رواية قلبه لم يكن لي من حواديت لولو كاملة بقلم الكاتبة المبدعة آلاء محمد حجازي
مش عايز منها حاجة غير إنها تحس إني أمان إنها تصحى كل يوم وهي مطمنة إني هنا.
أنا مستعد أدي عمري كله أتنازل عن أي حاجة بس أوصل بيها للنقطة اللي تبص فيها و تقول أنا مرتاحة علشان انت موجود بس ومش عاوز اكتر من كده
آية كانت واقفة من ورا الباب بتسمع كلام أنس اللي كان بيقوله
في التليفون. كل جملة كان بينطقها كانت بتخلي قلبها يضرب أسرع ودموعها تنزل من غير ما تقدر تمنعها. ملامحها مليانة خجل ودهشة حست لأول مرة إنها غالية عند حد.
فجأة وهي بترجع خطوة لورا رجلها تخبطت في الكرسي الصغير اللي كان وراها فطلع صوت.
أنس لف بسرعة وشه اتغير أول ما شافها واقفة ودموعها بتنزل. عينيه اتسعت ولهفته ڤضحت كل حاجة جواه
آية مالك يحبيبي إيه اللي حصل
قفل الموبايل باهمال كأنه مش مهم دلوقتي وجري عليها صوته متوتر ومليان خوف
إنتي تعبانة حد ضايقك ليه بټعيطي
كان واقف قصادها عينيه مش سايبينها لحظة كأنه بيحاول يقرا كل حاجة من دموعها.
آية تبص لأنس عينيها كلها صدق ودموع
عارف يا أنس النصيب وحش أوي لما تڪون راسم أحلامك ومصيرك مع حد وفي الآخر يخذلك ويڪسر قلبك بتحس إن الدنيا كلها ضدك وإنك غريب فيها. وساعتها مش بيفضل لك غير إنك تحاول تنسى وتتعلم تتأقلم على وجعك.
لكن معاك
أنا حسيت إن الدنيا لأول مرة واقفة معايا.
حسيت إني مش لوحدي في معركتي.
معاك لقيت ضهر وسند من غير ما أطلب.
لقيت قلب شايفني من غير ما أتكلم بيسمع صمتي قبل صوتي.
لأول مرة من سنين حسيت إن في حد بيطبطب على كسرتي من غير ما يوجعني أكتر.
معاك فهمت إن العوض مش مجرد كلمة الناس بتقولها عشان تواسيني لا العوض إن في يوم ألاقي نفسي مطمنة وأنا بضحك بجد.
العوض إني أبص في عينيك وأصدق إن الأمان مش وهم.
العوض إني معاك أحس إني كفاية من غير ما أشرح أو أثبت.
آية بتكمل بصوت مبحوح وهي بتحاول تخبي دموعها
أنس يمكن أنت ما تعرفش بس أنا كتير كنت بدعي إن ربنا يعوضني. وكنت فاكرة إن العوض هيكون راحة أو سکينة بس لكن معاك اكتشفت إن العوض مش كلمة العوض إن حد ياخدني بحضنه من غير ما يحسسني إني تقيلة على قلبه العوض إن حد يفضل شايفني حتى وأنا بتكسر.
أنس عينيه تلمع وهو بيقرب أكتر منها خطوة بخطوة صوته واطي بس مليان شغف ولهفة
يعني إيه أنا مش كفاية ولا لسه عايزة حد تاني يثبتلك
آية تبص له بسرعة قلبها يخبط پعنف
لا إنت كفاية.
أنس يبص لها بقلق صوته واطي لكنه ثابت
آية قبل ما نكمل لازم أسألك. مالك لسه في بالك
آية تاخد نفس طويل عينيها تلمع شوية بس المرة دي مش من الحزن من القوة
مالك
أنس مالك اتحول عندي ل لا شيء.
لا ۏجع لا حب حتى الكره مش موجود.
عارف يعني إيه يعني اسمه ما بقاش يحرك فيا أي إحساس.
كأن صفحة في حياتي اتقفلت للأبد واتحرقت.
تسكت لحظة وبعدين تكمل بصوت أهدى لكن أصدق
أنا مش جاية لك بذكريات قديمة
أنا جاية لك بقلب جديد بصفحة بيضا.
وأنا متأكدة إنك أنت اللي تقدر تكتب فيها البداية اللي أستحقها.
