رواية نصف مېت بقلم ندى السودة
يعني قبل كده
هاشم _ عادي مجاش ف بالي
ملك _ امم
هاشم _ مش عايزه تروحي !
ملك _ لا طبعا ده حتي أمينة و نور وحشوني
هاشم _ اومال اي!
ملك _ مفيش
هاشم _ ماشي
استقبلتهم أمينة بالقبلات و التهاني
صعدا ليرتاحوا من عناء الرحله بينما تجهز طعام العشاء
ملك _ هتنام
هاشم _ لا هكلم الشركة أشوف الأخبار
اي ما أنا نمت ف الطياره نامي أنتي
هاشم _ بس أنا كمان نمت
هاشم _ بتكدبي ليه يا ملك
ملك _ اا بكدب اي بس
هاشم _ أنا عارف إنك منمتيش بدليل الإرهاق ال واضح ده
ملك _ لا أبدا
هاشم _ملك متعمليش كده لو سمحتي
أقتربت منه و وقفت أمامه عندها ظهر فارق الطول الكبير و هي حافية القدمين و
تطلعت إليه
ملك _ مكنش قصدي أنا مكنتش عايزاك تتكسف مني ف حاجه ابدا
احنا بقينا واحد دلوقتي
الربو مش عيب عشان نداريه أو نتكسف ولا حتي نخاف نظهره
لانت عيونه الرماديه
فأكملت _ أنا فخوره بيك و قدام الناس كلها أقول بعلو صوتي ده جوزي حبيبي
هاشم _ حقيقي يا ملك
هاشم _ حقيقي يا عيون ملك
هاشم _ ربنا يخليكي ليا ياااااااارب
ملك _ و يخليك ليا دايما
طبع قبله علي يدها
طب يلا إرتاحي شوية و أنا أشوف شغلي
ملك _ هاشم
هاشم _ نعم
ملك _ مش عايزاك تخبي عني حاجه
هاشم _ حاضر
ملك _ و كمان تبلغني و تاخد رأي دي بقت حياتنا مع بعض
هاشم _ أنا عملت حاجه من وراكي !
ملك _ لا بس لاحظت من تصرفك لما جينا يعني ما اخدتش راي ده ال أقصده
هاشم _ اضايقتي لما جيتي
ملك _ لا والله بس حبيت تبلغني حتي لو كان الأمر صغير بدل ما تحطيني قدام الأمر الواقع ده مبدأ يعني فهمتني
هاشم _ حاضر
ملك _ شكرا
هاشم _ اي خودعه
ملك _ أنت متأكد إنك عيشت هنا فترة
هاشم _ ههههه اه بس معاصر لأحدث صيحة
تناولوا الطعام في جو عائلي جميل أضافت أمينة المرح إليه بشغبها المعتاد
و انتهي اليوم رقيقا
أحمد _ أنا ھموت و انام المستشفي بهدلتني النهارده
أمينة _ و أنا كمان نور بهدلتني
هاشم _ اي العيلة المبهدله دي
ملك _ هههههه
هاشم _ طب اطلعوا أنتوا و أنا و ملك هنقعد ف الجنينة شوية
أحمد _ اوك good night
جلس هاشم و ملك قبالته يرتشفون مشروبا ساخنا ليدفئهم
هاشم _ حبيتي قبل كده يا ملك
استغربت لسؤاله
و لكنها أومأت برأسها
كان هادئا لكن لون عيونه تغير
هاشم _ احكيلي
ملك _ مش عايزه
هاشم _ من فضلك
تنهدت بضيق مراهقة يا هاشم و راحت لحالها من سنين
هاشم _ لسه بتفتكريه
ملك _ أنت عبيط يابني
هاشم _ م تلمي نفسك و اتكلمي عدل
ملك _ ما أنت بتقول كلام غريب يأخي
هاشم _ ازي ده
ملك _ ال بتفتكريه ده أنا أصلا محبتوش
هاشم _ و عرفتي ازاي
ملك _ لما حسيت معاك حاجات محسيتهاش قبل كده
هاشم _ زي اي مثلا
ملك _ مش هقولك
هاشم _ اتفلقي
ملك _ بس هقولك علي حاجه تانيه
هاشم _ اي تاني !
أقتربت برأسها منه
ملك _ لون عنيك بيتغير
هاشم _ اي الجديد ما أنا عارف
ملك _ أما بتفرح بيبقي لها لون و أما بتزعل لون و أما تضايق لون و أما تحب لون
و أما تشتاق لون و أما تغير لون مع إنها رمادي رمادي و بس
هاشم _ أنا مغيرتش
ملك _ يعني سيبت كل الشعر ال قولته ده و مسكت ف دي
هاشم _ عشان أنا مغيرتش
ملك _ مغيرتش !
