الكراسي الفارغه
المحتويات
على تحمل المشهد بمفردها. في منتصف حفل الاستقبال، التقطت هاتفها، والتقطت صورة للكرسيين الفارغين والأظرف المفتوحة عليهما، وأرسلتها في رسالة نصية جماعية إلى والديّ، وأرفقت بها العبارة التالية لقد ربحتم كبرياءكم المزيف، وخسرتم ابنكم، وزوجته، وحفيديكم التوأم إلى الأبد. مبروك عليكما الغصن المېت في شجرة العائلة.
لم تمر سوى عشر دقائق حتى بدأ هاتف كلير وهاتفي بالاهتزاز دون توقف.
كانت هذه المرة الأولى التي يتصل فيها والدي سيباستيان خمس مرات متتالية في غضون دقائق. لم أجب. وضعت هاتفي على الوضع الصامت ووضعت يد زوجتي في يدي، وقضينا بقية الليلة نرقص ونحتفل مع من اختاروا فعليًا أن يجلسوا بجانبنا.
في الساعة الرابعة صباحًا، عدنا أنا وإيلين إلى جناحنا في الفندق. كنا مرهقين لكننا شعرنا بنوع غريب من السلام والنصر الصامت. وعندما فتحت هاتفي، وجدت عشرات الرسائل النصية والرسائل الصوتية من والدتي هيلين.
فتحت الرسالة الصوتية الأولى، وكان صوت والدتي يرتجف بنحيب هادئ لم أعهده فيها قط
أدريان... أرجوك يا بني رد على الهاتف. هل هذا صحيح؟ هل إيلين حامل حقًا؟ هل سنصبح أجدادًا؟ أرجوك قل لي أن هذه ليست مزحة قاسېة من شقيقتك.
أما الرسالة الثانية فكانت من والدي، الرجل الصارم الذي لم أره يبكي طوال حياتي. كان صوته مكسورًا، متهدجًا، مليئًا بنبرة ذل لم أتخيل يومًا أن أسمعها منه
أدريان... أنا... أنا لا أعرف ماذا أقول. لقد ارتكبنا خطأً فادحًا. نحن نادموان أشد الندم. لقد أمضينا الليلة بطولها نبكي في ردهة المنزل. لم نستطع النوم. أرجوك، اسمح لنا بالمجيء ورؤيتكما. نريد أن نطلب المغفرة من إيلين... سنفعل أي شيء.
نظرت إلى إيلين التي كانت تجلس على حافة السرير وتخلع حذاء الزفاف الأبيض. كانت ملامحها هادئة، خالية من أي تشفي أو شماتة. سألتني بنظرتها الدافئة ماذا يقولان؟
أسمعتها الرسائل الصامتة. تنهدت بعمق، وقالت الندم سهل عندما تنكشف الحقائق يا أدريان. لكن المغفرة تحتاج إلى تغيير حقيقي في النفوس.
المواجهة والتوسل
في صباح اليوم التالي، وتحديداً في الساعة التاسعة، سمعنا طرقاً خفيفاً ومتوتراً على باب جناحنا في الفندق. فتحت
الباب لأجد والديّ يقفان هناك.
بدا عليهما الكبر فجأة؛ والدتي كانت عيناها متورمتين من البكاء، وشعرها الذي كانت تحرص دائماً على تصفيفه بعناية كان مبعثراً بعض الشيء. أما والدي، فقد بدا منحني الظهر، ممسكاً بباقة ضخمة من الزهور الحمراءنفس الزهور التي كانت إيلين تحضرها لوالدتي في كل ربيع.
حاولت والدتي خطو خطوة نحو الداخل وهي تمد يدها باكية أدريان، بني...
لكنني وقفت حائلاً عند الباب، وقلت ببرود وجفاء لم أعهده في نفسي من قبل أهلاً وسهلاً بكما. لكنكما نسيتما أنكما أرسلتما رسالة بالأمس تطلبون مني ألا أتصل بكما حتى أعود إلى رشدي. وأنا اليوم في كامل رشدي.
في تلك اللحظة، ظهرت إيلين من خلفي. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً، وتبدو
متابعة القراءة