أنس بيقرب خطوة منها وهو بيهمس
يعني خلاص ما فيش منافس
ترد وهي مكسوفة
أنت البداية وأنت النهاية.
أنس يضحك بهدوء يقرب أكتر لدرجة إن أنفاسه تبقى قريبة من وشها صوته يختلط بين الجد والهزار
طيب ما تيجي نثبت الكلام ده بكتب الكتاب نحدد معاد بقى ونكتب اسمك جنب اسمي رسمي أنا زهقت من إنك تبقي كلمة عابرة في حياتي أنا عايزك تبقي عنوانها.
آية تتوتر تاخد خطوة صغيرة لورا بخجل بس عينيها مش قادرة تبعد عنه.
أنس يضحك وهو لسه ماشي وراها بخطوة بطيئة
ولا إيه ولا بتضحكي عليا بكلمتين حلوين وعايزة تسيبيني معلق
آية بخجل وابتسامة مرتبكة تهمس
أنا أنا ما ضحكتش عليك.
أنس يرفع حاجبه ويبتسم بخبث لطيف
يبقى خلاص خليني أقول لعمي إن كتب الكتاب قريب. وأنا مش هغفرلك لو حاولت ترجعي في كلامك.
ولا اقولك بصي يا آية أنا هكلم عمي يحدد معاد كتب الكتاب الأسبوع الجاي. أنا مش قادر أستنى أكتر كل يوم من غير ما تبقي رسميا ليا محسوب عليا خسارة.
آية بتتسمر مكانها قلبها يدق بسرعة تحاول تهزر عشان تخفي ارتباكها
طب يعني يا أستاذ أنس ما فكرتش في الفستان البنات بيفكروا في الحاجات دي الأول.
أنس يضحك بخفة ويقرب خطوة كمان
الفستان
يسكت لحظة ويبص في عينيها بثبات
أنا مش شايف أي فستان يقدر يزود جمالك يومها. وجودك جنبي هو الزينة كلها يومها مش محتاج غير إنك تبقي إنتي والباقي تفاصيل.
آية وهي بتحاول تخفي ارتباكها ترد بسرعة
بس برضه يعني ده يوم مهم لازم أبقى لابسة حاجة تليق.
أنس بينحني شوية كأنه بيبوح بسر
آية لو تعرفي إني شايفك دلوقتي أجمل من أي فستان.
الجمال الحقيقي مش في قماش الجمال في عيونك لما تضحكي في ارتباكك دلوقتي في قلبك اللي ربنا رزقني بيه.
أنا مش بجهز يوم أنا بجهز عمر.
والعمر ده أنا عايزه يبدأ بيكي وينتهي بيكي.
آية بتحاول تضحك عشان تغطي دموعها اللي لمعت في عينيها
إنت بتقول كلام يدوخ يا أنس
أنس بشجن
لأ ده مش كلام ده وعد.
أنا مش بوصفك أنا بحاول أوصف شعور ملوش كلام.
وصدقيني أي فستان في الدنيا مش هيبان جنبه إلا إنتي.
يوم كتب الكتاب الصبح قبل الميعاد بشوية الجرس يرن.
آية تفتح الباب وهي متوترة تلاقي أنس واقف قدامها ماسك علبة كبيرة ملفوفة بشكل يهبل اوي.
أنس بابتسامة هادية وعينيه بيلمعوا
ممكن تقبلي مني هدية صغيرة ليوم كبير زي ده
آية برتباك
إيه ده يا أنس! مش كان كفاية اللي بتعمله
يعني القاعهوالبنات بتوع المكيب اللي جبتهم يسعدوني ليه كل ده
أنس يمدلها العلبة
مش قادر أسيبك تدخلي أهم يوم في حياتي كده من غير ما أكون أنا اللي اخترتلك الفستان اللي هشوفك بيه لأول مرة كعروسة ليا.
آية قلبها بيخبط تاخد العلبة وتفتحها تلاقي فستان أبيض بسيط لكن أنيق جدا
واو
عينيها بتتملي دموع مش قادرة تتكلم.
أنس يضحك بخفة يقرب منها ويهمس
علي فكره إنتي اللي هتخلي الفستان جميل مش العكس.
في القاعه وقت كتب الكتاب الناس كلها قاعدة مترقبة.
الباب يتفتح آية تدخل بالفستان الأبيض اللي جاب لها أنس.
عين أنس اتسمرت عليها.