رواية جديدة
سحبت أطباق الأكل من قدام بناتي وقالتلي الترابيزة النضيفة للستات اللي بيجيبوا رجالة يشيلوا اسمنا.. ومكنتش تعرف إن الإمضا اللي جوزي مضى عليها ب 300 ألف جنيه كانت مستنية اللحظة دي بالثانية!
أول حاجة عملتها حماتي فوزية إنها سحبت أطباق الأكل من قدام بناتي.. عملت كده بالراحة وبمنتهى البرود، وقدام كل القرايب والمعازيم اللي مالين الجنينة عشان تضمن إن الكل شايفها وهي بتكسر نفسي ونفس عيالي، في العزومة الكبيرة اللي عاملها جوزي شريف في الفيلا الجديدة اللي مأجرها في التجمع عشان يتباهى قدام أهله إنه بقى من أصحاب الملايين.. بناتي سجدة اللي عندها تمان سنين ودارين اللي يدوب تمت خمس سنين، كانوا لسه بياكلوا لما حماتي قربت من الترابيزة اللي كنا قاعدين عليها في آخر الجنينة بعيد عن الناس، وبإيدها اللي مليانة غوايش دهب، خطفت الأطباق من قدامهم وادتها للويتر وهو معدي.. بنتي الكبيرة بصت لها بذهول وقالت يا تيتة أنا لسه مخلصتش أكلي!.. ضحكت فوزية بصفار وقالت يا حبيبتي الأكل النضيف ده محطوط على الترابيزة الرئيسية للرجالة اللي شايلين اسم العيلة، يمكن أمك بكره تفهم إن البيت اللي مفيش فيه ولد يشيل اسم أبوه ميسواش وإن الست الشاطرة هي اللي تجيب الولد!.. الكلام ده اتقال وناس كتير من القرايب سامعين، اللي عمل نفسه بيبص في تليفونه واللي دارى وشه في المنديل، ومحدش نطق.. وفوق كل ده، راحت حاطة قدامنا علبة بلاستيك قديمة فيها بقايا أكل بارد من السرافيس، وهي بتقول بلؤم يلا.. اتصرفوا وكلوا من ده!.. ومن خبطة العلبة، شوية صلصة طاروا على فستان بنتي الصغيرة وعلى وش أختها.. في اللحظة دي بنتي بصت لأبوها شريف اللي كان قاعد في وسط رجالة العيلة بيضحك ويشرب، كانت مستنياه يقوم ويجيب لها حقها ويزعق لأمه اللي هانتنا.. لكن شريف بصلي من بعيد وشاورلي بإيده وقال بزعيق قدام الكل جرى إيه يا هناء! مش عاوز نكد وبطلي تعملي لنا شوية.. أمي أدرى بالأصول وماتبوظيش عليا فرحة اليوم اللي مستنيه طول عمري!.. سكت تماماً، وبكل هدوء سحبت منديل ومسحت وش بنتي الكبيرة ونضفت فستان الصغيرة.. شريف وأهله طول عمرهم فاكرين إني مجرد موظفة غلبانة في شركة عقارات على قدها، وعمرهم ما عرفوا إني صاحبة الشركة دي شخصياً وبدير ملايين من وراهم عشان كنت خاېفة على مشاعره ورجولته المزيفة.. شريف اللي عايش في ديون مبتنتهيش عشان المظاهر الكدابة، كان لسه ممضي على وصل أمانة ب 300 ألف جنيه هو فاكرهم سلف، لكن الحقيقة كانت حاجة تانية خالص.. وقفت بكل ثبات، وخدت بناتي في إيدي وقولت لشريف وأمه بصوت واطي وواثق اشبعوا بالفيلا والعزومة والكذب اللي عايشين فيه، وبناتي من اليوم ده مش هياكلوا الفتات اللي