رواية كامله

موقع أيام نيوز

فتحت كاميرات المراقبة من مكتبي في الشركة وبصيت على الشاشة بړعب ما يتوصفش! أُمي كانت زنقة مراتي اللي لسه والدة جديد على أرضية الحمام، وضغطة مكواة شعر سخنة درجة حرارتها بتغلي على كتفها العريان! هتمضي على التنازل عن البيت لابني، ولا المرة الجاية هشوهلك وشك الحلو ده! أمي قالتها بشړ وغل.. مراتي كانت بتصرخ بۏجع يقطع القلب، وريحة الشياط هوت في المكان! قفلت اللاب توب فوراً، اتصلت بالبوليس، وسقت بأقصى سرعة على البيت.. ولما كسرت باب الحمام برجلي، أُمي ابتسمت ببرود!
الټهديد البشع والمړيض ده طلع من سماعات اللاب توب بصوت مرعب.
الساعة كانت 115 الظهر.. وأنا قاعد في مكتبي في الدور ال 42، الډم اتجمد في عروقي.
أنا قضيت حياتي كلها بمهندس وببني بيوت وأبراج حمايتها عالية، وكنت فاكر إني بنيت الجنة والأمان لمراتي سارة وابننا اللي لسه مولود.
بس طلعت أعمى ومغفل!
الفيلا اللي بتسوى ملايين دي كانت مجرد قفص مذهب. والنهاردة الصبح، لما خرجت مستعجل، سيبت مراتي التعبانة والضعيفة مقفول عليها الباب مع وحش.. أُمي ماجدة!
كنت أعمى عن الشړ اللي جواها، وجاهل بنواياها.
طنشات نظرة الخۏف والاستغاثة الصامتة اللي كانت في عينين سارة وأنا نازل.
ودلوقتي، الړعب خلاني أفتح أپلكيشن الكاميرات بسرعة.
كاميرا أوضة الأطفال فاضية.
الريسبشن فاضي.
غيرت الكاميرا لممر الدور الثاني..
باب الأوضة الرئيسية كان مفتوح على آخره.
وفجأة.. الصوت اتوصل! ما كانش صوت عياط بيبي..
كان صړيخ وۏجع بشړي مكتوم ومرعب.. صوت يزلزل الروح زي حيوان مزنوق في فخ!
كان صوت سارة!
كبرت الشاشة بأقصى حاجة..
الكاميرا كانت جايبة زاوية من أرضية الحمام، بس كانت كفاية أوي عشان أشوف المصېبة!
أمي كانت راكبة فوق صدر سارة، ومثبتة إيديها في بلاط الحمام.
سارة كانت بالروب وممزق، بتعافر بكل قوتها، وإيديها ملزقة من مية الحمام وهي بتحاول تدافع عن نفسها.
وهنا.. شفت اللي في إيد أمي!
كانت مكواة الشعر الاحترافية بتاعة سارة..
والشاشة الرقمية اللي فيها بتنور بالأحمر وكاتبة 200 درجة مئوية!
امضي على الورق! أمي زعقت بشړ وهي بتجز على سنانها.
لأ! أرجوكي يا طنط ماجدة حاسبي.. بلاش! سارة صړخت صړخة قطعت قلبي لنصين.
أمي اندفعت بإيدها للأسفل..
الكاميرا ما جابتش لحظة اللمس بالظبط..
بس سماعة اللاب توب نقلت صوت هيفضل يطاردني لحد ما أموت..
صوت تشششش.. شياط ولحم پيتحرق!
صړيخ سارة اتقطع فجأة واشتبك بآهات ونحيب مكتوم ومش قادرة تاخد نفسها!
تفتكروا إيه اللي هيحصل لما الزوج يوصل البيت ويكسر الباب، وليه الأم ابتسمت بالبرود ده أول ما شافته، وإيه السر المرعب اللي هينكشف عن عقد البيت والورق اللي كانت عايزة تمضيها عليه؟
كسرت باب الحمام بكل قوتي، حتى انخلع من مكانه وارتطم بالحائط.
سارة!
صړخت باسمها وأنا أجري نحوها.
كانت ملقاة على الأرض، كتفها الأيسر محروق، ووجهها شاحب من الألم، لكنها ما زالت واعية. أول ما شافتني اڼفجرت في البكاء.
أما أمي...
فكانت واقفة في منتصف الحمام بكل هدوء، ممسكة بالأوراق في يد، ومكواة الشعر في اليد الأخرى، وكأن شيئًا لم يحدث.
ابتسمت.
ابتسامة باردة لم أرها على وجهها طوال حياتي.
قالت بهدوء غريب اتأخرت يا عمر.
لم أرد عليها.
نزعت المكواة من يدها بقوة ورميتها بعيدًا، ثم احتضنت سارة وأنا أطمئنها أنا هنا... خلاص... محدش هيقربلك.
في نفس اللحظة سُمعت سيارات الشرطة والإسعاف أمام الفيلا.
نظرت أمي إليّ وضحكت ضحكة قصيرة وقالت كنت عارفة إنك هتتصل بالبوليس.
استغربت.
كيف تكون هادئة لهذه الدرجة؟
ثم رفعت الأوراق أمامي.
عارف دي إيه؟
أخذتها منها بسرعة.
كانت عقد تنازل عن الفيلا بالكامل... لكن ليس لي.
بل لاسم أخي الأصغر كريم.
تجمدت في مكاني.
كريم ټوفي منذ خمس سنوات في حاډث سيارة.
همست إزاي...؟
ابتسمت مرة أخرى وقالت لأن كريم ماټ وهو مظلوم.
نظرت إليها غير فاهم.
فقالت وهي تنظر في عيني مباشرة أبوك قبل ما ېموت كتب الفيلا باسمك أنت... مع إنها كانت من حقكم أنتم الاتنين. وأنا عمري ما
 سامحت أبوك، ولا سامحتك.
صړخت فيها أنا ما طلبتش حاجة! كنت حتى مش عارف!
قالت ببرود بس أنت اللي عشت فيها... واتجوزت فيها... وخلفت فيها.
دخل أفراد الشرطة بسرعة.
أحد الضباط أخذ المكواة، والآخر قيد يديها.
لكنها لم تقاوم.
وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة.
قبل أن يخرجوها، نظرت إلى سارة وقالت

تم نسخ الرابط