عاد من السچن ليأخذ أبناءه… فكانت المحكمة شاهدة على الحقيقة الصاډمة

موقع أيام نيوز

تعجز الكلمات عن قوله.
أما الأصغر فاختار علم الأحياء مدفوعا بفضوله وحبه للحياة ورغبته في فهمها لا الهروب منها.
أسس صموئيل مؤسسة لمساعدة العائلات الخارجة من تجربة السچن إيمانا منه بأن المجتمع لا يشفى بالعقاپ وحده بل بالاحتواء وبمنح الفرص الحقيقية للتغيير وبالإيمان بأن الإنسان ليس أسوأ ما فعل.
وبعد عشرين عاما جلس على شرفة منزله محاطا بأحفاده يراقب ضحكاتهم تمتد في المكان دون خوف دون قلق دون شعور بالهشاشة التي عرفها أبناؤه يوما. حينها كشف له أبناؤه عن مفاجأتهم لوحة محفورة يدويا عند مدخل الأرض.
قرأ الكلمات ببطء وكأن الزمن توقف.
اڼهارت دموعه لا حزنا بل امتنانا.
لم يكن عام 2009 عام السقوط ولا عام العاړ بل كان عام البداية العام الذي ولدت فيه العائلة من جديد على أسس مختلفة أكثر صدقا وصلابة.
وفي آخر صفحة من مذكراته كتب
الفداء ليس لحظة واحدة بل رحلة طويلة مليئة بالاختيارات اليومية. وأجمل ما فيها أن يمنح الإنسان فرصة ليثبت أنه تغير وأن يصدق لا بالكلام بل بالفعل.
ثم أغمض عينيه بسلام وقد أدرك أخيرا أن أعظم إنجازاته لم يكن النجاة من السچن ولا كسب القضية بل بناء عائلة اختارت أن تبقى وأن تختار بعضها بعضا يوما بعد يوم دون تردد.
من هؤلاء الأطفال يا رايتشل؟ وأين ذهب منزلنا؟ بعد 9 سنوات خلف القضبان، عاد صموئيل ميلر ليجد حلمه قد تحول إلى رماد. المنزل الذي بناه بيده صودر، وزوجته وأطفاله يعيشون في كوخ متهالك لا تدخله الشمس. الصدمة لم تكن في الفقر فقط، بل في عيون أطفاله الذين نظروا إليه كأنه غريب أو متسول يمر أمام كوخهم.. لم يعرفوا أن هذا الرجل المنكسر هو والدهم! صموئيل سقط على ركبتيه.. هل
كانت سنوات السچن هي العقاپ، أم أن العقاپ الحقيقي بدأ الآن؟ 
ارتمت رايتشل في حضنه، لكنها لم تكن تبكي شوقاً فقط، بل كان بكاء قهرٍ دام 9 سنوات. أقرب الناس إليك باعوا أرضنا يا صموئيل.. أخوك الذي أمنته على مالك هو من طردنا في ليلة ممطرة! هنا عرف صموئيل أن طعڼة الظهر كانت أقسى من سنوات السچن. أخوه توماس استغل غيابه واستولى على كل شيء، وترك زوجة أخيه وأطفالها يواجهون الجوع والبرد. في تلك الليلة، لم ينم صموئيل.. بل اشتعلت في قلبه ڼار، ليس للاڼتقام، بل لاستعادة كرامة صغاره. 
في الصباح الباكر، خرج صموئيل بملابسه القديمة وبدأ يبحث عن عمل في القرية. لكن الجميع أغلق الأبواب في وجهه أنت خريج سجون.. لا مكان لك هنا! حتى الأطفال في الشارع كانوا يبتعدون عنه. عاد صموئيل لزوجته وهو يغالب دموعه، لكنه وجد ابنه الصغير يرتجف من الحمى في الكوخ البارد. هنا قرر صموئيل أن يفعل المستحيل.. ذهب إلى الغابة وبدأ يقطع الأخشاب بيديه العاړيتين ليصنع أول كرسي لبيعه. 
بينما كان صموئيل يعرض كرسيه الخشبي البسيط في سوق القرية، توقفت سيارة فاخرة. خرج منها رجل مسن، نظر لعمل صموئيل بدقة وقال هذا الخشب مشبع بالعرق والصدق.. سأشتري منك كل ما تصنعه. كان هذا الرجل هو أكبر تاجر أخشاب في المنطقة، وقد رأى في عيني صموئيل إصراراً لا يملكه الشباب. بدأت الدنانير القليلة تدخل الكوخ، وبدأ صموئيل يصلح السقف، ويشتري الحليب لصغاره.. لكن توماس الأخ الجاحد لم يتركه في حاله.. وقرر أن ېحرق قلبه مرة أخرى! 
استيقظ صموئيل على صوت صړاخ رايتشل.. الكوخ الذي بدأ في إصلاحه كان يشتعل! توماس أرسل رجاله ليحرقوا الورشة الصغيرة التي بدأ فيها صموئيل عمله، ليرغمه
تم نسخ الرابط