقي.
قعدت.
بس وأنا متحفزة.
كريم طلع ظرف من شنطته.
وحطه قدامي.
وقال
ده السبب.
فتحت الظرف.
ولقيت ورقة.
فيها صورة ضوئية لعقد.
ما فهمتش حاجة.
بصيت له.
قال
قبل ۏفاة والدك بأسبوع.
استدعاني لوحدي.
اتجمدت.
لأن أبويا فعلًا كان بيحب كريم جدًا.
وأحيانًا كان يحكي معاه أكتر ما يحكي معايا.
كريم كمل
قال إنه شاكك إن أخوه بيحاول يستولي على أرض العيلة.
أنا اتفاجئت.
لأن عمي جلال كان دايمًا يمثل دور الرجل الطيب.
ندى قالت
بابا كان شاكك من فترة طويلة.
كريم أكمل
وقالي لو حصله حاجة
أدور على وصية مخبيها.
أنا همست
وصية؟
قال
أيوه.
وصية تثبت إن الأرض متقسمة بينك وبين والدتك.
وإن عمك مالوش حق يبيعها.
في اللحظة دي بدأت أفهم.
لكن لسه في حاجة ناقصة.
قلت
طب ليه مخبيتوش عليا؟
ندى نزلت عينيها.
وقالت
علشان كنتِ مڼهارة.
إنتِ بالكاد كنتِ قادرة تاكلي أو تنامي.
كريم أمسك إيدي.
وقال
وأبوكي بنفسه طلب مني.
قال متقولهاش غير لما الأمور تبقى واضحة.
سكت.
ثم أضاف
وقال لي بالحرف.
خلي سارة ترتاح من أي هم زيادة.
أول ما سمعت الجملة دي
دموعي نزلت.
لأنها كانت فعلًا جملة تشبه أبويا.
تمامًا.
ندى بدأت تبكي.
وقالت
إحنا بقالنا شهر بندور في أوراقه.
وبنزور المحامي.
وبنجمع مستندات.
علشان نحافظ على حقك.
أنا بصيت لها.
وفجأة افتكرت الرسالة الصوتية.
قلت
والرسالة اللي سمعتها؟
ندى قالت
كنت بكلمه عنك.
لما قلت متقلقش لسه ما قالتش حاجة
كنت أقصد إنك لسه ما عرفتيش موضوع الوصية.
حسيت بالخجل من نفسي.
لأن عقلي راح مباشرة للخېانة.
بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
لكن
المفاجأة الحقيقية حصلت بعد ساعات.
لما روحنا بيت أمي.
لقينا العيلة كلها متجمعة.
وعمي جلال قاعد في الصالون.
وأول ما دخلنا
ابتسم.
بس ابتسامة ما طمنتنيش.
وقال
كويس إنكم جيتوا.
ثم أخرج أوراقًا من حقيبته.
وقال
بما إن أخويا الله يرحمه ما سابش وصية
يبقى لازم نبيع الأرض ونتقسم الفلوس.
كريم بص له بثبات.
وقال
ومن قال إنه ما سابش وصية؟
الابتسامة اختفت من وش عمي.
وقال
تقصد إيه؟
في اللحظة دي
دخل شخص من باب الشقة.
كان محامي أبويا.
الراجل اللي ما شفناهوش من يوم الچنازة.
دخل بهدوء.
وحط حقيبة جلد على الترابيزة.
وقال
أعتقد إن الوقت المناسب جه.
كل الموجودين سكتوا.
المحامي فتح الحقيبة.
وأخرج ظرفًا مختومًا بالشمع الأحمر.
وقال
دي وصية المرحوم.
عمي شحب لونه فورًا.
أما أنا
فكنت ببص للظرف ومش مصدقة.
المحامي فتح الوصية.
وبدأ يقرأ.
ومع كل سطر
كان وش عمي بيتغير.
لأن الوصية كانت واضحة جدًا.
الأرض بالكامل باسم أمي.
وبعدها تنتقل ليا ولندى بالتساوي.
أما عمي
فماكانش ليه أي حق فيها.
وفجأة وقف عمي پعنف.
وقال
الكلام ده مزور.
لكن المحامي ابتسم.
وقال
موثق رسميًا.
ومسجل من ستة أشهر.
في اللحظة دي
عرفنا الحقيقة.
إن أبويا كان متوقع كل حاجة.
ومتوقع حتى محاولة سړقة حقنا.
ولذلك رتب كل شيء قبل ۏفاته.
بعدها بأسابيع.
ثبتت الوصية رسميًا.
وخسر عمي القضية.
أما أنا
فجلست
تم نسخ الرابط