رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جوزي أخد أمه معانا شهر العسل واللي شوفته في أوضة الفندق خلّى الجوازة تخلص قبل ما تبدأ
أنا اسمي دينا ولسه متجوزة من أقل من يومين لما اكتشفت إني مش البطلة الأساسية في جوازتي أصلًا.
وفي اللحظة اللي دخلت فيها أوضة الفندق وشوفت جوزي هو وأمه وهي فهمت حاجة مرعبة جدًا
الجوازة دي انتهت قبل ما تعيش أصلًا.
بصراحة؟
كان المفروض آخد بالي من أول ما شوفت حماتي مدام رجاء في المطار.
كانت واقفة قدام بوابة السفر لابسة طاقية شمس كبيرة وفستان مشجر لونه بمبي، شكله كده معمول من ستارة شاليه قديم. أول ما شافتنا رفعت إيديها الاتنين وقالت بصوت عالي
يلا يا عرسان مستعدين لشهر العسل؟
في الأول ضحكت.
أنا كنت عروسة بقالي 18 ساعة حرفيًا. واقفة ببنطلون أبيض وماسكة الباسبور، ومقتنعة إن الست أكيد داخلة صالة غلط.
بس لما بصيت لرامي اټصدمت.
كان مبتسم.
راح لها بسرعة، وقال
حبيبتي يا أمي حلو إنك لحقتينا.
بصيتله ومخّي وقف.
إيه يعني لحقتينا؟
هز كتفه بمنتهى البساطة وقال
أنا اللي عزمتها.
بعدها قرب مني وقال
ما تعمليش كده يا دينا ماما كانت حاسة بالوحدة شوية، وبعدين الريسورت كبير.
ابتسمتلي حماتي ابتسامة كلها شفقة النوع اللي يخليك تحسي إنك فاشلة في امتحان وإنتِ مش عارفة أصلًا إن فيه امتحان.
وقالت
يا حبيبتي ما تكبريش الموضوع مش هنام بينكم يعني.
ورامي ضحك.
وفي اللحظة دي وأنا واقفة في نص المطار جاتلي أول فكرة صريحة بعد الجواز
أنا اتجوزت إيه بالظبط؟
ولما برجع أفتكر دلوقتي بلاقي إن العلامات كانت قدامي من الأول.
أنا ورامي اتقابلنا في حفلة تبع الشغل. في البداية كان لطيف جدًا هادي وكيوت بطريقته. يجيبلي مية قبل ما أطلب، ويبعتلي ورد عالشغل ومعاه ورقة مكتوب فيها
يمكن تكوني مشتتة زيي.
وفعلًا حبيته بسهولة.
لحد ما قابلت أمه.
مدام رجاء كانت ست بتحب تبان أوڤر شيك، وعطرها يعلن دخولها قبلها بخمس دقايق، وكانت بتتكلم عن ابنها كأنه آخر راجل محترم على الكوكب.
أول مرة اتغدينا سوا قالتلي
رامي قلبه طيب أوي والستات دايمًا بيستغلوا النوع ده.
ورامي؟
ابتسم وسكت.
في الأول كنت بقول دي أم حنينة وخلاص.
بس بعدين اكتشفت إنها لسه بتغسل هدومه عشان محدش بيعرف يكوي الياقات زَيّها.
كانت تكلمه كل صباح.
وتدخل شقته بالمفتاح وقت ما تحب.
مرة دخلت لقيتها بتنظم المطبخ بتاعه وهو واقف جنبها بياكل عنب وكأن ده شيء طبيعي جدًا.
حكيت الموضوع لصاحباتي وأنا بضحك.
كلهم ضحكوا إلا نيرمين.
فضلت تقلب العصير بإيدها وقالتلي
دينا اسمعيني من غير ما تتعصبي. العلاقة بينهم مش طبيعية.
اتنرفزت وقتها.
قالتلي
ده تعلق مرضي.
کرهت الجملة ساعتها.
دلوقتي؟
أتمنى لو كنت سمعت كلامها.
حتى الفرح نفسه كان إنذار.
حماتي عيطت أكتر مني.
مش دموع فرح عادية لأ، كانت مڼهارة حرفيًا في رقصة الأم وابنها، كأنها بتودع جوزها مش ابنها اللي بيتجوز.
مسكت وش رامي بإيديها الاتنين وفضلت تهمسله في ودنه والناس كلها باصة لبعض بإحراج.
وبرضه أقنعت نفسي إن عادي.
لحد ما ركبنا الطيارة.
وهناك اكتشفت إن

تم نسخ الرابط