رواية جديدة بقلم اسراء عبد اللطيف
المحتويات
نظارته الطبيه و يعبث ببعض الملفات أمامه علي المكتب حتي أوقفه صوت طرقات علي باب المكتب ف صاح قائلا دون أن يرفع
_ أدخل
و بمجرد أن فتح الباب و رفع معتز رأسه ليري من حتي وقف مذهولا و أنفرجت أسارير وجهه ليظهر شبح أبتسامه علي ثغره هاتفا ب
_ ز ينا !
تقدمت زينا ب خطوات ثابته و جلست علي أحدي المقاعد المتواجده أمام المكتب و رفعت وجهها ناحية معتز قائله ب هدوء
_ أسفه إني جيت من غير معاد بس عايزه أتكلم معاك شويه لو ينفع يعني و مش هعطلك !
ألتف معتز حول المكتب ليجلس علي المقعد المواجه ل زينا و أستند ب مرفقه علي ركبتيه و مال ب جذعه قليلا ناحيتها و ظل يتطلع إليها ب شوق قائلا ب أبتسامه
_ كنت عارف إني مش ههون عليك و هترجعي
ثم مد يده و أمسك ب كفها و وضعه بين كفيها قائلا ب حنين
_ وحشتيني جدا
توترت زينا بشده و ألتفتت برأسها حولها ثم سحبت يدها من بين كفيه ب هدوء و أبتلعت ريقها ب صعوبه قبل أن تقول
_ مفيش داعي يا معتز للكلام ده
رفع معتز أحد حاجبيه مستفهما
_ يعني أيه مفيش داعي ثانيه بس هو هو أنت جايه ليه بالظبط يا زينا !
بللت زينا شفتيها بطرف لسانها و أستجمعت قواها قائله
_ علش علشان نتفق علي الطلاق !
أنفرجت شفتي معتز من الصدمه و وقف مذهولا و أولاها ظهره و هو يفرك وجهه ب كلتا يديه ثم حدق ب زينا مرددا ب صډمه
_ ط طلاق !
طلاق يا زينا عايزه تطلقي مني !
وقف زينا و فركت كلتا يديها معا قائله ب تفهم
_ أيوه يا معتز أحنا أتكلمنا قبل كده و أظن إننا صعب نكمل بالشكل ده
ألتف معتز ناحيتها قائلا ب حزن
_ طيب ليه يا زينا أنا زعلتك في أيه
أطرقت زينا رأسها لأسفل قائله ب خفوت
_ أنت عارف كويس ليه يا معتز !
أقترب معتز من زينا و أمسكها من ذراعيها ب هدوء و نظر ب عمق إلي عينيها هاتفا ب رجاء
_ ليه يا زينا دا دا أنا بحبك جدا خلين خلينا نبدأ من جديد و أنا هروح أتعالج و نعيش سوا و صدقيني صدقيني يا زينا مش هطنشك هعملك كل حاجه أنت عايزاها بس بس ماتسبينيش أنا بحبك
حركت زينا رأسها يمينا و يسارا ب النفي مردده و العبرات تسقط من عينيها
_ لأ لأ يا معتز مش هينفع لأ
و حاولت تخليص نفسها من بين يدي معتز
هز معتز جسدها لتثبت أمامه و لمعت عينيه ب الدموع صائحا ب
_ لأ أيه يا زينا بصيلي و كلميني أسمعيني بس يا زينا أسمعيني !
ظلت زينا تحرك رأسها ب النفي و هي تتلوي ب جسدها حتي نجحت في تخليص نفسها من بين ذراعي معتز و بسرعه ألتقطت حقيبتها و توجهت ناحية الباب و أمسكت المقبض بيديها و لكنها ألتفتت ناحية معتز قائله ب دموع قبل أن تهرول راحله تماما
_ ياري ياريت ورقتي توصلي في أقرب وقت يا معتز !
و خرجت صافحه الباب خلفها ب قوه بينما ظل معتز محدقا ب الباب و جلس علي المقعد مصډوما مذهولا مما حدث توا مرددا ب داخله أيعقل أن زينا ستتركه و للأبد !
