ظننتُ زوجتي عقيمًا… فكانت الصدمة التي دمّرت حياتي

موقع أيام نيوز

اسمي راؤول مينديز 
أعيش في غوادالاخارا وأعمل في شركة إنشاءات خاصة كنت أظن يوما أنها تمثل استقراري الوحيد في هذه الحياة 
ثمانية أعوام من الزواج جمعتني بلوسيا ثمانية أعوام كاملة مرت دون أن يكتب لبيتنا أن يمتلئ بضحكة طفل 
في البداية لم يكن الغياب مؤلما كنا نقول إن الوقت لم يحن بعد وإن الله يختبر صبرنا فقط 
لكن مع مرور السنوات بدأ الصمت يتسلل إلى جدران المنزل 
تحول بيتنا إلى مساحة واسعة من الفراغ لا تملؤها الكلمات بل النظرات التي نتجنب أن تلتقي خشية أن تفضح ما نخفيه 
كانت لوسيا امرأة هادئة بطبعها لم تكن تشتكي كثيرا ولم تكن من النوع الذي يفرض أحلامه على الآخرين 
لكنني كنت أرى الحزن في عينيها 
كنت أراه حين تحدق طويلا في صور أطفال الأقارب أو حين تصمت فجأة أثناء حديث عادي كأن فكرة ما عبرت ذهنها ثم آثرت أن تبتلعها 
أما أنا فكنت أهرب 
أهرب إلى عملي إلى الاجتماعات إلى السفر إلى أي شيء لا يضعني وجها لوجه أمام حقيقة واحدة 
أنني أشعر بالنقص 
ثم ظهرت فاليريا توريس 
دخلت حياتي كما يدخل الضوء غرفة مظلمة فجأة بلا استئذان 
كانت منسقة فعاليات من مكسيكو سيتي ذكية حديثة واثقة بنفسها لا تخجل من ضحكتها ولا تعتذر عن طموحها 
شعرت معها أنني أستعيد شيئا كنت أظنه ماټ في داخلي 
التقينا في مؤتمر معماري 
حديث عابر تحول إلى قهوة ثم إلى رسائل ثم إلى مكالمات طويلة في ساعات متأخرة 
كنت أعرف أنني أتجاوز حدا لا ينبغي تجاوزه لكنني أقنعت نفسي بأنني أستحق القليل من السعادة 
في غضون أسابيع تداخلت حياتانا 
لم يكن الأمر حبا ناضجا بقدر ما كان هروبا مشتركا من فراغين مختلفين 
بعد أربعة أشهر فقط قالت لي فاليريا الجملة التي غيرت كل شيء 
راؤول أنا حامل 
لا أستطيع وصف ما شعرت به حينها 
كان مزيجا من الدهشة والفرح والرهبة والنصر 
شعرت أنني أخيرا حصلت على ما انتظرته سنوات طويلة 
الشيء الذي في تصوري القاسې ظننت أن لوسيا لم تستطع منحي إياه 
في تلك اللحظة اتخذت قراري 
قررت الطلاق 
لكن الحياة كما يبدو لا تحب القرارات السهلة 
في الشهر نفسه أصيب والدي بنوبة قلبية مفاجئة 
دخل المستشفى بين الحياة والمۏت وأخبرنا الطبيب بوضوح أنه لا يتحمل أي صدمة نفسية أو خبر قاس 
خفت 
خفت أن يكون اعترافي سببا في خسارته 
فأجلت الطلاق 
لكن الحقيقة التي أخجل من الاعتراف بها الآن أنني لم أؤجل شيئا سوى مواجهة نفسي 
كنت أعيش عمليا مع فاليريا بينما أبقي لوسيا معلقة في زواج مېت 
لوسيا كانت تعرف كل شيء 
لم أكن بارعا في الإخفاء كما كنت أظن 
ومع ذلك لم تصرخ
 

تم نسخ الرابط