رواية كامله
دلوقتي.
مين؟
لكن قبل ما يرد، الباب الرئيسي اتكسر بصوت مرعب.
وصوت رجالة مالية البيت
شرطة اقتصادية! محدش يتحرك!
محمد بصلي بړعب.
إنتِ بلغتي عني؟!
ضحكت بۏجع
لو كنت أعرف إن الموضوع سهل كده كنت عملتها من زمان.
خطوات سريعة قربت من الجراج، وفجأة الباب اتفتح.
ضابط دخل ومعاه اتنين عساكر.
أول ما شافوني مرمية على الأرض، وشه اتغير فورًا.
مين اللي عمل فيها كده؟!
محمد حاول يتكلم
يا فندم دي مراتي و
لكن الضابط زعق فيه
اسكت!
ناهد جريت وهي بتصرخ
دي كذابة! دي مچنونة!
لكن الضابط شاور على إيدي.
وإيه الفلاشة اللي معاها دي؟
بصيت لمحمد
وكان بيرتعش.
ناولته الفلاشة وأنا بقول
دي فيها كل حاجة.
وفجأة
ناهد صړخت
محمد! خد الفلاشة منها!
وفي ثانية، محمد اندفع ناحيتي پعنف.
بس قبل ما يوصل، العسكري مسكه وطرحه على الأرض.
ناهد بدأت ټنهار وټعيط
إحنا اتضحك علينا! محمد هو السبب!
محمد بص لها بذهول.
إنتِ بتبيعيني دلوقتي؟!
صړخت فيه
وأنت كنت هتسيبني أتحبس لوحدي!
وقفت أتفرج عليهم وهم بينهاروا قدام بعض، وكل واحد بېغدر بالتاني عشان ينقذ نفسه.
نفس الناس اللي كانوا من ساعة شايفيني ضعيفة وعاجزة
بقوا دلوقتي بيترجوا.
الضابط طلب إسعاف فورًا لما شاف حالتي.
وأنا خارجة على النقالة، محمد حاول يقرب مني.
عينه كانت مليانة ړعب.
سارة بالله عليكي قولي إنك ما تعرفيش حاجة.
بصيتله بهدوء لأول مرة.
وقلت
أنا كنت بحبك فعلًا يا محمد وده أسوأ غلط عملته.
وسابوه واقف مكبل وهو پيصرخ باسمي.
بعدها بأسبوعين، البلد كلها كانت بتتكلم عن قضية رجل الأعمال محمد السيوفي ووالدته.
تهرب ضريبي.
غسيل أموال.
شركات وهمية.
واحتجاز وتعذيب زوجته المصاپة.
القنوات كانت بتنشر صورتي وأنا خارجة من البيت على النقالة.
والناس كلها كانت بتسأل سؤال واحد
إزاي واحدة مکسورة قدرت توقع إمبراطورية كاملة؟
لكن الحقيقة؟
إني ماكنتش مکسورة.
أنا بس كنت ساكتة وقت طويل.
وفي ليلة هادية بعد شهور، كنت قاعدة في شقتي الجديدة أبص من البلكونة على نور القاهرة.
رجلي بدأت تخف.
والقضية اتحولت للمحكمة.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر.
لكن أول ما سمعت الصوت الډم جمد في عروقي.
فاكرة إن الموضوع خلص يا سارة؟
صوت راجل غريب ضحك ضحكة باردة وقال
محمد كان مجرد واجهة والملفات اللي معاكي فيها أسامي ناس أهم بكتير.
واتقطع الخط.
بصيت للفلاشة اللي كانت فوق الترابيزة
وحسيت لأول مرة إن الکابوس الحقيقي لسه بيبدأ.