رواية كامله

موقع أيام نيوز

صغير.
جواه مفتاح غريب مش معدن عادي، كأنه بيضوي من جوه.
الصوت قال المفتاح ده مش لفتح باب ده لإغلاق العالم القديم كله.
في اللحظة دي، مدير البنك ظهر تاني لكن من باب جانبي سري، ووشه عليه خوف لأول مرة لو مسكتي المفتاح ده كل الأنظمة المالية اللي في العالم هتتوقف 7 ثواني ودي كفاية يحصل اڼهيار عالمي أو إعادة تشغيل كاملة.
كلارا بصّت له پصدمة وانا مالي بده كله؟ أنا عايزة أخرج أنا وعيالي بس!
لكن ابنها ماتيو فجأة سكت وبصّ للمفتاح كأنه عارفه.
ولأول مرة، مد إيده الصغيرة وقال بصوت ضعيف ماما ده بتاعي.
كلارا شهقت إيه؟!
الشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة، وظهرت رسالة جديدة تم تفعيل الوريث المساعد.
والكرسي في النص لف ناحية الطفل الصغير لوحده.
والصوت قال الاختيار لم يعد لها وحدها كلارا حسّت إن الأرض بتسحبها، مش من الخۏف من ثِقل اللي قدامها.
ماتيو إنت فاهم إنت بتقول إيه؟ صوتها كان مكسور.
الطفل ما ردّش، لكنه كان بيتقدّم ناحية الباب النوراني الأسود كأنه حافظ الطريق من زمان.
كل خطوة منه كانت بتخلي الإضاءة في المكان تتغيّر كأن النظام نفسه بيتنفس على مزاجه.
مدير البنك فجأة صړخ لو الباب اتفتح، مش هنقدر نتحكم في أي حاجة تاني! لا بنوك لا عملات لا أنظمة! كل اللي اتبنى هينهار في ثواني!
كلارا بصّت له بحدة لأول مرة وأنا مالي؟ أنا كل اللي كنت عايزاه أكل لأولادي!
لكن جملة مدير البنك وقفتها وأولادك هما اللي هيحددوا إذا كان العالم يستاهل يكمل ولا لأ!
الصمت وقع تاني تقيل.
وفجأة، الباب الأسود بدأ يتحرك لوحده.
زي عين بتفتح.
والصوت رجع، لكن المرة دي كان أهدى أقرب للهمس الوريث الصغير اطلب.
ماتيو وقف قدام الباب، ورفع إيده الصغيرة.
وقال ببساطة عايز أشوف الحقيقة.
لحظة صمت وبعدها الباب اتشقّ كأنه ورقة.
كلارا صړخت لأ!
وحضنت ابنها جامد، لكن جسمها اتسحب معاهم رغم إرادتها.
وفي ثانية واحدة
كل حاجة اختفت.
لا بنك لا شاشات لا رخام.
بس فراغ.
وبعدين
ظهروا في مكان شبه السماء، بس مليان خيوط ضوء ماشية زي الشرايين.
وفي النص كان فيه قلب ضخم بيضرب ببطء.
الصوت قال دي مش ثروة دي شبكة التحكم في العالم.
ماتيو بص للقلب وقال هو ده اللي بيخلّي الناس تعيش كويس أو تتعذب؟
الصوت رد نعم.
سكت الطفل لحظة وبعدين قال جملة خلت كل حاجة تتجمد يبقى لازم يتغير.
كلارا بصّت له بړعب إنت هتعمل إيه؟
ماتيو لفّ وشه لها وابتسم تاني نفس الابتسامة الصغيرة اللي فيها قرار كبير
هخليه يبدأ من الأول كلارا اتجمدت مكانها، وبصّت لابنها كأنها شايفاه لأول مرة.
إنت بتقول إيه؟ ده طفل! صړخت وهي بتشدّه لحضنها أكتر.
لكن ماتيو كان ثابت بشكل غريب عينيه مركزة على المفتاح اللي في الصندوق كأنه بيتنادي له من زمان.
الكرسي في النص اتحرك تاني، ولف ناحية الطفل بالكامل.
والصوت قال بهدوء أخطر من قبل الوريث المساعد تم
تم نسخ الرابط