في فيلا الحاج علي
جلست نور علي الأريكه أمام شاشة التلفاز و ظلت تعبث ب القنوات و هي لا تشاهد شيئا بل محدقه ب نقطة ما و شارده تماما لكن قطع شرودها صوت رنين جرس الباب ف ألقت جهاز التحكم علي الأريكه و وقفت متوجهه ناحية الباب لتعرف من الطارق
فتحت نور الباب لتجد صديقتها المقربه مها أمامها
بمجرد أن رأت مها نور حتي أحتضنتها ب قوه قائله ب شوق
_ وحشتيني أووووي يا نور !
دخلت الفتاتان و جلسن علي الأريكه معا
ظلت نور تطلع إلي صديقتها المقربه قائله ب حنين
_ أنت وحشني جدا يا مها
_ أيه يابنتي مختفيه ليه كده فينك !
أبتسمت نور ب حزن قائله
_ في الدنيا هكون فين !
عقدت مها حاجبيها و ضعت كفها علي يد نور قائله
_ لأ دي مش نور اللي أنا أعرفها أيه اللي مضايقك كده ده أنا صاحبتك يابنتي
تجمعت العبرات في عيني نور ف لم ټقاومها و أرتمت في حضڼ مها باكيه قائله ب مراره
_ أده أدهم أختفي و مشي و خد قلبي معاه مش قادره أعيش من غيره يا مها و لا أكمل حاسه إن إني مش هقدر أعيش بالشكل ده من غيره سامحيني
أبعدت مها نور و نظرت إلي عينيها متسائله
_ أسامحك علي أيه يابنتي دا أنت أختي !
أخذت نور نفسها من بين دموعها قائله ب بكاء
_ سسامحيني لأني كن كنت بتريق عليك علشان بتحب عمر أوي ماكنتش أعرف إنه بيبقي ڠصب عننا
أبتسمت مها ب مراره قائله ب سخريه
_ و أهو ياستي لا أنا و لا أنت طولنا بلح الشام و لا عنب اليمن !
عقدت نور حاجبيها متسائله
_ يعني أيه يا مها هو هو أنت و عم
_ من غير ما تكملي يا صاحبتي عمر بيحب واحده تانيه و متعلق بيها جدا بس أنت معاك فرصه أنت قولتيلي إن أدهم قالك بيحبك بعد ما عمو علي ما أتوفي لم كنت في المستشفي أيه اللي جد بقي !
ضحكت نور ب سخريه قائله ب دموع
_ اللي قولتلك عليه إن زينا بتحب أدهم و هتطلق من معتز علشانه غير كده أدهم أختفي فجاءه خاېفه أوي ليكون جراله حاجه أو زهق مني وسابني و مش عايز يشوفني تاني !
مسدت مها علي شعر نور قائله ب أبتسامه
_
بصي بقي أنا و أنت ماينفعش معانا جو الحزن و الأكتئاب ده عايزين نرجع أيام زمان و ضحك زمان
أبتسمت نور ب سخريه معلقه
_ فكرك هينفع !!
_ ياستي بلاش تشاؤم أمال لو كنت مكاني و أدهم قالك أنا مش بحبك و بحب واحده تانيه المهم سيبك في رحله طالعه بعد أسبوعين كده للساحل أنا كتبت اسمنا أحنا الأتنين فيها
أسندت نور للخلف و أغمضت عيناها قائله ب حزن
_ مافيش داعي يا مها الرحله هتعمل أيه !
_ ياستي أهو نطلع من جو الحزن ده يومين نغير جو بس ها قولتي أيه !
