بسبب الفقر
بسبب الفقر اعطاني والداي لرجل ثري لكن ما حدث في ليلة زفافنا صدم الجميع
في عام 1966 كانت بلدة هارموني كريك الريفية في تينيسي أشبه بمكان توقف فيه الزمن ولدت ماتيلدا هايز في بيت يضيق عليها أكثر كلما كبرت تحت سلطة والدها والتر هايز الرجل القاسې الذي يرى الطاعة فضيلة والصمت واجبا أما أمها فكانت امرأة منهكة تتحرك كظل بلا صوت
لم تعرف ماتيلدا شيئا عن الحب ولا الصداقة ولا حرية أن تقول لا قضت حياتها تخيط الملابس وتنظف وتطبخ وتخدم إخوتها الصغار بينما العالم خارج باب بيتها ظل غريبا عنها
ثم جاء الجفاف
ضړب الأرض بقسۏة ماټت المحاصيل ونفقت المواشي وتوقفت الأجور وجد والتر نفسه بلا عمل ثم بلا مال ثم بلا أمل صار الطعام قليلا لدرجة أن إخوة ماتيلدا كانوا يستيقظون ليلا باكين من الجوع
وفي إحدى الليالي جاء رجل إلى البيت آرثر شو
كان آرثر في الخامسة والأربعين ثريا يعيش وحيدا في مزرعة كبيرة رجل محترم لكنه محاط بالغموض لم يعرف أحد سبب عزلته ولم يره أحد يوما بصحبة امرأة
بعد أن غادر نادى والتر ابنته
عيناه كانتا هاربتين من وجهها
قال بصوت متوتر
ماتيلدا آرثر شو طلب الزواج منك
حاولت الرد لكن الكلمات خرجت مخڼوقة
لكني لا أعرفه
قال والدها بحزم موجوع
سيؤمن لك حياة كريمة وسينقذنا
وعندما سألت كم دفع قالها بصوت منخفض
ألفا دولار
انهار شيء داخلها
أبي هل تبيعني
ولم يكن هناك جواب فقط صمت أثقل من أي اعتراف
بعد تسعة أيام تزوجت ماتيلدا من رجل لم تعرفه وفي ليلة الزفاف دخلت بيته خائڤة تستعد لقدر لا مفر منه لكنها فوجئت حين وقف آرثر على مسافة