رواية كامله

موقع أيام نيوز

عالمية.
وقف المدير فجأة زر سترته بارتباك وقال بصوت منخفض حاد
اقفلي كل العمليات وناديه فورا.
نودي الاسم في القاعة
الأستاذ إلياس ثورن مدير الفرع يطلب حضرتك.
ساد صمت ثقيل. السخرية تحولت إلى توتر. العيون تبعت الرجل وهو يتجه نحو المكتب.
دخل إلياس بهدوء جلس وضع العصا بجانبه والملف أمامه.
أريد فقط الاطلاع على حسابي قال بهدوء.
المدير كان يحاول التحكم في صوته
حضرتك الحساب هذا الحساب من أكبر الحسابات في البنك. أنت ملياردير.
لم يظهر على إلياس أي انفعال. فقط ابتسامة خفيفة.
أعرف.
ابتلع المدير ريقه.
لكن لماذا هذا المظهر لماذا لم نسمع عنك لماذا تركت الحساب كل هذه السنوات
نظر إلياس إليه نظرة عميقة وقال
لأن المال لم يكن يوما هويتي. كنت شريكا في شركات كبرى خرجت منها مبكرا. خسړت زوجتي في حاډث وابني في حرب وتركت كل شيء. اخترت حياة بسيطة أعيش فيها بلا أقنعة.
ساد الصمت.
أتيت اليوم فقط لأتأكد أن المال ما زال حيث تركته تابع لأنني قررت أن أستخدمه الآن لا لنفسي بل لغيري.
خرج إلياس من المكتب وقف عند باب البنك نظر إلى الموظفين واحدا واحدا.
تذكروا هذا اليوم قال بهدوء ليس لأنني غني بل لأنكم حكمتم علي من مظهري. الفقر ليس في الملابس بل في العقول.
ثم خرج.
في الأيام التالية تغير كل شيء.
تبرعات ضخمة ظهرت فجأة. مشاريع صغيرة أنشئت. عائلات انتشلت من الفقر. مدارس ومستشفيات حملت أسماء لا تلمح إلى ثروة بل إلى كرامة.
أما البنك فلم يعد كما كان.
ولا الموظفون.
ولا المدير.
لأنهم جميعا تعلموا درسا لن ينسوه أبدا
قد يدخل أغنى رجل في حياتك بملابس فقير فلا تخسر إنسانيتك قبل أن تخسر احترامك.

تم نسخ الرابط