رواية كامله

موقع أيام نيوز

الرجل الأسود المسكين سخر منه في البنك ثم رأى المدير رصيد حسابه
دخل الرجل البنك في صباح عادي أو هكذا ظنه الجميع. كان الجو هادئا أصوات الطابعات خاڤتة وموظفو الاستقبال يتبادلون الأحاديث الجانبية بملل. الباب الزجاجي انفتح ببطء ودخل رجل أسود البشرة طويل القامة نحيل الجسد يرتدي معطفا قديما فقد لونه الأصلي وحذاء مهترئا يشهد على سنوات طويلة من السير. في يده عصا خشبية بسيطة وفي الأخرى ملف بني مهترئ كأنه خرج لتوه من زمن آخر.
منذ اللحظة الأولى تغير شيء في المكان. لم يكن واضحا لكنه كان محسوسا. نظرات سريعة همسات ابتسامات جانبية.
واضح جاي يسأل عن مساعدة همست موظفة لزميلها.
أو حساب فاضي من عشرين سنة رد الآخر وهو يضحك بخفوت.
الرجل لم يلتفت. تقدم بهدوء وقف في الطابور دون أن يتذمر دون أن ينظر حوله. أمامه كانت سيدة أنيقة ما إن شعرت بوجوده خلفها حتى ضمت حقيبتها إلى صدرها وتقدمت خطوة للأمام وكأن وجوده خطړ محتمل.
حين جاء دوره جلست الموظفة خلف الزجاج دون أن ترفع رأسها.
الاسم قالت ببرود.
إلياس ثورن أجاب بصوت منخفض لكنه ثابت.
الخدمة
مد الملف من أسفل الزجاج ببطء
أريد تفعيل حساب قديم وسحب جزء من الرصيد.
ضحكت الموظفة ضحكة قصيرة ساخرة.
قديم من إمتى
أكثر من ثلاثين عاما.
ثلاثين سنة! قالت وهي تهز رأسها بسخرية طيب خلينا نشوف بس ما ترفعش آمالك.
بدأت تكتب على الكمبيوتر بلا اهتمام ثم توقفت. أعادت كتابة الاسم. ثم الرقم. اقتربت من الشاشة. تغير وجهها فجأة.
غريب تمتمت.
نظر إليها زميلها
في إيه
الحساب موجود
ثم ضغطت زرا آخر واتسعت عيناها وأغلقت الشاشة بسرعة وكأنها تخشى أن يراها أحد.
وقفت فجأة حملت الملف وتوجهت نحو مكتب المدير الزجاجي.
في الداخل فتح المدير الملف بلا اهتمام في البداية ثم نظر إلى الشاشة وتجمد. أعاد التحقق. غير الزاوية. قرب الشاشة. شحب وجهه.
لم يكن هذا حسابا عاديا.
كان حسابا ضخما مليارات متراكمة مستثمرة بذكاء على مدى عقود في شركات وعقارات وصناديق

تم نسخ الرابط