رواية لحن الحياة بقلم سهام صادق

موقع أيام نيوز

خروجه 
فوقفت تحدق بالفراغ الذي أمامها الي ان لمعت عيناها وصعدت خلفه 
انهي حمامه وخرج ينشف شعره...يبحث عنها بالغرفة ولكن لم يجدها 
فأتجه نحو غرفة الملابس لينتقي ما سيرتديه 
ثم عاد يقف امام المرآه يتأنق كعادته متسائلا
راحت فين ديه 
أ
وعاد يهتف پغضب 
افتحي يامهرة وبلاش شغل العيال ده .. انتي عارفه اني أقدر افتح الباب كويس .. بس ليلتك هتبقي سوده لو انا اللي فتحته ..فأعقلي وافتحي 
مبتهددش انا 
وظلت تخبره عن عدم خۏفها الي ان وجدت الباب يفتح بكل سهوله فمن سوء حظها أنها لم تجعل المفتاح في الباب من الخارج بل ازالته 
مبتخافيش ..وعمله نفسك هيرو... تعرفى انا بقى هلغي العشا ده ... وليلتك سوده مخططه برمادي ياحببتي
الفصل الواحد والأربعون.
_ رواية لحن الحياة.
_ بقلم سهام صادق.
لا تعلم كيف ضم ذراعيها بقبضتي يديه واصبحت فوق ساقيه ممده وهو ينهال عليها ضړبا وهي تصرخ وتتملص من حصاره
أنت مفترى وظالم .. أنا بكرهك ياجاسم 
وتابعت وهي تتآلم وهو مازال يعد عدد الطرقعات التي يهبط بها على هدفه
كل ده عشان العشا مع نرمين .. طب انا بقي ولا نرمين
فصدحت ضحكاته وهو مازال مستمر فيما يفعل
وده سؤال محتاج أجابه ياحببتي ..نرمين طبعا 
فأغمضت عيناها بآلم تفرك جسدها كي تستطيع التخلص من قبضته القوية 
أبعد ايدك عني .. انا مش قعدالك فيها ..انا هلم هدومي وامشي 
فأزدادت قوة الصفعه ..لتصرخ من الآلم
كلمه زياده تاني ...وبدل مايبقي عشرين يبقوا خمسين 
فأتسعت عيناها وهي لا تصدق أنه سيصفعها الي هذا العدد .. وهبطت يده فصړخت هاتفه
عشرين وصلنا لعشرين ..كفايه بقي
فضحك بمتعه علي كذبتها
لاء ياحببتي انتي بتعدي غلط ..ديه العاشره 
فأخذت تتملص من بين ذراعيه تهتف بصياح 
انت فاكر نفسك رشدي اباظه
فضحك وهو يتذكر مشهد ذلك الفيلم الذي لا يعلم آخر مره شاهده فيه 
لاء انا جاسم الشرقاوي 
فلوت شفتيها پغضب وهي تحاول قضم اي شئ تصل اليه أسنانها 
هنتقم منك ياجاسم ..مش هسكت على اللي عملته ده ... هرفع عليك قضية خلع
فأنفجر ضاحكا وهو مستمتع بتعذيبها اللذيذ وهي تصرخ من شدة الۏجع 
.................................
وقفت تنظر الي المحتويات التي وضعها امامها لتصنع له الطعام الذي يرغب به .. هدي ذهبت لغرفتها بعد ان أمرها بالمغادرة كي تستريح وفوزية فرحت لانصرافها المبكر .. اما هي الألم مازال مستمر أسفل ظهرها 
منك لله ياجاسم .. يامفتري ياظالم 
وتابعت وهي تبكي 
انا لازم اصلح غلطتي وأطلق منه ..ده راجل ظالم
وسمعت صوته الأمر
ساعه والاكل يكون جاهز
فتحركت سريعا نحو الموقد لتبدء بالطهي وهي تخشي بطشه ... وداخلها يتوعد له 
ومر الوقت فنظرت لما احضرته برضي وابتسمت
.......................................
