مزّق شيك طفلة متّسخة… ولم يعرف أنّها الوريثة الحقيقيّة للبنك!
المحتويات
نقبل الأوراق من هذا النوع. ولا من شخص مثلك.
قالت ماريانا وهي تبتلع ريقها إنه شيك حقيقي. أريد فقط حفظه في حسابي. أبي فتح لي الحساب منذ سنوات.
أمال ماوريسيو رأسه تمثيلا وقال أبوك وما اسم أبيك
توترت ماريانا من النبرة فأجابت سريعا كي لا تصمت رودريغو رودريغو فاسكيث.
اڼفجرت لورينا بالضحك من مكانها وقالت بلا حرج طبعا! وأنا صاحبة البنك.
ضحكات أخرى. بعضها من الزبائن وبعضها من الموظفين. ضحكات بالغة من ذلك النوع الذي يظن الإذلال شكلا من أشكال النظام.
شدت ماريانا على حقيبتها بقوة وقالت أرجوك. هذا مالي. أنا لا ألعب.
لوح ماوريسيو بالشيك في الهواء كأنه خرقة مبللة وقال بتلك النبرة المتصنعة بالصبر التي يستعملها القساة ليشعروا بالتفوق اسمعي يا ماري اذهبي إلى بيتك. اغتسلي. ارتدي لا أدري شيئا لائقا. ثم عودي مع شخص بالغ. الأطفال لا يجرون إيداعات كبيرة.
شعرت ماريانا بحړقة في عينيها لكنها عضت لسانها. لم ترد أن تبكي هناك. ليس أمامهم.
همست حسنا.
نظر ماوريسيو إلى الشيك مرة أخيرة بازدراء ثم فعل شيئا لم يتوقعه أحد ولا حتى هو حين لم يقدر حجم غروره.
مزقه.
أولا نصفين. ثم أرباعا. ثم قطعا أصغر وهو يضحك وألقاها في سلة المهملات إلى جانب مكتبه.
قال كأنه حل مشكلة صغيرة تم. أزيلت المشكلة.
ساد الصمت في البنك لثوان.
ثم ارتدت بعض الضحكات عن الجدران. ليست كلها لكن ما يكفي ليشعرت ماريانا بأن الأرض تنفتح تحت قدميها.
ابتلعت دموعها أمسكت حقيبتها وخرجت مسرعة.
في الخارج كان رودريغو وإيلينا ما يزالان ممسكين بالهواتف عالقين في مكالماتهما. أسندت ماريانا ظهرها إلى زجاج الواجهة البارد وتنفست كأن الهواء شحيح.
لم تقل شيئا فورا. أحيانا يخفي الأطفال ما يؤلمهم ظنا أن إخفاءه يجعله أقل واقعية.
لكن في السيارة في طريق العودة
نظرت إيلينا إليها في المرآة فعرفت. الأمهات يعرفن قبل أن تولد الكلمات.
قالت حبيبتي هل حدث شيء في الداخل
شدت ماريانا شفتيها. صمدت دقيقة. دقيقتين. ثم خرجت الجملة صغيرة ضحكوا علي.
عبس رودريغو وهو يقود وقال من
قالت موظفو البنك قالوا إني متسخة. والرجل المدير مزق شيك جدتي نورا.
انحرفت السيارة إلى جانب الطريق كأن حبلا شدها. كبح رودريغو بهدوء لكن پغضب. استدارت إيلينا كليا في مقعدها وقالت وصوتها كالزجاج مزقه
أومأت ماريانا. ولم تعد قادرة على حبس دموعها. لم يكن بكاء صاخبا كان بكاء الخزي وهو أقساه.
قالت ألقاه في القمامة كأنه لا يهم.
ظل رودريغو صامتا ثواني ويداه على المقود وعقدتاه بيضاوان.
قال أخيرا لا يعلمون مع من تورطوا.
لم تفهم ماريانا تلك العبارة. كل ما شعرت به كان ثقل الظلم.
لكن ما لم يكن يعرفه أحد في ذلك الفرع هو هذا
ماريانا فاسكيث لم تكن فتاة عادية.
في الوثائق الأكثر سرية في بنك لوميناريا كان واحد وخمسون بالمئة من الأسهم مسجلا باسمها منذ ولادتها. لم يكن والداها زبائن مهمين. كانا مؤسسين. مالكين. الناس الذين أقاموا البنك من الصفر.
ومع ذلك نشأت ماريانا بلا حراسة بلا ملابس علامات تجارية بلا فقاعة تحيط بعالمها. كان رودريغو قد ولد في حي متواضع. وكانت إيلينا من عائلة ثرية لكنها كانت تكره التفاخر. وقد عقد الاثنان عهدا حين ولدت ابنتهما لتكن طفلة لا واجهة ولا كأسا يعرض.
لهذا كانت ماريانا تذهب إلى مدرسة حكومية وتلعب في الحدائق وتتسخ وتضحك وتسقط ثم تنهض. لم يكن أحد يعرف من تكون. هكذا أرادوا.
إلى أن جاء ذلك الثلاثاء.
في تلك الليلة أجرى رودريغو اتصالا واحدا فقط.
قال حين رد الطرف الآخر السيد جوليان هيريرا أريدك أن تعد الوثائق. سيكون يوم الجمعة اجتماع استثنائي. أريد
متابعة القراءة