زغيم ماڤيا رحيم

موقع أيام نيوز


بيبي المطعم
هتترفد فورًا.
ويمكن أسوأ.
في مكان زي ده
الغلطات ماتفضلش صغيرة.
وفجأة
بصت لآخر الطرقة.
وشافت باب البدروم.
مفتوح.
فتحة صغيرة بس.
لكن مفتوح.
الهوا خرج من صدرها.
لا
ليلى بدأت تزحف من أسبوعين.
مش بسرعة
ولا بإتقان
لكن بإصرار طفل شايف أي باب مقفول تحدي.
إيما كانت بتضحك امبارح وهي بتقول لغسال الصحون إن ليلى ممكن تزحف للبيت الأبيض نفسه لو حد نسي البوابة مفتوحة.
ودلوقتي
بنتها زحفت ناحية الباب الوحيد في شيكاغو اللي محدش يقربله.
إيما اتحركت قبل ما تفكر.
نزلت السلم.
درجة.
ورا درجة.
البدروم كان أدفى كل ما تنزل
دفا المواسير القديمة والحيطان الغالية.
نور دهبي كان خارج من تحت باب مكتب رامي.
الباب ماكنش مقفول بالكامل.
وقفت آخر السلم.
قلبها بيخبط پعنف لدرجة إنها سامعاه في ودنها.
رفعت إيدها المرتعشة
وزقت الباب.
المكتب كان أكبر مما توقعت.
وأهدى.
رفوف خشب غامق مليانة كتب جلد وصور قديمة وحاجات شكلها غالي جدًا.
مكتب ضخم في النص
ولمبة صغيرة جنب كباية مية نصها فاضي.
وجاكيت صوف رمادي مرمي على الكرسي.
وعلى الكرسي
كان قاعد رامي كالاهان.
نايم.
إيما ثبتت مكانها.
رامي عنده 34 سنة
لكن الناس كانت بتتكلم عنه كأنه ړعب موجود من زمان.
طويل
عريض
وسيم بطريقة تخليك تبص وتلف وشك بسرعة.
شعره الأشقر متسرح لورا
وفيه ندبة صغيرة فوق حاجبه اليمين.
قميصه الأسود مفتوح من الرقبة
وكمامه مرفوعة
وساعته تمنها ممكن يشتري عربية.
بس ده ماكانش اللي خلاها توقف نفسها عن التنفس.
ليلى كانت نايمة 
بنتها ملفوفة عليه
كأنه أكتر مكان آمن في الدنيا.
خدها على قميصه.
إيدها الصغيرة ماسكة القماش عند ياقته.
والأرنب اللعبة متحشور بينهم.
دراع رامي ملفوف حوالين جسمها الصغير بحماية تلقائية.
وإيده التانية على ضهرها.
كبيرة.
ثابتة.
حنينة.
للحظة
إيما ماقدرتش تستوعب اللي شايفاه.
أخطر راجل في شيكاغو
نايم في مكتبه
وشايل بنتها.
وماكانش شكله زعيم ماڤيا.
مش وقتها.
كان شكله مرهق.
بشړي.
كأنه راجل أخيرًا لقى فرصة يرتاح.
إيما فضلت واقفة عند الباب
بين الړعب وعدم التصديق
لا قادرة تدخل
ولا قادرة تهرب.
وفجأة
رامي فتح عينه.
مافزعش.
مااتحركش بعصبية.
ماصرخش.
فقط
صحى فورًا.
عينه الرمادي ثبتت عليها مباشرة
بقوة خلت رجليها تضعف.
3 ثواني كاملة
محدش اتكلم.
بعدين بص للبنت اللي نايمة على صدره
وبصلها تاني.
وقال بهدوء
كانت قاعدة على السلم كأن المبنى كله بتاعها.
حلق إيما ۏجعها من كتر ما كانت حابسة نفسها.
مستر كالاهان أنا
وطي صوتك.
قالها بهدوء
بس بطريقة خلتها تسكت فورًا.
رامي عدل ليلى بحذر شديد
من غير ما تصحى.
والحنية في حركته خضتها أكتر من الڠضب.
عملت صوت واحد بس
قال بهدوء.
مش عياط أقرب لاتهام. فتحت الباب ولقيتها.
عين إيما دمعت.
أنا آسفة جدًا
همست.
ماكانش عندي حد البيبي سيتر لغت وماقدرتش أغيب. افتكرت لو سيبتها في المخزن وشيكت عليها
نظراته حدّت فجأة.
إنتي جبتي طفلة شغل في عاصفة تلج؟
وقعت كلمات رامي إنتي جبتي طفلة شغل في عاصفة تلج؟ على مسمع إيما كأنها حُكم بالإعدام. بدأت ترتجف، ليس فقط من البرد، بل من نظرة عينيه التي كانت تخترق روحها. كانت تنتظر أن ېصرخ، أن يطردها، أن يسلمها للشرطة پتهمة تعريض حياة طفل للخطړ.. لكنه فعل شيئاً لم يتوقعه أحد.
رامي لم يتحرك. ظل محتضناً ليلى بذراعه القوية، وبيده الأخرى أشار لإيما أن تقترب.
تعالي هنا يا إيما، قال بصوت منخفض
 

تم نسخ الرابط