تسير علي شاطئ البحر ليلا غير مصدقة ان احدى أمانيها قد تحققت ...هاهي الان تري ماتمنت 
ووقف خلفها وقد كانت منحنية قليلا ترتدي حذائها كي تعود الي غرفتها المشتركه مع زميلاتها بالعمل 
ريم 
فأنتفضت ريم فزعا وألتفت نحو مصدر الصوت تضع بيدها علي قلبها ..فأبتسم ريان وهو يقترب منها 
لا تخافي 
وتسأل بهدوء 
لما انتي هنا في ذلك الوقت
فأجابته بتلقائية عاهدها منها
كان نفسي اتمشي علي البحر بليل 
وخطت بخطوه للأمام لتتخطاه بأرتباك
هرجع للفندق 
ليوقفها وهو يتبعها بعينيه بعمق 
ما رأيك نسير سويا ريم 
فطالعته وهي لا تعلم بما تجيب ..فهي لم تعش مثل هذه الحياه من قبل ..حياتها انفتحت عندما وظفت بمجموعة الشرقاوي غير ذلك كانت ستظل حياتها منغلقه ونظرت إليه بخجل محركة رأسها بنعم 
فهذا مديرها ولا داعي للخوف منه ..فأتسعت ابتسامة ريان أكثر وأشرقت ملامحه وأشار لها بأن تسير
اتعلمي ريم انك تشبهي الأطفال 
فتسألت ببراءة مفرطه
يعني ده شئ كويس ولا وحش... انا مش عارفه ليه بتشوفوني كده
فضحك ريان بقوة جعلتها تخجل وظنت أنها قالت شئ خطأ ويسخر منها الآن ..فشعر ريان بمشاعرها ووقف أمامها يطالعها
لم أقصد السخريه ريم .. ولكن حقا انتي طفله وطفله جميله وممتعه 
فتوردت وجنتيها وطأطأت رأسها سريعا بخجل من نظراته التي لا تفهمها وسمعت سؤاله الذي لم تتوقعه
هل احببتي من قبل ريم 
ظهرت صورة ياسر امام عينيها ولكن حركت رأسها بلا مع غصة وقفت بحلقها ..ف ياسر لا ينظر لها ولن ينظر لها فمن هي حتي ينظر إليها أحد 
كان هذا مايخبرها به عقلها
ولمعت عين ريان وهو يري حركت رأسها .. فهذا هو مايريده ..امرأة يريها هو الدنيا علي يديه بالمقدار الذي يريده ..يشكلها كما يرغب..يعطيها مايريد
ويضع قوانين ملكيته عليها .. لا تسأل لا تتمرد 
يريدها منكسرة ضعيفه ..يريدها كالمعدن حين استخراجه من باطن الارض 
أرتبكت من نظرات عيناه المسلطه عليها ..وشعرت بالخجل عندما بدأت معدتها تنقبض من الجوع وخشت ان تصدر صوتا مطالبة اياها بالطعام ..وبحركة لا ارادية وضعت بيدها علي بطنها 
فأنتبه ريان للامر بعد ان كان غارق فيما يفكر به 
مابكي ريم ..هل تتألمين
فنظرت إليه كطفلة صغيره 
انا جعانه اوي ..أصل معرفتش اكل في المطعم معاكم
فحرك يده علي ذقنه مبتسما
كنت أشعر بذلك 
ومد كفه لها قائلا بمرح
هيا لنطعم معدتك قبل ان تفضحنا
لم تكن تظن ان مديرها يملك كل ذلك المرح بل ويتحدث معها هكذا ونظرت إلي يده الممدوده
انا مقدرش امسك أيدك 
فنظر إلي يده ونظرت عيناها التي كانت مثبته علي الرمال ..وفهم سبب رفضها وما زاد رفضها الا رغبة الوصل إليها 
فهمت ريم 
وتقدم أمامها ..فسارت خلفه وهي تعاتب نفسها علي ذلك الوضع الذي وضعت نفسها فيه
.................................
