اطفال المليونير
في كل قفزة.
وجهه لم يكن غاضبًا هذه المرة. كان ميتًا.
ماذا حدث؟ صړخ.
الطبيبة فيكتوريا كانت هناك بالفعل، تحاول السيطرة على المشهد بهدوء مصطنع.
يبدو أنها نوبة توقف تنفس مفاجئة، قالت وهي تفحص الطفلة. سأتصل بالإسعاف فورًا.
لكن عيني غابرييل لم تذهبا إلى فيكتوريا.
ذهبتا إلى لوسيا.
كانت واقفة في الزاوية، شاحبة كالمۏتى، تنظر إلى بيلا كأن قلبها يُنتزع من صدرها مرة أخرى.
أنتِ، قال غابرييل بصوت منخفض. لماذا كنتِ هنا؟
لم تفهم لوسيا السؤال في البداية. ثم رأت القارورة الفارغة التي سقطت من تحت وسادتها.
اتسعت عيناها.
أنا لم
أنتِ كنتِ وحدكِ معها البارحة، قاطعتها فيكتوريا بصوت حزين مصطنع. وأنا وجدت هذا تحت وسادتكِ. مؤسف، لوسيا. لم أكن أظن أن اليأس سيدفعكِ لهذا.
الغرفة تجمدت.
الحراس دخلوا.
السيد هنري لم يستطع النظر إلى لوسيا.
لكن لوسيا لم تبكِ.
الهدوء البارد نفسه عاد إليها، ذلك الهدوء الذي يأتي حين يُسرق منكِ طفل مرة ثانية.
نظرت إلى فيكتوريا، ثم إلى غابرييل، وقالت بصوت ثابت
افحصوا الكاميرا في ممر الموظفين. أنا لم أدخل غرفة الأطفال البارحة بعد الساعة العاشرة.
لم تكن هناك كاميرا في غرفة الأطفال، لكن الممر كان مراقبًا.
تردد غابرييل ثانية واحدة، ثم أومأ للسيد هنري.
خلال عشر دقائق، كان الجميع يشاهد التسجيل.
فيكتوريا تدخل غرفة الأطفال.
تغلق الباب.
تخرج بعد دقائق، تتجه إلى غرفة الموظفين، تنحني فوق سرير لوسيا.
ثم تعود إلى غرفة الأطفال، ويبدأ الإنذار.
لم تنتظر فيكتوريا النهاية.
حاولت الهرب من الباب الخلفي، لكن الحراس أوقفوها.
حين قُيّدت معصماها، لم تصرخ. فقط نظرت إلى غابرييل وقالت
كنتَ ستكون لي. كنتِ ستدمرين كل شيء.
وصلت سيارة الإسعاف.
أنقذ الأطباء بيلا في اللحظة الأخيرة.
السم لم يكن قاتلًا، لكنه كاد يوقف قلبها.
جلس غابرييل في غرفة الأطفال تلك الليلة، طفلتاه نائمتان على صدره أخيرًا.
لوسيا وقفت عند الباب، لا تجرؤ على الدخول.
لماذا توقفتا عن البكاء معكِ؟ سأل دون أن ينظر إليها.
تقدمت لوسيا خطوة.
لأنهما شعرتا أنني لا أخافهما، قالت. ولأنني أعرف كيف يكون أن تبكي ولا يسمعك أحد.
رفع غابرييل عينيه.
أنتِ أنقذتِهما مرتين، قال. مرة من الصړاخ، ومرة من المۏت.
أنا لم أفعل شيئًا سوى ما كان يجب أن يفعله أي شخص، ردت.
الصمت طال بينهما.
ثم قال غابرييل لن تعودي عاملة نظافة.
ابتسمت لوسيا ابتسامة حزينة.
وماذا سأكون؟
أمًا لطفلتيّ إن قبلتِ.
لم يكن طلب زواج، ولا وعدًا بالحب.
كان اعترافًا بأن طفلتيه وجدتا أمانًا لم يجده مع أحد غيرها.
أنا لا أملك شيئًا أعطيه لهما، قالت.
وأنا أملك كل شيء، ولا شيء يعني شيئًا بدونهما، رد.
وافقت لوسيا.
ليس على المال، ولا على القصر، ولا على الاسم.
وافقت لأنها للمرة الأولى منذ ست سنوات، سمعت طفلًا ينام مطمئنًا بين ذراعيها ولم يُنتزع منها.
بعد ثلاثة أشهر، غادرت فيكتوريا إلى السچن پتهمة الشروع في القټل.
بيعت عيادتها. اختفى اسمها من سجلات المدينة.
وفي قصر ويتمور، لم يعد يُسمع صړاخ.
كان يُسمع ضحك طفلتين، وخطوات امرأة تمشي في الممرات بلا خوف، ورجل كان يظن أن المال يشتري كل شيء، فاكتشف أن الأمان لا يُشترى إلا بالثقة.
لوسيا لم تصبح مليونيرة.
لكنها أصبحت أمًا.
وهذا كان أغلى من كل ثروة غابرييل.
النهاية.