كل لما امى تزورنا
مراتي كانت كل ما أمي تزورنا تغيّر ملايات سريرنا قبل ما تمشي افتكرتها بتحب النظافة زيادة، لحد ما رجعت البيت مرة بدري ولقيتها بتفتش تحت المرتبة.
وقفت على باب الأوضة من غير ما تحس بيا.
كانت شايلة الملاية بإيد، وبالإيد التانية بتحسس المرتبة من تحت كأنها بتدور على حاجة.
قولتلها
بتعملي إيه؟
اتخضت ووقعت الملاية من إيدها.
ولا حاجة كنت بنضف.
بصيت للسرير.
بتنضفي تحت المرتبة؟
ارتبكت.
لقيت تراب.
مكنتش مقتنع.
خصوصًا إن الموضوع ده بيتكرر كل مرة أمي تزورنا.
بدأت أفتكر.
أمي كانت تيجي تقعد ساعتين أو تلاتة.
وأول ما تمشي، مراتي تدخل الأوضة وتغير الملايات فورًا.
كنت بهزر معاها وأقول
هو أمي بتنام مكاننا وإحنا مش واخدين بالنا؟
فتضحك وتغير الموضوع.
المرة دي سألتها بجد
إنتِ بتدوري على إيه؟
قالت بعصبية
قولتلك مفيش حاجة!
خرجت من الأوضة.
لكن الشك دخل دماغي.
تاني يوم، أمي اتصلت وقالت إنها جاية تزورنا الجمعة.
قررت أعمل حاجة من غير ما أقول لمراتي.
قبل ما أروح الشغل، حطيت ورقة صغيرة تحت المرتبة، وكتبت عليها علامة بالقلم.
لما رجعت، أمي كانت مشيت.
دخلت الأوضة.
الملايات اتغيرت.
رفعت المرتبة.
الورقة اختفت.
قلبي دق بسرعة.
سألت مراتي
فين الورقة؟
وشها اصفر.
ورقة إيه؟
قولتلها
اللي كانت تحت المرتبة.
سكتت.
ضغطت عليها لحد ما بدأت ټعيط.
وقعدت على طرف السرير وقالت
أنا مش بفتش على حاجة تخصك.
أمال إيه؟
مسحت دموعها.
من حوالي سنة، بعد زيارة مامتك، لقيت ظرف تحت المرتبة.
ظرف إيه؟
قامت فتحت الدولاب وطلعت علبة مقفولة.
جواها كان فيه 11 ظرف.
واحد بعد كل زيارة تقريبًا.
فتحت أول واحد.
لقيت فلوس.
وفي ظرف تاني فلوس أكتر.
لكن الظرف الأخير كان مختلف.
كان فيه ورقة مكتوب عليها بخط أمي
لو حصل لي حاجة، متقوليش لابني غير لما تلاقي الظرف الأحمر.
بصيت لمراتي پصدمة.
إنتِ مخبية ده عني ليه؟
قالت
لأن مامتك طلبت مني.
والظرف الأحمر فين؟
هزت راسها.
بدور عليه من شهور.