وقف ريان بساحة الفندق متجهين نحو المطعم الخاص بالفندق ولكن صوت إحداهن اوقفهم وتقدمت منه المرآة تعانقه وقبلته علي وجنتيه
ريان اشتقت إليك كثيرا 
كانت المرآة تحادثه بالانجليزية وملتصقة به بشدة..فأشاحت ريم عيناها عنهم من خجلها..فيبدو ان حياة مديرها منفتحه ولا يفرق معه شئ 
وطريقة المرأة

تدل ان مابينهم أكثر من ذلك 
فتنهد ريان بسأم وحاول التخلص منها ..واخذت عيناه تتركز علي ريم التي وقفت بعيدا عنهم وأصبح ظهرها لهم ..فضحكت المرأة
أري انك وضعت عيناك علي فريسة أخرى 
وتفصحت جسد ريم وهي تقف بدلال أمامه 
ولكن تلك لا تشبه نسائك ريان .. هذا النوع يريد زواج فقط عزيزي 
وضحكت بصخب ..فألتفت ريم نحوهم ثم عادت تشيح عيناها عنهم 
ناريمان لماذا اتيتي لهنا 
وتذكر رفيف شقيقته ..فزفر بحنق 
بالتأكيد رفيف هي من أخبرتك
وأخذ يتوعد لشقيقته 
كان سيدفعها بعيدا عنه ولكن فكر قليلا بالأمر 
ف ناريمان كالعلقة لن تتركه وشأنه وإذا تركها وذهب مع ريم ..ستضع ريم تحت ڼصب عيناها وستضيع كل مايخطط له 
وأشار لها بأن تقف وتنتظره ..فأبتسمت بزهو وهي تحرك يدها علي خصلات شعرها الشقراء ووقفت تحدق به وهو يتجه نحو الاخري
وعندما رأته ريم يتقدم منها ابتسمت ولكن تلاشت ابتسامتها وشعرت بالاحرج وهي تستمع لكلمات اعتذاره مخبرا إياها 
اعتذر منك ريم كنت أريد مرافقتك ..ولكن اذهبي انتي لغرفتك واطلبي كل ماشئتي وانا سأخبر الفندق بالأمر 
وابتسم بلطف 
كل شئ علي نفقات الشركه لا تقلقي
فأبتسمت كي تداري ارتباكها فهي من بجانب تلك المرأة ليترك رفيقتها ويرافقها وابتلعت ريقها وهي تهتف مطأطأة الرأس 
مافيش داعي يافندم 
وأقتربت منه ناريمان ومسكت كفه وهي ترمقها بنظرات متعاليه
هل سأنتظر كثيرا ريان 
لتخجل ريم من وقوفها وتعطيلها لهم فأنصرفت معتذرة 
عن اذنكم 
..................
كادت ان تجلس علي المقعد كي تتناول الطعام معه الذي أعدته له كما أمر ..فما فعلته تجني ضريبته الآن 
وصړخت متآوه من الآلم متذكرة صفعاته العشرون علي مؤخرتها .. فضحك بمتعه وهو يراها هكذا
معلش بكره تخف ياحببتي 
وضحك بصخب 
ده انا مش هعاقبك بعد كده غير بالطريقة اللذيذه ديه... ده طلع الموضوع جميل بشكل 
وابتسم وهو يجدها تحدق به بغل وتكور قبضتي يديها پغضب 
اظاهر انك عايزه تجربي وحبيتي الموضوع زي..
