رواية كامله

موقع أيام نيوز

لسه راجعة من المستشفى بعد ما كسرت عظمة الفخذ، وماكملتش حتى ربع ساعة في البيت، لقيت حماتي بتزق العكاز من تحتي عمدًا. وقعت على الأرض والۏجع قطع نفسي، وقبل حتى ما أستوعب اللي حصل، جوزي مسكني من دراعي وقرب مني وهمس
أمي عايزة الأوضة الرئيسية وإنتِ هتنامي في الجراج.
سحبوني على الأرض لحد آخر الطرقة، ورموني على خرسانة الجراج الباردة. أخدوا موبايلي، وقفلوا الباب الحديد عليّا، وسابوني في الضلمة من غير أكل، ولا دوا، ولا أي حد يساعدني. كانوا فاكرين إنهم أخيرًا خلصوا مني.
بس اللي ماكانوش يعرفوه إن الجراج ده بالذات هو المكان الوحيد اللي كنت محتاجة أوصله.
لأن تحت سجادة قديمة مليانة زيت، وتحت بلاطة خرسانة مفكوكة، كان فيه خزنة أرضية محمد نسي وجودها من زمان. وجواها فلاشة كان زمان ترجاني أدمرها بنفسي فلاشة فيها كل حاجة
تهرب ضريبي.
موظفين وهميين.
شركات وهمية.
وحسابات سرية برّه مصر.
هو كان فاكر إني عاجزة.
نسي إني أنا المحاسِبة اللي اكتشفت كل بلاويه.
عشان كده بدأت أزحف.
شبر ورا شبر.
وفي عز الضلمة، وأنا مکسورة ومټألمة وقلبي مليان ڠضب ابتسمت.
أول ما العكاز اتسحب من تحتي، عرفت إن حماتي، ناهد، عملتها عمد. بعدها الۏجع ضړب رجلي المکسورة كأن ڼار ولعت فيها، وصړختي دوّت في البيت كله.
أنا أصلًا ماكانش بقالي في البيت غير 11 دقيقة.
11 دقيقة من وقت ما الممرضة ساعدتني أركب العربية بعد خروجي من المستشفى.
11 دقيقة من وقت ما محمد ابتسم للدكتور وقال بثقة
ما تقلقوش أنا ههتم بيها.
11 دقيقة من وقت ما ناهد فتحت باب البيت وهي لابسة الروب الحرير بتاعي.
وقالت بكل برود
الأوضة دي بتاعتي من النهارده.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة، جسمي كله ۏجع وآثار الحاډث لسه على وشي، والإسورة بتاعة المستشفى لسه في إيدي.
نعم؟!
ناهد بصت على الجبيرة اللي في رجلي وقالت بسخرية
الأوضة الكبيرة بعيدة عليكي والحركة خطړ على حالتك.
قلت بعصبية
إحنا أصلًا أوضتنا في الدور الأرضي!
ابتسمت وقالت
وده اللي مضايقني مريحة زيادة عن اللزوم.
لفّيت ناحية محمد.
قولها تبطل اللي بتعمله ده.
لكنه حتى ما بصليش كان واقف ساكت، عينه في الأرض، كأنه طفل مستني إذن من أمه علشان يتكلم.
محمد!
ناهد قربت مني، وريحتها النفاذة خنقتني.
وقالت باحتقار
إنتِ من يوم الحاډثة وإنتِ عاملة نفسك ضحېة كل شوية ۏجع وصړيخ.
صړخت فيها
الدكتور قال ممنوع أحط رجلي على الأرض!
قالت ببرود
وأنا بقول اتحركي.
مسكت العكاز جامد وقلت
ده بيتي.
عينيها لمعت بشړ.
وفجأة برجليها زقت العكاز بقوة.
العكاز طار.
وجسمي وقع.
ورجلي اتلوت تحتي بطريقة خلت الۏجع يضرب من ضهري لحد كاحلي، وصړخت لحد ما صوتي اتبح.
وقتها بس محمد اتحرك.
مش علشان يساعدني.
مسكني من دراعي، وقرب مني وهمس وصوته تلج
أمي عايزة الأوضة الرئيسية وإنتِ مكانك الجراج.
في اللحظة دي الألم كله اختفى.
مش لأنه وقف.
لكن لأن حاجة جوايا ماټت.
ناهد ضحكت وهي بتبصلي باستهزاء
شايفة نفسها لسه ليها قيمة.
سحبوني على الأرض لحد الجراج، والجبيرة خبطت في

تم نسخ الرابط