نظرت نور إلي مها و أبتسمت قائله
_ أوكي علي الأقل الواحد ينزل البحر هههههه
_ ههههههه عندك مايوه يابت ههههههه
وقفت نور و ظلت تضحك معلقه ب
_ لأ بس و ماله نجيب يا أوختشي هههههه
وقفت مها الأخري و أحتضنت نور قائله ب فرحه
_ أيوه كده عايزين نرجع زي الأول خدنا أيه من الحزن !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
نزل جاسر حاملا حقيبه صغيره ب يده و ألقاها ب السياره و ألتف ل يركب ب الجانب الأخر و لكن أوقفه صوت والدته مناديه عليه ب
_ جاسر أستني يا جاسر
ألتف جاسر للخلف ليجد والدته واقفه عند باب القصر ف توجه ناحيتها و هو يبتسم و خلع نظارته و أحتضنها
نظرت صفاء إلي جاسر ب حزن قائله
_ كده برضو يا جاسر هتفضل تسافر علي طول كده
ضحك جاسر قائلا
_ أيه يا أمي هي دي أول مره ولا أيه و بعدين بيني و بينك كده من غير ما عاصم بيه يعرف أنا حاسس إني بحب البنت دي أوي مش طايق أي واحده غيرها دخلت دماغي أوي و محترمه جدا يا أمي
أبتسمت صفاء و وضعت كفها علي كتف جاسر قائله ب هدوء
_ ربنا يجعلها من نصيبك بابني طالما أنت بتحبها أوي كده
أبتسم جاسر قائلا ب فرحه
_ يارب يا أمي يارب بس هي توافق لأنها مش بطيقني !
_ و هي تطول برضو !
دا أنت جاسر الشناوي يعني أي واحده تتمناك !
_ ياستي و أنا مش عايز غير نور بس هي توافق
_ أن شاء الله يابني هتوافق
ثم أقترب جاسر من والدته قائلا ب خفوت
_ المهم أنت يا صفصف ماتقوليش قدام بابا إني واخد الموضوع جد لأنه هيقف فيها و يقولي لازم تتجوز واحده من بنات حبايبنا و الجو ده و كمان ماتجبيش سيره قدام أدهم أو نهله
_ ماتخفش يابني و مالكش دعوه ب حد أهم حاجه هي سعادتك
أبتسم جاسر ب عذوب و لمعت عيناه ب بريق الفرح قائلا
_ و أنا سعادتي هتكون مع نور إن شاء الله !
أبتسمت صفاء و ودعت ابنها و ركب جاسر سيارته و أنطلق بها متخذا طريق الفيوم !
ب الفيوم
ظلت زينا تسير ب سيارتها حتي وقفت أمام الفيلا الخاصه بهم
ظلت جالسه ب سيارتها و تبكي و نظرت لأنعكاس صورتها ب المرآه لتري وجهها الشاحب و أسفل عيناها الذي أصبح اسود ب فعل الكحل ف أطرقت رأسها في حزن محدثه نفسها ب
_ كنت عارفه إني هكون وحشه و أنانيه زي والدي كنت بقاوم الشعور ده لكن سيطر عليا طلعت نسخه تانيه منه ما بفكرش غير في نفسي نور ورثت الطيبه من أمي
ثم تابعت و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها ب المرآه ب أشمئزاز
_ و أنا اللي ورثت كل حاجه وحشه منك يا يا عاصم !!
في أحد البارات المشهوره ب القاهره
أحاطت نهله عنق أدهم ب ذراعيها قائله ب دلال
_ قوم بينا يا أدهم بقي نرقص
وضع أدهم الكأس الذي ب يده علي رخامة البار قائلا
_ هاتلي واحد تاني يا ابني
_ حاضر يا باشا
و ب الفعل ملأ النادل الكأس مره أخري ل أدهم و وضعه أمامه
مد أدهم يده و هي ترتعش و أمسك الكأس و أرتشفه دفعة واحده و وضعه ب قوه علي رخامة البار و مسح فمه بظهر يده
وضعت نهله يديها في منتصف خصرها و عقدت حاجبيها و هي تنظر إلي أدهم ب ضيق ثم مدت يدها و ضړبت ب خفه علي كتف أدهم قائله ب أنزعاج
_ أدهم أنت شربت كتير أوي كفايه كده و قوم بينا نرقص يلا أوووف أنا زهقت !
أنصاع أدهم لطلب نهله و وقف و هو
متابعة القراءة