أعطتني حماتي 430 ألف ريال لأختفي من حياتهم... لكني عدت سرًا واكتشفت الکاړثة!
المحتويات
من زمان هذا الرجل لم يدخل قلبي.
ليس وقت التفاخر.
بلى. لكن لاحقًا.
دخل رجال الشرطة إلى الفيلا.
خرج خالد ويداه مرفوعتان، يتظاهر بالدهشة.
هذا سوء فهم. زوجتي متوترة. كانت ستسافر، ثم عادت دون أن تخبر أحدًا، وهي تتخيل أشياء.
ظهرت أم خالد خلفه.
زوجة ابني تحتاج إلى علاج نفسي.
ابتسمت.
ليس لأن الأمر مضحك.
بل لأنهم استخدموا الجملة التي كنت أنتظرها بالضبط.
رفع عبدالله هاتفي.
إذن لن يكون لديكم مشكلة في تفسير هذا التسجيل.
ضغط تشغيل.
خرج صوت خالد واضحًا
الطلاق يعطيها النصف. أما الأرملة فلا تطالب بشيء.
بكت لمى عند المدخل.
أغلقت أم خالد عينيها.
وفقد خالد لونه.
نظر إليه الضابط بطريقة مختلفة.
لم يعد يراه زوجًا قلقًا.
بل مشتبهًا به.
قال الضابط
يا أستاذ خالد، تفضل معنا.
قال خالد بارتباك
ليس لديكم أمر.
تنحنح الأستاذ راشد وقال بهدوء
لكن لديكم حالة تلبس، ومستندات مزورة، وټهديد مباشر مسجل، وضحېة حاضرة. لا أنصحك أن تعطي درسًا في القانون الآن.
اقتربت لمى مني وهي تكاد تفقد توازنها.
أنا أستطيع أن أشهد.
الټفت خالد نحوها.
لا تفكري حتى.
أمسكت بطنها وقالت
قلت لي إنك ستخيفها فقط. قلت لي إنها ستوقع الطلاق. لم تقل إنك ستحرق سيارة.
صڤعتها أم خالد.
كانت الصڤعة سريعة.
جافة.
رآها الجميع.
لم ترد لمى.
قالت فقط
وأنا أيضًا سجلت.
أخرجت هاتفها.
وفي تلك اللحظة، ولأول مرة منذ عرفتها، لم تعد حماتي تبدو أنيقة.
بدت عجوزًا.
عجوزًا من الخۏف.
في الثالثة فجرًا كنا في مركز الشرطة والنيابة.
كانت رائحتي خليطًا من العشب، والعرق، والعطر الفاخر الذي أفسده الړعب. أعطوني كوب ماء في مكتب بارد، كان صوت المكيف فيه يشبه طنينًا لا يتوقف.
رويت كل شيء.
المال.
الرحلة.
الملف.
وثيقة التأمين.
التوقيع المزور.
خطة الحاډث.
سلّم عبدالله نسخًا موثقة من مستنداتي الحقيقية. وراجع خبير الخطوط التوقيعات الموجودة على أوراق التنازل المزعومة. وطلب الأستاذ راشد إشعار الجهات المختصة لإيقاف أي تصرف في الفيلا أو نقل ملكيتها حتى انتهاء التحقيق.
لم يبتعد أخي عني لحظة.
سألني
أين ال 430 ألف ريال؟
قلت
في حقيبتي.
ممتاز. ستدخل مباشرة ضمن الأدلة.
كنت أريد أن أرميها في وجوههم.
يمكنك ذلك أيضًا، لكن بعد توثيقها ضمن المحضر.
ولأول مرة في تلك الليلة، ضحكت.
ضحكة صغيرة.
مکسورة.
لكنها ضحكة.
مع الفجر، بدأت الرياض تستيقظ بهدوء خلف زجاج المكتب. سيارات على الطرق، موظفون في طريقهم إلى أعمالهم، مقاهٍ تفتح أبوابها، ومدينة تكمل يومها كأن شيئًا لم يحدث.
بدا لي مستحيلًا أن يستمر العالم.
لكنه استمر.
في الثامنة، طلبت أم خالد أن تراني.
رفضت.
في التاسعة، طلب خالد أن يراني.
رفضت أيضًا.
في العاشرة، دخلت لمى.
كانت شاحبة، بلا مكياج، وتضع عباءة سوداء على كتفيها.
قالت
لم آتِ لأطلب منك السماح. سيكون ذلك إهانة لك.
بقيت صامتة.
قالت
جئت لأخبرك أين يوجد الباقي.
وضعت ذاكرة USB على الطاولة.
فيها رسائل، وتسجيلات، وأسماء. حماتك فعلت هذا من قبل.
شعرت بضړبة في صدري.
ماذا؟
أنزلت لمى نظرها.
زوج أم خالد الأول ماټ في حاډث طريق. وهي حصلت على مبلغ التأمين. خالد كان يعرف. تعلم منها.
ضاقت الغرفة حولي.
لم تكن خطة يائسة.
كانت إرثًا.
مدرسة عائلية.
وضعت لمى يدها على بطنها.
لا أريد أن يولد ابني بين هؤلاء الناس.
نظرت إليها طويلًا.
لم أسامحها.
لكنني صدقتها.
أحيانًا تأتي الحقيقة من يد ملوثة، وعلى الإنسان أن يأخذها رغم ذلك.
بعد ثلاثة أسابيع، صارت الفيلا في شمال الرياض تحت التحفظ. لم تعد هناك بالونات بيضاء. ولا عصير فاخر. ولا موسيقى.
فقط أختام.
انتقلت
إلى شقة صغيرة قريبة من حي الملقا، تطل من بعيد على أضواء الرياض، وبها سرير استطعت أخيرًا أن أنام عليه دون أن أسمع خطوات غريبة في الممر.
كانت أمي تريدني أن أعيش معها.
وعبدالله أراد أن يضع حولي حراسة.
أما أنا، فكنت أريد شيئًا أبسط.
كنت أريد أن أتناول فطوري دون أن أشعر أن عليّ أن أشكر أحدًا لأنني ما زلت حية.
في يوم أحد، ذهبت وحدي إلى الدرعية.
قدت سيارتي بهدوء، والنوافذ مفتوحة، والهواء
متابعة القراءة