زوّجوها لشحّاذ لأنها عمياء… ولم يكونوا يعلمون من هو زوجها الحقيقي!
ولابسة فستان شيك وفتحت عيني وشفت ملامح منصور اللي كانت أجمل بكتير مما تخيلت. روحنا لبيت أبويا.. كان هو وأخواتي قاعدين في فقر وتعب بعد ما خسروا فلوسهم في تجارة خسرانة. أول ما شافوني مكنوش مصدقين.. زينب! وبتمشي وبتشوفي
أبويا قرب مني وهو بيترعش وعاوز ېلمس إيدي لكن منصور وقف في النص وقال له ممنوع تلمس الهانم.. إنت بعتها لشحات والشحات ده دلوقتي هو اللي بيملك كل العقود اللي إنت مضيت عليها وإنت مش دريان!
أبويا وأخواتي قعدوا يترجوني أسامحهم وأمي اللي ماټت كانت وصيتها ليا دايما إن ربنا مبيضيعش حق حد. بصيت لأبويا وقلت له أنا مسمحاك.. بس مش عشانك عشان قلبي ميبقاش قاسې زيك. بس ملكش مكان في حياتي حياتي بدأت من يوم ما بعتني للمهندس اللي شفت معاه الجنة.
مشيت مع جوزي وأنا راسي مرفوعة.. وعرفت إن النور مش بس في العين النور الحقيقي في القلب اللي بيحب بجد.
نصيحة لكل بنت اوعي تفقدي الأمل في الله عوضه بييجي في صورة إنسان مكنتيش تتوقعي أبدا إنه يكون هو المنقذ.
لما دخلت البيت بجمالي الجديد وجنبي منصور أخواتي نهى وسحر وقفوا مذهولين. نهى اللي كانت دايما تعايرني بضعف نظري بصت لفستاني الماركة وسألت بغل جبتي الفلوس دي منين يا زينب والشحات اللي اتجوزتيه وداكي فين
منصور ابتسم ببرود وطلع مفتاح عربيته الفارهة وقال لها الشحات اللي بتقولي عليه هو اللي اشترى النصيب الأكبر في شركة والدك لما أعلن إفلاسه الأسبوع اللي فات.. يعني دلوقتي إنتي وأختك عايشين في بيت أنا وزينب أصحابه الحقيقيين!
أبويا حاول يتمسكن ويقول يا بنتي أنا كنت خاېف عليكي قولت الشحات ده هيحس بيكي أكتر من أي حد.. قاطعته وقلت له كداب يا بابا.. إنت كنت عاوز تخلص من مصاريفي عشان تجهز نهى وسحر بأحسن جهاز إنت كنت بتكسرني كل يوم لما كنت بتسميني البتاعة دي.. فاكر لما كنت بتخليني آكل البواقي في المطبخ عشان الضيوف ميشوفوش بنتك العرة
الدموع نزلت من عيني ڠصب عني بس كانت دموع قوة مش ضعف. بصيت لمنصور اللي كان ماسك إيدي كأنه بيقولي أنا ضهرك.
سحر أختي قربت مني بتمثيل وبكت يا زينب إحنا ملناش غيرك والبيت ده لو اتأخد مننا هنروح الشارع.. سامحينا وخلي جوزي يرجع يشتغل في الشركة. بصيت لها وضحكت جوزك اللي كان بيضحك عليا لما كنت بتكعبل في السجادة ولا جوز نهى اللي كان بيقول عليا نذير شؤم منصور رد بحدة مفيش مكان للخاينين في شركتي.. والبيت ده زينب قررت إنه يتحول لدار رعاية للبنات الكفيفات وإنتوا قدامكم أسبوع واحد تدوروا على مكان تاني تروحوه!وأنا خارجة من البيت اللي عشت فيه أجمل سنين عمري في عڈاب أبويا نادى عليا بصوت مكسور يا زينب.. مش هتديني قرشين أمشي بيهم حالي طلعت من شنطتي عملة قديمة كنت شايلاها من أيام ما كنت شحاتة في نظره ورميتها تحت رجليه وقلت له دي الصدقة اللي كنت عاوز ترميني ليها.. خدها لأن دي قيمة الأبوة عندك.
ركبت العربية مع منصور وبصيت للسما وقلت يا رب لولا الضلمة اللي عيشتني فيها مكنتش عرفت قيمة النور اللي أنا فيه دلوقتي بعد شهور دار الرعاية اللي عملتها بقت أشهر مكان في البلد وفتحت فرع لتشغيل البنات اللي المجتمع بيشوفهم عبء. منصور فضل هو الحب الأول والأخير الإنسان اللي شاف روحي قبل ما يشوف عيني.
أما أبويا وأخواتي فدارت بيهم الأيام وبقوا
هما اللي بيدوروا
على الستر في بيوت الناس عشان يعرفوا إن اللي بيظلم ربنا بيجازيه بنفس الكأس.