12 سنه صابره ومستحمله بقلم نور محمد

موقع أيام نيوز

قدام باب البيت. فجأة عم إبراهيم بقى أغلى الناس عندهم وبدأوا يسألوا عن تركة أبوهم.
دخلوا عليا البيت بوشوش غريبة الكبير فيهم قال لي بلهجة حادة إنتي كنتي مجرد ممرضة لأبونا يا أمل والمخدة اللي ادهالك دي أكيد فيها فلوس المعاش اللي كان محوشها هاتيها بالذوق بدل ما ندخل المحاكم ط
وقفت قدامهم بكل قوة القوة اللي استمديتها من عم إبراهيم وهو بيقولي إنتي ست البنات. طلعت الورق والعقود وقلت لهم بصوت عالي سمعه الجيران أبوكم كان بيملك أرض ودهب ومحلات بس كان مخبيهم عشان يعرف مين فيكم اللي هيسأل عليه وهو جيعان وعيان.. وللأسف كلكم سقطتوا في الاختبار.
وريتهم العقود المسجلة باسمي واسم ولادي ووريتهم الوصية اللي كتبها وشهد عليها اتنين من أعز أصحابه القدام في السر. وشوشهم اسودت من الصدمة والندم.. ندم مش عشان أبوهم ندم عشان الفلوس اللي ضاعت من بين إيديهم.
حاولوا يرفعوا قضايا وحاولوا ېهددوني بس الحق كان أقوى من الكل. الأرض اللي كانت خيرة بزيادة بدأت أصرف منها على ولادي وعلى عمل الخير لروح عم إبراهيم. بنيت مستوصف صغير باسمه عشان مفيش حد غلبان يمر باللي هو مر بيه.
أما ولاده فسبحان الله الفلوس اللي جريوا وراها ربنا نزع البركة من حياتهم وكل واحد فيهم وقع في ضيقة ملقاش حد يقف جنبه فيها.. كأن دعوة عم إبراهيم في جوف الليل كانت مستجابة.
النهاردة وأنا قاعدة وسط ولادي في الأرض اللي وهبهالي بفتكر ريحة الخدادية القديمة. اتعلمت إن الأصل مبيتشرىش بالفلوس وإن ربنا بيعوض الصابرين تعويض يذهل العقول.
رسالتي لكل واحدة بتخدم حد كبير متسمعيش لكلام الناس اللي بيقولوا ده مش واجبك.. ده باب من أبواب الجنة اتفتح ليكي ومفتاحه ممكن يكون في مخدة قديمة أو حتى في دعوة صادقة تغير مجرى حياتك كلها.

تم نسخ الرابط