رواية جديدة

موقع أيام نيوز

يا سيدي... 
نزل الرجل ببطء. توقف أمامها. وآفا لا تزال تبكي. 
هل أطعمتِها؟ 
نعم. 
هل جعلتها تتجشأ؟ 
نعم. 
هل غيرتِ الحفاضة؟ 
نعم. 
هل هي مريضة؟ 
لا يا سيدي. 
أومأ برأسه. ثم قال أعطني الطفلة.
توقف الممر بأكمله. 
سيدي؟ 
مد ذراعيه. أعطني إياها.
ترددت تاليا. لكن آفا كانت مستمرة في البكاء. بيدين مرتجفتين، أعطتها له. 
وتغير كل شيء. فورًا.
توقفت آفا عن البكاء. تمامًا. أسندت وجهها إلى صدره. وهدأت. وكأن هذا بالضبط ما كانت تبحث عنه.
لم يتحرك أحد. لم يتكلم أحد.
ماتيو لم يعد يرى شيئًا سواهما. فقط الطفلة.
نظر إلى يد آفا الصغيرة، التي كانت تمسك بسلسلة. ميدالية فضية. قديمة. بسيطة. مخدوشة. وحينها
تجمد ماتيو. اختفى اللون من وجهه. اشتدت أصابعه قليلًا على ظهر الطفلة. 
لقد عرف الميدالية.
رأت تاليا ذلك في عينيهقبل أن يتكلم حتى. حدّق في الأحرف المحفورة عليها. وكأن جزءًا من الماضي عاد إلى الحياة فجأة أمامه.
علق ب نعم إذا أردت الجزء الثاني.
تمام، دي تكملة القصة الجزء الثالث 
الجزء الثالث الحقيقة المدفونة
الصمت في المكتب كان أثقل من الرخام اللي مغطي القصر كله.
تاليا كانت واقفة متسمرة، دموعها بتنزل من غير صوت. آفا نايمة في حضنها، والميدالية الفضية لسه في إيد ماتيو. هو كان باصص للشباك، ضهره ليها، كتافه مشدودة كأنها شايلة جبل.
لمدة 20 سنة... قال بصوت واطي، دورت على جثتها. على قپرها. على أي دليل إنها كانت عايشة بعد ما أبوي طردها. أبويا قال لي إنها ماټت هي والبي وهي بتولد. صدقته. كنت عيل 19 سنة وصدقت أكبر كڈبة في حياتي.
لف وشّه ليها. لأول مرة تاليا تشوف عيون ماتيو كينج فيها حاجة غير البرود... فيها ۏجع خام.
إيلينا هربت وهي حامل في الشهر السابع. أبويا كان عنده مستشفى خاصة، وكل الدكاترة والممرضات بيشتغلوا عنده. زوّر شهادة ۏفاة ليها وللطفل. دفع رشاوي. محى أي أثر ليها. ليه؟ عشان العاړ. عشان سمعة العيلة. قال لي ماتيو، العيلة دي مفيهاش مكان للضعفاء.
قرب خطوة من تاليا. بس أختي مكنتش ضعيفة. كانت عنيدة. هربت بمساعدة ممرضة واحدة بس كانت بتحبها. الممرضة دي... خبتها في سيبو. ولدتك هناك وسمتك تاليا، زي ما كانت بتحلم. وبعدين... ماټت. ڼزيف بعد الولادة. والممرضة خاڤت من أبويا، فسابتك على باب ملجأ ومعاكي الميدالية، واختفت.
تاليا وقعت على الكنبة. يعني... أمي ماټت وهي بتولدني؟ وأنا اترميت في ملجأ؟ 
أيوه. قالها وهو بينزل على ركبه قدامها عشان يبقى في مستوى نظرها. وأنتي كبرتي، واتجوزتي، وخلفتي آفا... وجيتي تشتغلي في بيت عمك من غير ما حد فينا يعرف التاني.
الباب خبط. السيدة لانجفورد دخلت ووشها أصفر. 
سيدي... السيد كينج الكبير على التليفون. بيقول إن عرف إن في دوشة في القصر و 
اقفلي السكة في وشه. قاطعها ماتيو بنبرة مفهاش نقاش. وقولي للسكيورتي، من النهاردة لو والدي فكر يعدي من بوابة القصر دي، يترمى بره. فهمتي؟
السيدة لانجفورد شهقت، وهزت
تم نسخ الرابط