هاشم _ اه
ملك _ اممم ماشي انا طالعه أنام
و اسرعت خطاها لداخل فعلها تهدأ من ذاك العنيد رمادي العين
نامت بالفعل و برغم إنقطاع الكوابيس عنها عاودتها تلك الليلة
رآها ترتجف و تغمم ببعض الكلمات غير المفهومة و هو جالس يراجع أعماله علي جهاز
الكمبيوتر
نهض ليوقظها
هاشم _ ملك بسم الله الرحمن الرحيم ده كابوس يا ملك
إستيقظت فزعه و تمسكت بملابسه
ملك _ هاشم رجع رجع تاني
مسح علي شعرها و ظهرها و هو يتلوي بعض آيات القران الكريم
بصوت قارب علي البكاء خاېفه
هاشم _ من اي و هي تبكي
مش عارفه مش عارفه احضڼي جامد ضمھا بشده
هاشم _ مټخافيش يا ملك أنا جمبك اهو
ملك _ متمشيش
هاشم _ هروح فين و أنا مكاني ف قلبك
هدأت و خفت ارتجافتها و غفت
صباحا ودعوا أمينة و زوجها إلي لقاء أخر و طيلة الطريق صامتين حتي دخلت منزلهم لأول مره و كان هاشم قد جدد في البعض من الاثاث
أنيق و راقي بحديقه خلابه و لكي تداري بعض التوتر
ملك _ تشرب حاجه
هاشم _ اه ياريت نسكافيه عما اطلع الشنط تكوني خلصتي نظبتهم سوا
ملك _ اوكي
صعدت إليه بكوبين من الشراب الدافئ
انبهرت بالغرفه كانت رائعه الأثاث و بها شرفه كبيره و مقعدين و طاوله عليها زهور
هاشم _ عجبتك
ملك _ جدا حاجه فخيمة كده
هاشم _ مهندس بقي و كده
رتبوا اغراضهم في جو ملئ بالمرح اكتشفت فيه ملك هاشم جديد ببسمته الخلابه بعدما كانت تقطيبه حاجبيها لا تنفك أبدا
هاشم _ طب نصلي
ملك _ الله نفسي من زمان ده كان حلم
هاشم _ تصلي معايا
ملك _ مع جوزي
هاشم _ طب و أنا
ملك _ ما أنت جوزي
بصراحه كان نفسي تأمني ف الصلاه من أول ما قلبي دق ليك
هاشم _ ده اعتراف رسمي بقي
ملك
_ احم يعني
هاشم _ يا قلبي أنا
هنفضل طول العمر نصلي سوا و هندخل الجنه بإذن الله سوا
و هاخدك معايا المسجد كل يوم الجمعه كمان
ملك _ بجد يا هاشم بجد
هاشم _ بجد يا قلب هاشم و أنا ليا مين غيرك
ملك _ يااارب لو كان حلم مصحهاش منه
هاشم _ حقيقه يا هبله و الله
ملك _ طب يلا نتوضي بسرعه
هاشم _ تمام يلا
و بعد أن أتموا الصلاه سبح هاشم علي يدها و ختم الصلاه
ملك _ أنت بتعمل اي !!
هاشم _ هسبح ع ايدك ده بقي حلمي من زمان و متشال ليكي أنتي و بس
و ختم الصلاه ثم وضع يده علي رآسها و دعي الله له و لزوجته بحياه هادئه في طاعه الله
في صباح اليوم التالي
جلس هاشم يتصفح الايميل و يراجع أعماله و هو يرتدي كنزه شتوية حمراء و بنطلون بيج
بيتي و نظارته الطبيه فأطلت ملك عليه مرتدية قميص بيتي شتوي ذات لون نبيذي قصير بالكاد يصل إلي ركبتيها و من نفس اللون ارتدت جورب صوفي قصير و وضعت امامه القهوة و لم ينتبه عليها و اكتفت بمراقبته و هي تشعر بالسعاده و تحمد الله علي هذه النعمه حتي تغير تعبيرات وجهه و نمت عن الڠضب و زفر بضيق
ملك _ مالك يا هاشم
تنهد مش عارف العميل ده مش ناوي يجبها لبر لييه بس !!
البارت_السابع_والعشرون
ملك _ مين ده !
هاشم _ ال كنا بنتعشي معاه
ملك _ تاني عمل اي!