وقبل ان يكمل باقي كلامه وجدها تنزل يدها .. فتعالت صوت ضحكاته 
انا مش هتعاقب كده تاني .. انا مش عيلة صغيره علي فكره 
كانت تهتف بحنق طفولي اما هو كان مستمتع بالأمر 
ده هو ده العقاپ اللي ينفع مع اللي زيك 
ومد كفه يقرص وجنتيها بقوة ..مطالعا ما أعدته 
ايه الاكل ده 
فنظرت إلى ما احضرته له
سلطه ومكرونه بالتونه
فلطم خدها بخفه وهو يحدق بالطعام 
ما انا عارف انها سلطه ومكرونه ..بس مش ده الاكل اللي طلبت تعمليه
وأخذ يخبرها بما طلب إعداده .. وفور ان انهي حديثه 
حملت الأطباق من أمامه بأستياء وسارت بهم من أمامه في صمت 
خدي هنا .. مهرة .. مهرة 
ونهض من فوق مقعده يتبعه وهو يحرك كف يده بأستمتاع 
لاء شكلنا هنكمل العقاپ 
وقف يكتم صوت ضحكاته وهو يطالعها كيف تأكل الطعام الذي أعدته بحنق وتحادث نفسها
انا يتعمل فيا كده .. بعد ما كنت عايشه برنسيسة مع نفسي 
وأخذت تبكي كالأطفال وتأكل 
انا عايزه ارجع لنفسي القديمه .. ومحل البقالة بتاعتي .. وأجيب ورد من تركيا ونرجع لحياتنا 
ومع كل جملة تنطقها ..كانت تدفع بالمعلقة داخل فمها 
ثم لوت شفتيها بأستياء من طعم ما أعدته 
مالها المكرونه معجنه كده وطعمها وحش 
فأنفجر ضاحكا وهو يقترب منها وقد انتبهت لوجوده
فحدقت به پقهر ثم عادت تأكل الطعام دون ان تبالي به
مهرة 
متزعليش خلاص .. بس اعملك ايه ديه تراكمات أفعالك ياحببتي 
فأنفجرت بالبكاء 
أنت كنت بټضرب جامد .. ايدك تقيله اوي 
فضحك وهو يضمها أكثر إليه
من الغل اللي جوايا ياحببتي 
فدفعته عنها بحنق
ليه هو انا بعمل معاك ايه انا زوجه مطيعه... انت مش حاسس بقيمتي 
ونظرت اليه بقوة
بعرضك في حاجه ..بعملك مشاكل ..بتسمع ليا صوت
فضحك وهو يمد كفيه نحو وجهها 
إطلاقا ياحببتي... انا راجل مفتري 
فحركت رأسها بالموافقة 
ايوة مفتري .. وهتدفع تعويض علي اللي عملته
فأتسعت عيناه وهو لا يصدق زوجته تطبق مهنتها معه 
ادفع.. كمان ادفع 
فعادت تحرك رأسها بتأكيد 
اه هتدفع ..انا مضربش ب بلاش 
لم يعد يتمالك صوت ضحكاته وسألها وهو يقف بشموخ
عايزه كام ياحضرة الافوكاتو 
فلمعت عيناها وهي تتذكر المال الذي ستساعد به احدي الفتيات التى أخبرتها عنها فوزيه فالفتاة تحتاج لبعض
الأشياء في جهازها كعروس 
عشرين ألف جنيه 
فأبتسم جاسم وهو يجدها تحسب بعض الأشياء بعقلها
لاء خمسه وعشرين 
فضحك وهو يجذبها نحوه ويحسبها بعقل رجال الاعمال
لو هنفترض ان علي كل طرقعه ألف جنيه وانتي اضربتي عشرين ضربه ..كده انا ليا في ذمتك خمسه ضربات
ورفع حاجبيه بمكر 
بس مش غاليه اوي تمن الطرقعه ياحببتي .. ليه فاكره نفسك مين 
فهزت كتفيها بأعتزاز
مهرة هانم مرات جاسم بيه الشرقاوي 
فصدح صوت ضحكاته بعلو .. لم يعد يتحمل أكثر من ذلك واصبحت تلك الليله ممتعه بشدة ونسي حنقه منها الذي كان في البداية 
تصدقي عشان الجمله ديه هديكي الفلوس ومتنازل عن الخمس طرقعات اللي ليا في ذمتك 
ومسح علي ظهرها برفق 
بس بقيتي ذكية ياحببتي وطلعتي انتي المستفادة في الآخر ..وانا مش متعود علي الخساره 
فأبتسمت وهي تعانقه 
انا مراتك برضوه والخساره مطلوبه معايا 
فضحك بأستمتاع وهو يفكر في الأمر 
اقنعتيني
فعادت تحرك كتفيها بغرور ثم مدت يدها له 
فين الفلوس 
فحدق بيدها ثم بها بأمتعاض
هو انا هديكي العدية يامهرة ..ما تسحبي من الحساب اللي عملهولك في البنك 
فأبتسمت بعد ان أدركت غباءها وتسألت وهي تريد ان تعلم الاجابه 
أنت مش هتسألني هعمل ايه بالفلوس ديه 
كان يرتشف الماء وهي تسأله ..فترك كأس الماء جانبا مجيبا عليها قبل ان يخرج
تم نسخ الرابط