هاشم _ واصلني اخبار أنه مانع اي شركه تتعامل معايا عايز يعطلي الشغل
ملك _ طب ما تتعامل مع شركات غيرهم
هاشم _ الخامات هتقل و سمعتي وضميري ما يسمحليش
ملك _ و مفيش شركه ثقه تانيه
هاشم _ مفيش هنا
ملك _ طب اي رأيك نطلب م الشركه ال ف مصر تبعتلنا الحاجات ال لازمانا و اهو منها نفيد إقتصاد البلد و أكيد هما عارفين خامات شغلك مواصفاتها اي
هاشم _ فكره كويسه امم ممكن أنا هكلم حسام بكره لأن الوقت اتأخر دلوقتي ف مصر ملك _ تمام هو أنا ممكن اشتغل معاك تاني
هاشم _ لو عايزه مش همنعك بس بشرط
ملك _ اي !!
هاشم _ الشغل يكون هنا
ملك _ لا والله
هاشم _ اه والله هقولك ع المطلوب و أنتي تعملي الدزاين هنا
ملك _ فين بقي إن شاء الله
هاشم _ هسمحلك تستخدمي مكتبي
ملك _ لا فضلت عليا
هاشم _ طبعا و ده شرطي مش عاجبك بلاش
ملك _ مش عاجبني
هاشم _ يبقي مفيش شغل
ملك _ هو تحكم و خلاص
هاشم _ لاء طبعا بس سميها زي ما تسميها و لازم تعرفي إن ده خوف عليكي
ملك _ تقوم تحبسني
هاشم _ أنا عمري ما هبحسك طبعا يا ملك
أولا أنا متجوزك و عارف إنك بتشتغلي و ليكي كرير كويس جدا و ما منعتش الشغل أبدا بس حطيت حدود
ثانيا أنا مش عارف العميل ممكن يستغلك ضدي ولا لاء
ملك _ و أنا مالي و ماله
هاشم _ أكيد عارفه انه معجب بيكي و ممكن يستغل نقطة ضعفي ليكي و أنا عارف
الأشكال دي كويس
ملك _ بس أنا مش
هاشم _ عارف ياستي عاااارف ثالثا بيتك و جوزك نمبر ون رابعا هتسمعي كلامي بالذوق أحسن فهمتي
ملك _ لاء
هاشم _ اتفلقي
وجدت ملك أن هاشم محق بكل كلماته فأذعنت لشرطه
ملك _ يوووه خلاص موافقة
هاشم _ ايووة كده
اراد ان يغير مجري الحديث حتي لا تتناقش أكثر حول إمكانية العمل خارجا فهو يوقن من نفسه أنه لا يستطيع رفض طلبا لها
هاشم _ هو أنا لو مكلتش أنتي ماتاكليش كده
ملك _ أنا مش جعانه
هاشم _ ولا أنا
ملك _ أحنا هنجوع عيالنا بالشكل ده
هاشم _ هههههه يعني هيطلعوا ياكلوا لمين و ابوهم و امهم بالمنظر ده بس مش قلقان طالما أمينة هنا
ملك _ اه والله ربنا يخلهالنا
هاشم _ أمين ياارب ها تاكلي اي !
ملك _ مش عارفه
هاشم _ اي رأيك نطلب بيتزا و كولا
ملك _ الله أيوة بقي
هاشم _ بس متتعوديش ع الدلع ده كتير أنا صحيح اكلي مش كتير بس لازم ادوق اكل مراتي
ملك _ إن شاء الله و الف الف مبروك
هاشم _ يبقي مابتعرفيش
ملك _ أما تدوق ابقي احكم
هاشم _ يا واثق أنت
طلبوا الطعام و أثناء تناوله إتصلت أمينة تطمئن علي أحوالهم
وما
أن أغلقت ملك معها المكالمة حتي أنحنت بجزعها أسفل المنضدة التي أمامهم
هاشم _ في اي !
ملك _ أمينة بتقولي هديتي هنا
هاشم _ تحت !
ملك _ اه اهي اخرجت صندوق فجذبه هاشم ليفتحه عنها و كان يوجد به ما صډمه حيث احتوي علي نسخ من صوره من بدايه مولده حتي يوم عقد قرانهم و بعض من دفاتره الذي اعتاد أنان يسجل فيهم مشاعره و بعض ملاحظته و خواطره و ايضا بعض من العاب تبدو إنها تخصه و هو طفل و أول بالطوا يرتديه في العمل الميداني له
ملك _ وواو
هاشم _ البت المجنونه
ملك _ ده جميل
اوووي
هاشم _ لا الا كده
ملك _ دي هديتي يا برنس وسع كده
هاشم _ ابقي قابليني و الله يا أمينه لموريكي بس اطولك بس
ملك _ ماليش دعوة حاسب كده
هاشم _ لا اوعي لاااءه
ملك _ هشوفهم يعني هشوفهم و بإتقان كمان
هاشم _ لا لاللاااا
ملك _ يالا ياقلبي بقي
هاشم _ اي !
ملك _ الصندوق
هاشم _ لا أنتي قولتي حاجه تانيه
ملك _ اه